رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد فاروق يحسم الجدل حول إعادة مباراة مصر والأخطاء التحكيمية المثيرة

خروج مصر من كأس العالم
خروج مصر من كأس العالم

أكد الكابتن محمد فاروق، الحكم الدولي السابق ورئيس لجنة الحكام الرئيسية السابق بالاتحاد المصري لكرة القدم، أن مباراة منتخب مصر التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب بعض القرارات التحكيمية لا يمكن إعادتها وفقًا للوائح والقوانين المنظمة لكرة القدم، مشددًا على أن أخطاء الحكم، مهما كانت مؤثرة، لا تمثل سببًا قانونيًا لإعادة اللقاء، إلا في حالة واحدة تتعلق بوجود خطأ واضح في تطبيق نصوص قانون اللعبة.


الجماهير من حقها الاعتراض


وأوضح محمد فاروق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن الجماهير من حقها الاعتراض على القرارات التحكيمية وإبداء وجهة نظرها، إلا أن اللوائح الدولية تحسم هذا الملف بشكل واضح، ولا تمنح أي جهة الحق في إعادة المباراة بسبب التقدير الخاطئ للحكم داخل أرض الملعب، وأن فهم اللوائح المنظمة لكرة القدم يعد أمرًا ضروريًا، حتى لا تتولد توقعات غير واقعية لدى الجماهير بشأن إمكانية إعادة المباريات نتيجة الأخطاء التحكيمية.


وأوضح الحكم الدولي السابق، أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم تفرق بين الخطأ التقديري الذي يقع فيه الحكم أثناء إدارة المباراة، وبين الخطأ في تطبيق قانون اللعبة، مؤكدًا أن الحالة الثانية فقط هي التي قد تفتح الباب أمام إعادة اللقاء، وأن القرارات المتعلقة باحتساب ركلة جزاء أو إلغاء هدف أو منح بطاقة صفراء أو حمراء تظل من السلطات التقديرية للحكم، حتى إذا ثبت لاحقًا أنها كانت غير صحيحة، ولا يترتب عليها قانونيًا إعادة المباراة، وأن الخطأ في تطبيق القانون يختلف تمامًا عن سوء التقدير، إذ يتعلق بعدم تنفيذ نص قانوني بشكل صحيح، وهو أمر نادر الحدوث مقارنة بالأخطاء التحكيمية المعتادة.


انتقادات للأداء التحكيمي


وأشار محمد فاروق، إلى أن مواجهة منتخب مصر جاءت ضمن أكثر المباريات إثارة للجدل من الناحية التحكيمية في البطولة، معتبرًا أنها، إلى جانب مباراة فرنسا وباراجواي، من أكثر اللقاءات التي شهدت اعتراضات على أداء طاقم التحكيم، وأن الأداء التحكيمي أثار العديد من علامات الاستفهام بين المتابعين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الفصل بين تقييم أداء الحكم وبين الجوانب القانونية الخاصة بنتيجة المباراة، إذ أن توجيه الانتقادات للأداء التحكيمي أمر طبيعي في كرة القدم، إلا أن ذلك لا يغير من الوضع القانوني للقاء أو النتيجة التي انتهت بها المباراة.


ولفت الحكم الدولي السابق، إلى أن حكم المباراة بدأ اللقاء بصورة جيدة وأدار الدقائق الأولى بشكل مقبول، قبل أن يشهد أداؤه تحولًا بعد تسجيل منتخب مصر هدف التقدم، وأن بعض القرارات التي اتخذها الحكم بعد ذلك أثارت حالة من الجدل، مشيرًا إلى أنه رأى تفاوتًا في المعايير عند احتساب الأخطاء بين الفريقين، وهو ما انعكس على تقييمه العام لأداء الطاقم التحكيمي، إذ أن العدالة التحكيمية تتطلب تطبيق المعايير نفسها على جميع الأطراف طوال المباراة، مؤكدًا أن أي اختلاف في طريقة احتساب المخالفات يفتح الباب أمام الانتقادات ويؤثر على انطباعات الجماهير والمتابعين.


رسالة إلى الجماهير


واختتم الحكم محمد فاروق،  بالتأكيد على أهمية توضيح الحقائق القانونية للجماهير، مشيرًا إلى أن بناء آمال بإعادة المباراة بسبب الأخطاء التحكيمية لا يستند إلى لوائح كرة القدم، وأن من حق الجماهير التعبير عن غضبها من القرارات المثيرة للجدل، كما أن من حق المختصين تقييم أداء الحكام وانتقاد الأخطاء التي قد تؤثر في سير المباريات، لكن ذلك يظل منفصلًا عن اللوائح التي تحكم مصير اللقاءات الرسمية، إذ أن تطوير منظومة التحكيم، ورفع كفاءة الحكام، والاستفادة من التقنيات الحديثة، يمثل الطريق الأمثل للحد من الأخطاء المثيرة للجدل مستقبلًا، بما يعزز العدالة داخل الملاعب ويحافظ على نزاهة المنافسات الكروية.

تم نسخ الرابط