رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

طمأنينة القلب.. رمضان عبد المعز: السعادة الحقيقية في التقوى لا في المال

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن السعادة الحقيقية لا ترتبط بكثرة الأموال أو مظاهر الحياة الزائلة، وإنما تتحقق من خلال تقوى الله والالتزام بأوامره، مشددًا على أن القرآن الكريم والسنة النبوية جعلا التقوى أساس الفوز في الدنيا والآخرة، وأنها الطريق الذي ينال به الإنسان رضا الله وطمأنينة القلب، وأن آيات القرآن الكريم جاءت مليئة بالبشريات التي وعد الله بها المتقين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿والعاقبة للتقوى﴾، وقوله سبحانه: ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾، إلى جانب قوله عز وجل: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيًا﴾، مؤكدًا أن التقوى هي الزاد الحقيقي الذي يصاحب الإنسان حتى يلقى ربه.


التقوى منهج حياة


وأوضح رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية DMC، أن التقوى لا تقتصر على أداء العبادات فقط، بل تمثل أسلوب حياة متكاملًا ينعكس على جميع تصرفات الإنسان، سواء داخل أسرته أو في عمله أو في تعاملاته اليومية مع الآخرين، وأن وصف القرآن لأولياء الله بقوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ ارتبط بالإيمان والتقوى، لافتًا إلى أن استخدام الفعل المضارع في قوله تعالى ﴿وكانوا يتقون﴾ يدل على الاستمرار في مراقبة الله في كل قول وفعل وسلوك، إذ أن المسلم المتقي يحرص على أداء الأمانة، وإتقان العمل، واحترام حقوق الآخرين، والحفاظ على البيئة وعدم الإفساد في الأرض، امتثالًا لأوامر الله سبحانه وتعالى.


وأكد الداعية الإسلامي، أن من أعظم ثمار التقوى أن الله ييسر لصاحبها أبواب الخير، ويمنحه الفرج بعد الشدة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾، وأن هذه الآية تمثل رسالة أمل لكل من يواجه ضيقًا أو أزمة، إذ إن التقوى سبب لنيل الرزق وتيسير الأمور، فضلًا عن أنها تمنح الإنسان الطمأنينة والثقة في رحمة الله، إذ أن المتقين يسارعون دائمًا إلى فعل الخير، ويعتبرون الدنيا مزرعة للآخرة، فيجتهدون في العبادة والعمل والإحسان إلى الناس، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالاجتهاد وبذل الجهد.


استثمار الوقت عبادة


وشدد الداعية الإسلامي، على أن حسن استغلال الوقت من أبرز صفات المؤمن المتقي، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، مؤكدًا أن الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي، داعياً إلى استثمار الإجازة الصيفية في تعلم المهارات الجديدة، وحفظ القرآن الكريم، وممارسة الرياضة، واكتساب الخبرات العملية، وتنمية الثقافة بالقراءة، بدلًا من إهدار الساعات الطويلة أمام الألعاب الإلكترونية أو الهواتف المحمولة، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: "اغتنم خمسًا قبل خمس"، موضحًا أن المسلم مطالب باستثمار شبابه وصحته وفراغه وغناه وحياته قبل أن تزول، لأن الإنسان سيحاسب على عمره وعلمه وماله فيما أنفقه.


وأكد الداعية الإسلامي، أن الإسلام يحث على القراءة وطلب العلم باعتبارهما أساس نهضة الأمم، موضحًا أن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم كانت "اقرأ"، في دعوة واضحة إلى التعلم واكتساب المعرفة النافعة، مطالباً الأسر بضرورة استغلال الإجازة الصيفية في تنمية مهارات الأبناء، وتشجيعهم على القراءة، ومساعدتهم على اكتساب القيم الإيجابية، وعدم تركهم لساعات طويلة أمام وسائل التواصل الاجتماعي.


الأيام تمضي سريعاً 


واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الأيام تمضي سريعًا ولن تعود، داعيًا الجميع إلى اغتنام الوقت في الطاعات، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والعمل النافع، وتنمية الذات، مشيرًا إلى أن التقوى تظل الطريق الأقرب إلى السعادة الحقيقية والفوز برضا الله في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط