رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو أديب: ترسيخ حرية التعبير تبدأ من المدارس والجامعات لتكوين الوعي

الاعلامي عمرو أديب
الاعلامي عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن بناء مجتمع ديمقراطي قوي لا يتحقق إلا من خلال ترسيخ ثقافة حرية التعبير منذ المراحل التعليمية الأولى، مشيرًا إلى أن المدارس والجامعات تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لغرس قيم الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة الإيجابية في الحياة العامة، وأن تنمية الوعي السياسي لا تبدأ داخل مقرات الأحزاب أو خلال المواسم الانتخابية، وإنما تنطلق من المؤسسات التعليمية التي تصنع شخصية المواطن، وتؤهله للمشاركة في النقاش العام بطريقة مسؤولة تقوم على تقبل الاختلاف واحترام التعددية.


المدارس أساس بناء الوعي


وأشار عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إلى أن ترسيخ حرية التعبير يحتاج إلى بيئة تعليمية تشجع الطلاب على إبداء آرائهم بحرية، وتدربهم على ثقافة الحوار البناء، بعيدًا عن التعصب أو رفض وجهات النظر المختلفة، وأن المجتمعات التي نجحت في ترسيخ الديمقراطية بدأت أولًا ببناء الإنسان، عبر مؤسسات تعليمية تغرس قيم المشاركة والانفتاح، وهو ما ينعكس لاحقًا على أداء الأحزاب والمؤسسات السياسية، ويعزز الاستقرار المجتمعي، إذ أن نشر ثقافة قبول الآخر يمثل أحد أهم المقومات اللازمة لإعداد مواطن قادر على ممارسة حقوقه السياسية بوعي ومسؤولية، بما يخدم عملية التنمية ويقوي مؤسسات الدولة.


وشدد عمرو أديب، على أن الأحزاب السياسية المصرية تمتلك العديد من الكفاءات والخبرات القادرة على الإسهام في تطوير الحياة العامة، إلا أن هذه الإمكانات تحتاج إلى تفعيل أكبر حتى تنعكس بصورة واضحة على المشهد السياسي، وأن وجود كوادر مؤهلة داخل الأحزاب يمثل عنصر قوة مهم، لكنه لا يكفي وحده، بل يتطلب توفير مساحة أوسع للحركة والعمل الجماهيري، بما يسمح للأحزاب بالتواصل مع المواطنين وطرح برامج واقعية تعالج القضايا التي تشغل الرأي العام، إذ أن تنشيط الحياة الحزبية يسهم في خلق منافسة سياسية صحية تقوم على تقديم الأفكار والحلول، وهو ما ينعكس إيجابًا على تطوير الأداء السياسي وتعزيز المشاركة الشعبية.


الأحزاب طريق الديمقراطية


وأوضح عمرو أديب، أن الحزب السياسي يظل الإطار الشرعي الوحيد الذي يسعى إلى الوصول للسلطة عبر الوسائل الديمقراطية، من خلال الانتخابات والمنافسة المشروعة، بما يجعله أحد أهم ركائز أي نظام سياسي حديث، وأن الأحزاب لا يقتصر دورها على خوض الانتخابات، بل تمتد مسؤوليتها إلى إعداد الكوادر، وصياغة البرامج، وطرح الرؤى، والمشاركة في مناقشة القضايا الوطنية، بما يعزز عملية صنع القرار ويخدم مصالح المواطنين، إذ أن قوة الأحزاب تنعكس بصورة مباشرة على قوة الحياة السياسية، وهو ما يستوجب دعم دورها وتمكينها من أداء رسالتها في إطار الدستور والقانون.


واختتم الاعلامي عمرو أديب، بالتأكيد على أن ترسيخ الديمقراطية لا يعتمد فقط على القوانين أو الانتخابات، وإنما يبدأ من نشر ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر داخل المجتمع، خاصة في المدارس والجامعات، باعتبارها الحاضنة الأولى لتكوين الأجيال الجديدة، وأن تعزيز دور الأحزاب، إلى جانب تنمية الوعي السياسي وترسيخ حرية التعبير، يمثل خطوة مهمة نحو بناء حياة سياسية أكثر حيوية، تعكس تطلعات المواطنين، وتدعم استقرار الدولة، وتسهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط