رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد دعوة الرئيس.. سلامة: المعلومات الرسمية تحمي الصحفي وتكشف غير المهني

عبد المحسن سلامة
عبد المحسن سلامة

أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقيب الصحفيين الأسبق، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد مؤتمر سنوي للإعلام تعكس اهتمامًا واضحًا بتطوير المنظومة الإعلامية المصرية، انطلاقًا من إدراك الدولة للدور الاستراتيجي الذي يؤديه الإعلام في حماية الأمن الوطني، وتعزيز وعي المواطنين، ومواجهة حملات التضليل والشائعات، وأن الإعلام أصبح أحد أهم أدوات القوة الشاملة للدول، إذ يمكنه دعم استقرار المجتمعات وترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن، كما قد يتحول إلى أداة تهدد تماسك الدول إذا غابت المهنية والمصداقية، مشيرًا إلى أن اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء إعلام أكثر تأثيرًا.


رؤية متكاملة لتطوير الإعلام


وأشار عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، إلى أن تطوير الإعلام لا يرتبط فقط بعقد مؤتمر سنوي، وإنما يحتاج إلى رؤية شاملة تتعامل مع جميع عناصر المنظومة الإعلامية، بما يشمل الصحافة المطبوعة والإلكترونية، والقنوات التلفزيونية، والإذاعات، ومنصات الإعلام الرقمي، إلى جانب صحافة المواطن، وأن الهدف الأساسي يتمثل في بناء إعلام مهني قادر على كسب ثقة الجمهور، وتقديم محتوى يعتمد على الدقة والموضوعية، بما يعزز قدرة وسائل الإعلام على مواجهة الأخبار المضللة والشائعات المنتشرة عبر الفضاء الإلكتروني.


وأكد الكاتب الصحفي، أن الإعلام يواجه تحديات متسارعة نتيجة الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التطورات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف الرقمي، والتي أصبحت قادرة على إنتاج محتوى يصعب أحيانًا التمييز بينه وبين الحقيقة، وأن هذه التقنيات تحمل فوائد كبيرة إذا أحسن استخدامها، لكنها في الوقت نفسه تتطلب تطوير الأداء الإعلامي، والاعتماد على صحافة احترافية تقدم المعلومات الدقيقة والموثقة، بما يحد من تأثير الأخبار المفبركة.


حرية مسؤولة ومحتوى احترافي


وشدد نقيب الصحفيين الأسبق، على أن نجاح عملية تطوير الإعلام يعتمد على ركيزتين أساسيتين، الأولى تقديم محتوى قوي وجذاب يستند إلى الحقائق والمعلومات الموثقة، والثانية توفير مساحة مناسبة من الحرية المسؤولة التي تمكن وسائل الإعلام من أداء دورها المهني دون تجاوز الضوابط القانونية والأخلاقية، وأن الحرية لا تعني غياب المسؤولية، وإنما تعني ممارسة العمل الإعلامي في إطار من الالتزام والموضوعية بما يخدم المصلحة العامة.


وأكد الكاتب الصحفي، أن تعزيز التواصل بين المسؤولين ووسائل الإعلام يمثل أحد أهم عوامل نجاح المنظومة الإعلامية، لأن توافر المعلومات الرسمية يقلل من الاعتماد على الشائعات أو الاجتهادات غير الدقيقة، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أهمية هذا التواصل، بما يضمن وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين عبر وسائل الإعلام المهنية، ويعزز الثقة بين الدولة والرأي العام.


قانون تداول المعلومات ضرورة


ودعا الكاتب الصحفي، إلى الإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات باعتباره أحد الاستحقاقات الدستورية المهمة، مؤكدًا أن القانون سيمنح الصحفيين حق الوصول إلى البيانات الرسمية بصورة قانونية ومنظمة، وهو ما يرفع جودة المحتوى الإعلامي ويتيح مساءلة أي وسيلة إعلامية تتعمد نشر معلومات غير دقيقة رغم توافر البيانات الصحيحة.


واختتم الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، بالتأكيد على أن الإعلام القوي هو القادر على استعادة ثقة الجمهور وجذب المعلنين، لافتًا إلى أن نجاح المؤسسات الإعلامية يرتبط بجودة المحتوى واحترافيته، وليس فقط بالإمكانات المادية. وأضاف أن استجابة المؤسسات الإعلامية لدعوة الرئيس السيسي تمثل فرصة مهمة لبناء إعلام حديث يواكب التطورات التكنولوجية، ويواجه الشائعات، ويعزز وعي المجتمع، ويؤدي دوره الوطني بكفاءة ومصداقية.

تم نسخ الرابط