العرابي: القيادة الاستراتيجية تعزز مكانة مصر وتستبق تحديات المستقبل بكفاءة
أكد السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ وعضو البرلمان العربي، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد "الأوكتاجون" يمثل محطة فارقة في مسيرة الدولة المصرية، ويعكس رؤية متقدمة تعتمد على التخطيط الاستباقي واستشراف المستقبل، مشيرًا إلى أن هذا الصرح يجسد توجه الدولة نحو تعزيز قدراتها في إدارة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وفق أحدث النظم العالمية، وأن القيادة السياسية تتبنى منهجًا يقوم على استباق التحديات بدلاً من انتظار وقوعها، مؤكدًا أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية يأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف حماية الأمن القومي، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة في مواجهة مختلف المخاطر.
استراتيجية استباقية للمستقبل
أوضح محمد العرابي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ساعة 6" المذاع عبر قناة الحياة، أن الدولة المصرية تتعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية وفق رؤية استراتيجية تقوم على التنبؤ بالمخاطر والاستعداد لها مبكرًا، وهو ما يجسد فلسفة إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية، وأن هذا النهج يمنح الدولة قدرة أكبر على اتخاذ القرارات في التوقيت المناسب، ويعزز من سرعة الاستجابة للأزمات، بما يحافظ على استقرار الوطن ويحمي مقدراته، إذ أن امتلاك منظومة متطورة لإدارة المعلومات وتحليلها يمثل أحد أهم عناصر بناء الدولة الحديثة، خاصة في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات متجددة.
وأكد وزير الخارجية الأسبق، أن مقر القيادة الاستراتيجية لا يقتصر على كونه مجمعًا إداريًا أو عسكريًا، بل يمثل منظومة متكاملة تعتمد على أحدث التطبيقات العلمية والتكنولوجية، وأن المشروع أُنشئ وفق أسس علمية دقيقة، ويستفيد من التطورات الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يتيح توفير المعلومات الدقيقة لصانع القرار، ودعم عمليات التخطيط وإدارة الأزمات بكفاءة عالية، إذ أن هذه الإمكانات تجعل من "الأوكتاجون" مركزًا متطورًا يواكب أحدث ما وصلت إليه المؤسسات الاستراتيجية حول العالم، ويعكس قدرة الدولة المصرية على توظيف التكنولوجيا لخدمة الأمن القومي والتنمية.
مواجهة الحروب الحديثة
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن طبيعة التهديدات التي تواجه الدول تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تشمل الهجمات السيبرانية، والطائرات المسيّرة، والحروب الإلكترونية، وغيرها من التحديات المستحدثة، إذ أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد صُمم بما يتيح رصد هذه المخاطر والتعامل معها باستخدام أحدث الوسائل العلمية والتقنية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية مؤسساتها الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، وأن مواكبة التطور العلمي في المجال الأمني والعسكري أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المتغيرات العالمية.
وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن افتتاح "الأوكتاجون" يمثل إحدى الركائز الأساسية في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، التي تقوم على تطوير مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها في مختلف القطاعات، وأن المشروعات القومية التي تنفذها مصر خلال السنوات الأخيرة تعكس رؤية تعتمد على التخطيط طويل المدى، والاستثمار في التكنولوجيا والعلوم الحديثة، بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، إذ أن بناء مؤسسات قوية ومتطورة يمثل الضمانة الحقيقية للحفاظ على الاستقرار، وتحقيق التنمية، ومواصلة مسيرة التقدم.
مكانة إقليمية ودولية
واختتم السفير محمد العرابي، بالتأكيد على أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يعكس المكانة التي تسعى مصر إلى ترسيخها على المستويين الإقليمي والدولي، باعتبارها دولة تمتلك رؤية واضحة، ومؤسسات حديثة، وقدرات تكنولوجية متطورة، وأن الاعتماد على التخطيط العلمي والاستعداد المبكر للتحديات يمنح الدولة مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات، ويعزز من قدرتها على حماية أمنها القومي وصيانة مقدراتها، إذ أن افتتاح "الأوكتاجون" ليس مجرد إنجاز معماري أو عسكري، بل خطوة استراتيجية تعكس تطور الفكر المؤسسي للدولة المصرية، وتؤكد استمرارها في بناء منظومة حديثة قادرة على مواكبة تحديات المستقبل، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك أدوات العلم والتكنولوجيا إلى جانب قدراتها الوطنية الشاملة.


