رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رمضان عبدالمعز: الأمن والصحة أساس السعادة وأعظم نعم الله للإنسان

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن نعمتي الأمن والصحة تأتيان في مقدمة النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، مشددًا على أن استقرار الأوطان والشعور بالأمان يمثلان الأساس الذي تُبنى عليه حياة الأفراد والمجتمعات، داعيًا الجميع إلى استشعار قيمة هذه النعم والإكثار من شكر الله عليها، لما لها من أثر مباشر في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، وأن القرآن الكريم قدّم نعمة الأمن على نعمة الرزق، وهو ما يعكس مكانتها العظيمة في حياة الإنسان، مؤكدًا أن فقدان الأمن يحرم الإنسان من الاستمتاع بأي نعمة أخرى مهما بلغت قيمتها.


الأمن قبل الرزق


استشهد رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية DMC، بدعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما قال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾، ثم أتبع ذلك بقوله: ﴿وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾، موضحًا أن ترتيب الدعاء يحمل دلالة عظيمة، إذ جاء طلب الأمن أولًا لأنه الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الحياة، وأن الإنسان لا يستطيع الاستفادة من المال أو الطعام أو أي متاع دنيوي إذا فقد الإحساس بالأمان، مشيرًا إلى أن استقرار الأوطان يعد من أعظم صور النعم التي تستحق دوام الشكر والحفاظ عليها، إذ أن الأمن لا يقتصر على غياب الحروب أو الاضطرابات، بل يشمل كذلك الشعور بالطمأنينة والاستقرار النفسي والاجتماعي الذي ينعكس على حياة الجميع.


وأوضح الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم وصف المجتمع الصالح بقوله تعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، معتبرًا أن صلاح الأوطان واستقرارها من أعظم النعم التي ينبغي المحافظة عليها، إذ أن ملايين الأشخاص حول العالم فقدوا أوطانهم أو اضطروا إلى تركها بسبب الحروب والنزاعات، بينما يعيش آخرون في أمن واستقرار دون أن يدركوا قيمة ما بين أيديهم، وأن شكر الله على نعمة الوطن الآمن لا يكون بالكلمات فقط، وإنما بالحفاظ عليه، والعمل من أجل تقدمه، وترسيخ قيم التعاون والمحبة بين أبنائه.


أعظم نعم الدنيا


وتناول الداعية الإسلامي، الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، مؤكدًا أن هذا الحديث يلخص مقومات السعادة الحقيقية، وأن الأمن، والصحة، وتوافر قوت اليوم تمثل أركان الحياة الكريمة، وأن الإنسان إذا رزقه الله هذه النعم فقد نال خيرًا كثيرًا، حتى وإن لم يمتلك الأموال أو المظاهر الدنيوية، إذ أن الإسلام يدعو إلى القناعة والرضا بما قسمه الله، لأن السعادة لا تقاس بحجم الثروة، وإنما بالطمأنينة والرضا وحسن استغلال النعم.


وأكد الداعية الإسلامي، أن مفهوم الرزق في الإسلام أوسع بكثير من الأموال، إذ يشمل الصحة والعافية، والزوجة الصالحة، والأبناء، والعلم النافع، والجار الصالح، والأصدقاء الطيبين، وكل ما يمنحه الله للإنسان من خير، وأن الله سبحانه وتعالى يوزع الأرزاق بحكمة وعدل، وقد يكون منع بعض الأمور عن الإنسان رحمةً به، لأن الله يعلم ما يصلحه وما ينفعه، وأن على المؤمن ألا يحصر مفهوم الرزق في الجانب المادي فقط، بل ينظر إلى جميع النعم التي تحيط به ويشكر الله عليها باستمرار.


الحمد مفتاح البركة


واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أهمية المداومة على الحمد والشكر في كل وقت، مستشهدًا بالأذكار النبوية التي يبدأ بها المسلم يومه، ومنها: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»، وأن استحضار نعم الله وتجديد الحمد عليها يوميًا يزيد البركة في العمر والرزق، ويغرس في النفس الرضا والسكينة، مشددًا على أن الأمن والصحة والاستقرار من أعظم الهبات الإلهية التي تستوجب دوام الشكر، وأن المحافظة عليها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

تم نسخ الرابط