رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مستشار قانوني: تصدير العقار ضرورة لدعم الاقتصاد.. والمطلوب تحقيق التوازن

التصدير العقاري في
التصدير العقاري في مصر

أكد المستشار أحمد فتحي عبدالكريم، أن ملف تصدير العقار أصبح من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة على الساحة، في ظل توجه العديد من الدول إلى استغلال القطاع العقاري كوسيلة فعالة لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة تؤهلها للمنافسة بقوة في هذا المجال.


تصدير العقار .. دعم الاقتصاد


أوضح المستشار القانوني، خلال تقديمه برنامج "على المكشوف" المذاع على قناة الشمس، أن تنشيط الاستثمار العقاري أمام الأجانب يمثل أحد الأدوات التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، إذا تم تطبيقه وفق رؤية متوازنة تحقق مصالح الدولة وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين، وأن التجارب الدولية أثبتت نجاح عدد كبير من الدول في تحويل القطاع العقاري إلى ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، من خلال جذب رؤوس الأموال الخارجية، وتنشيط حركة البناء والتشييد، وخلق المزيد من فرص العمل.


وأشار أحمد عبدالكريم، إلى أن مصر تتمتع بمزايا عديدة تجعلها قادرة على تحقيق نجاح كبير في ملف تصدير العقار، وفي مقدمتها الطفرة العمرانية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، وإنشاء مدن جديدة تعتمد على أحدث معايير التخطيط العمراني، وأن مشروعات البنية التحتية، والمدن الذكية، وشبكات الطرق الحديثة، إلى جانب التنوع الكبير في المشروعات السكنية والاستثمارية، تمثل عوامل جذب مهمة للمستثمرين الأجانب الباحثين عن أسواق واعدة، إذ أن هذه المقومات تمنح السوق العقارية المصرية فرصة لتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا، بما يسهم في زيادة التدفقات الاستثمارية ودعم الاقتصاد الوطني.


التوازن بين الاستثمار وحماية المواطن


وشدد المستشار القانوني، على أن نجاح سياسة تصدير العقار لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات التي يتم جذبها، وإنما بقدرتها على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المواطنين من أي آثار سلبية قد تنتج عن زيادة الطلب على الوحدات العقارية، مشيراً إلى أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن عدم تسبب تدفق الاستثمارات الأجنبية في ارتفاع أسعار العقارات بصورة مبالغ فيها، بما يؤثر على قدرة المواطنين، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل، على امتلاك وحدات سكنية، إذ أن الدولة مطالبة بوضع سياسات تحقق الاستفادة الاقتصادية من الاستثمار العقاري، مع الحفاظ على استقرار السوق وتوفير السكن المناسب لجميع الفئات.


وأكد أحمد عبدالكريم، أن أي برنامج اقتصادي أو استثماري ينبغي أن يضع العدالة الاجتماعية في مقدمة أولوياته، موضحًا أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وأن الهدف من جذب الاستثمارات لا يقتصر على زيادة الإيرادات فقط، بل يمتد إلى خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط الاقتصاد، وتحسين جودة الحياة، دون أن تتحول هذه السياسات إلى عبء إضافي على المواطنين، إذ أن نجاح أي خطة اقتصادية يرتبط بقدرتها على تحقيق توازن حقيقي بين متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع.


تنظيم منظومة الدعم التمويني


وتناول المستشار القانوني، ملف الدعم التمويني، مؤكدًا أن تطوير منظومة الدعم يمثل خطوة ضرورية لضمان وصول المساندة الحكومية إلى مستحقيها الحقيقيين، وأن أي عملية لإعادة تنظيم الدعم يجب أن تعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومعايير عادلة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر، بما يحافظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، إذ أن إصلاح منظومة الدعم ينبغي أن يتم بشكل تدريجي ومدروس، مع توفير الضمانات الكافية التي تمنع تأثر المواطنين محدودي الدخل بأي إجراءات جديدة.

 

واختتم المستشار أحمد عبدالكريم، بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من قطاع العقارات في دعم الاقتصاد الوطني، إلا أن نجاح هذا الملف يتطلب رؤية شاملة تجمع بين تشجيع الاستثمار، والحفاظ على استقرار السوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن التنسيق بين السياسات الاستثمارية والاجتماعية يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي، وفي الوقت نفسه حماية حقوق المواطنين وتحسين جودة حياتهم، مؤكدًا أن تحقيق هذا التوازن هو الطريق الأمثل لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات وجذب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط