رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سلالات جديدة ترفع إنتاج اللبن إلى 20 كيلو يوميًا.. الزراعة تكشف التفاصيل

إنتاج الألبان في
إنتاج الألبان في مصر

أكد طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن قطاع الإنتاج الحيواني في مصر يواصل تحقيق معدلات نمو ملحوظة، في إطار خطة الدولة لتطوير الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج المحلي من الألبان واللحوم، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وأن إنتاج مصر من الألبان سجل ارتفاعًا واضحًا خلال العام الجاري، ليصل إلى نحو 7 ملايين طن، مقارنة بـ 6.5 مليون طن خلال العام الماضي، بنسبة نمو بلغت نحو 8%، مؤكدًا أن هذه الزيادة جاءت نتيجة برامج التطوير التي تنفذها وزارة الزراعة لتحسين السلالات ورفع كفاءة الإنتاج.


آليات تمويل.. نجاح المشروعات


وأشار  رئيس قطاع التنمية الحيوانية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة»، المذاع على قناة الشمس، إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة إنتاجية الثروة الحيوانية، مع توفير الدعم الفني والمالي للمربين، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين دخول العاملين في هذا القطاع الحيوي، وأن الدولة لا تكتفي بتوفير التمويل للمشروعات، وإنما تطبق منظومة دقيقة لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أفضل النتائج.


وأضاف رئيس قطاع التنمية الحيوانية، أن التمويل لا يُسلم مباشرة إلى المستفيد، بل تبدأ الجهات المختصة أولًا بمعاينة مكان التربية والتأكد من جاهزيته لاستقبال الحيوانات، ثم يتم اختيار المورد المناسب وفق معايير محددة، لتُسدد قيمة التمويل للمورد مباشرة، بما يضمن استخدام الأموال في الغرض المخصص لها، وأن هذه الآلية ساهمت في الحد من المشكلات التي كانت تواجه بعض المشروعات، كما ضمنت توفير سلالات جيدة للمربين، وهو ما انعكس على ارتفاع معدلات الإنتاج.


متابعة وتأمين على الماشية


وأشار طارق سليمان، إلى أن وزارة الزراعة لا ينتهي دورها عند توفير التمويل أو تسليم الحيوانات، بل تواصل متابعة المستفيدين بشكل دوري للتأكد من نجاح المشروعات ومعالجة أي عقبات قد تواجههم، وأن الوزارة تقدم الدعم الفني والإرشادي للمربين، إلى جانب توفير خدمات الرعاية البيطرية، فضلًا عن التأمين على الحيوانات التي يتم شراؤها ضمن المشروعات، بما يحافظ على استثمارات المربين ويقلل من حجم المخاطر التي قد يتعرضون لها.


وأضاف رئيس قطاع التنمية الحيوانية، أن هذه الإجراءات تعزز ثقة المواطنين في برامج الدولة الخاصة بتنمية الثروة الحيوانية، وتشجع على التوسع في إنشاء مشروعات جديدة، كاشفاً عن تنفيذ مشروع جديد وصفه بالواعد، يتمثل في إنشاء مزرعة نموذجية للجاموس المصري المحسن باستخدام سلالات إيطالية عالية الإنتاجية، وذلك في منطقة غرب المنيا، إذ أن المزرعة تستوعب نحو 1500 رأس ماشية، وتستهدف إنتاج كميات كبيرة من الألبان واللحوم، بفضل الاعتماد على سلالات تتميز بإنتاجيتها المرتفعة وجودتها العالية.


مزرعة نموذجية في غرب المنيا


وأضاف رئيس قطاع التنمية الحيوانية، أن الوزارة تخطط لتوسيع هذه التجربة من خلال إنشاء خمس محطات جديدة مجاورة، بما يرفع الطاقة الإجمالية للمشروع إلى نحو 30 ألف رأس ماشية، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن برامج التحسين الوراثي تمثل أحد أهم محاور تطوير قطاع الإنتاج الحيواني، حيث تعتمد الوزارة على تهجين السلالات المستوردة عالية الإنتاج مع السلالات المحلية التي تتميز بقدرتها على مقاومة الأمراض والتأقلم مع الظروف المناخية في مصر.


وأوضح رئيس قطاع التنمية الحيوانية، أن الهدف من هذه البرامج هو إنتاج سلالات تجمع بين الإنتاجية المرتفعة والقدرة على التكيف مع البيئة المحلية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتقليل معدلات النفوق، وأن نتائج هذه البرامج كانت واضحة، حيث أصبحت بعض سلالات إنتاج اللحوم تحقق زيادة وزنية تصل إلى 1.5 كيلوجرام يوميًا، مقارنة بنحو 700 جرام فقط قبل تطبيق برامج التحسين الوراثي، إذ أن سلالات إنتاج الألبان شهدت أيضًا طفرة كبيرة، إذ ارتفع متوسط إنتاج الرأس الواحدة إلى أكثر من 20 كيلوجرامًا يوميًا، بعدما كان لا يتجاوز 7 كيلوجرامات قبل تنفيذ برامج التطوير.


خطة لتعزيز الأمن الغذائي


واختتم الدكتور طارق سليمان، بالتأكيد على أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ خططها لتطوير قطاع الثروة الحيوانية، من خلال تحسين السلالات، وتقديم الدعم للمربين، والتوسع في المشروعات القومية، بما يسهم في زيادة إنتاج اللحوم والألبان، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا للدولة والمربين على حد سواء.

تم نسخ الرابط