رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مديرة وحدة الطفل الآمن: الوحدة تقدم دعماً نفسياً وقانونياً متكاملاً للمعرضين ل

وحده الطفل الأمن
وحده الطفل الأمن

أكدت الدكتورة نادية زكير حمدان، مديرة وحدة الطفل الآمن بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إطلاق وحدة الطفل الآمن يمثل خطوة جديدة في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة حماية الأطفال وتقديم خدمات متكاملة للحالات المعرضة للخطر، مشيرة إلى أن الوحدة تعمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للأطفال، إلى جانب سرعة التدخل في الحالات التي تستدعي الحماية العاجلة، وأن الوحدة الجديدة تأتي ضمن استراتيجية المجلس القومي للطفولة والأمومة لتوفير بيئة آمنة للأطفال، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من مختلف أشكال العنف أو الإهمال أو الاستغلال.


منظومة متكاملة للحماية


وأضافت مديرة وحدة الطفل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج هذا الصباح، المذاع عبر قناة اكسترا نيوز، أن إنشاء الوحدة بالتعاون مع هيئة «بلان» يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات التنموية في دعم منظومة حماية الطفل، بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في هذا المجال، وأن وحدة الطفل الآمن لا تقتصر على استقبال الحالات فقط، وإنما تقدم منظومة متكاملة من الخدمات التي تبدأ بالتقييم الأولي للحالة، ثم تقديم الإسعافات النفسية العاجلة للأطفال الذين تعرضوا لصدمات أو انتهاكات، يلي ذلك توفير الدعم الاجتماعي والإرشاد الأسري لضمان معالجة أسباب المشكلة ومنع تكرارها.


وأكدت مديرة وحدة الطفل، أن الوحدة تضم فرقًا متخصصة من الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين، يعملون بشكل متكامل لتقديم أفضل سبل الرعاية للأطفال وأسرهم، مع مراعاة خصوصية كل حالة واحتياجاتها المختلفة،وأن الوحدة تتابع أيضًا الجوانب القانونية للحالات التي تستدعي تدخلًا قضائيًا، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأطفال وفقًا لأحكام القانون.


استقبال حالات العنف


وأوضحت مديرة وحدة الطفل الآمن، أن الوحدة تستقبل الأطفال الذين يتعرضون لمختلف صور الخطر، سواء كانت مرتبطة بالعنف الجسدي أو النفسي، أو الإهمال الأسري، أو الاستغلال، أو غيرها من الانتهاكات التي قد تؤثر على سلامة الطفل ونموه الطبيعي، وأن فرق العمل داخل الوحدة تتعامل مع كل حالة وفق خطة تدخل مناسبة، تشمل تقديم الدعم النفسي، ومساندة الأسرة، والتنسيق مع المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية إذا تطلب الأمر ذلك.


وأكدت مديرة وحدة الطفل، أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة دمج الطفل داخل بيئة آمنة ومستقرة، بما يساعده على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تترتب على تعرضه للخطر، وأن نجاح منظومة حماية الطفل يعتمد على التعاون المستمر بين مختلف مؤسسات الدولة، موضحة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة ينسق بصورة دائمة مع وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب النيابة العامة والجهات المعنية الأخرى.


تنسيق مع الجهات المعنية


وأضافت مديرة وحدة الطفل، أن هذا التنسيق يسهم في سرعة التعامل مع البلاغات، وضمان حصول الأطفال على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في الحالات التي تستوجب ذلك، وأن العمل الجماعي بين مختلف الجهات يساهم في بناء شبكة حماية قوية للأطفال، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة مختلف صور العنف والاستغلال.


وكشفت نادية زكير حمدان، أن خط نجدة الطفل «16000» استقبل خلال عام 2025 نحو 24 ألف بلاغ، تنوعت بين حالات الإساءة الجسدية، والابتزاز الإلكتروني، والتنمر، والإهمال، والاستغلال، والنزاعات الأسرية، وأطفال الشوارع، واستغلال الأطفال في أعمال التسول، وأن هذا العدد الكبير من البلاغات يعكس أهمية وجود آليات سريعة وفعالة للتدخل، بما يضمن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للأطفال في الوقت المناسب، مع العمل على حماية حقوقهم ومنع تعرضهم لمزيد من المخاطر.


24 ألف بلاغ خلال عام


واختتمت الدكتورة نادية حمدان، بالتأكيد على أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يواصل تطوير خدماته وبرامجه لحماية الأطفال، مشددة على أن الاستثمار في سلامة الطفل وحمايته يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع بأكمله، وأن توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال يعد مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأسرة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني لضمان تنشئة أجيال تتمتع بالأمان والاستقرار والقدرة على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن.

تم نسخ الرابط