برامج صيفية جديدة.. أسامة رسلان: الأوقاف عايزة تعلم الشباب قيمة العطاء|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تعمل على تعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الأطفال والشباب والمراهقين، مستغلة فترة الإجازة الصيفية في تقديم أنشطة هادفة تساعد على استثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وعدد من المؤسسات المعنية، وأن خطة الوزارة لا تستهدف تقديم المواعظ الدينية بصورة تقليدية فقط، وإنما تسعى إلى تحويل القيم والأخلاق التي يتم الحديث عنها إلى سلوك عملي ينعكس بصورة مباشرة على حياة الفرد والمجتمع، مؤكدًا أهمية غرس قيمة العطاء منذ المراحل العمرية المبكرة.
تحول القيم إلى سلوك عملي
وأشار متحدث الأوقاف، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الوزارة تعتمد على العمل المؤسسي والتعاون مع مختلف الجهات، ولذلك جاء التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة لتنفيذ برنامج صيفي داخل مراكز الشباب، يستهدف الأطفال والشباب ويقدم لهم مجموعة من الأنشطة التي تجمع بين الجانب التربوي والقيمي والمشاركة المجتمعية، وأن البرامج لا تقتصر على فئة عمرية واحدة، وإنما تشمل أيضًا أنشطة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى جانب الاهتمام بذوي الهمم، بما يعكس توجه الوزارة نحو توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات والبرامج التي تستهدف بناء الشخصية وتعزيز القيم الإيجابية.
وأكد متحدث الأوقاف، أن قيمة العطاء والعمل التطوعي تأتي في مقدمة القيم التي تحرص الوزارة على ترسيخها لدى النشء والشباب، موضحًا أن ممارسة التطوع تجعل القيم الدينية والأخلاقية مرتبطة بمواقف حقيقية يعيشها الإنسان ويشارك فيها بصورة مباشرة، وأن العمل التطوعي لا يقدم فائدة للمجتمع فقط، بل ينعكس كذلك على الشخص الذي يشارك فيه، من خلال منحه شعورًا بالرضا والسعادة، وتعزيز إحساسه بالمسؤولية والانتماء، فضلًا عن زيادة قدرته على التواصل والتفاعل الإيجابي مع المحيطين به.
التطوع يكتشف مواهب الشباب
ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة تسعى إلى تعريف الشباب بالفوائد المتعددة للعمل التطوعي، سواء من الجانب الديني وما يرتبط به من قيم وثواب، أو من الجانب الاجتماعي والإنساني الذي يساعد على بناء علاقات جديدة وتوسيع دوائر المعرفة والخبرة، وأن المشاركة في الأنشطة التطوعية يمكن أن تساعد الشباب أيضًا في اكتشاف قدراتهم واهتماماتهم، وربما تؤثر في اختياراتهم المستقبلية المتعلقة بالتخصص الدراسي أو المسار المهني، خاصة عندما يشارك الشاب في أنشطة مرتبطة بمجالات متنوعة.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن اختيار مراكز الشباب والرياضة لتنفيذ هذه البرامج خلال فترة الصيف يأتي بسبب توافر مساحة زمنية أكبر لدى الأطفال والشباب خلال الإجازة، بما يسمح بتنظيم أنشطة متنوعة والاستفادة من طاقات المشاركين بدلًا من تركها دون توجيه، وأن الوزارة تسعى إلى تقييم نتائج التجربة الحالية، والعمل على توسيعها خلال الفترات المقبلة في حال تحقيق النتائج المستهدفة، بما يساهم في تحويل العمل التطوعي إلى ثقافة مجتمعية مستمرة وليست مجرد نشاط موسمي.
تعاون مع التعليم والجامعات
وأشار متحدث الأوقاف، إلى وجود بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم يسمح بتنفيذ أنشطة داخل المدارس خلال فترة الدراسة، موضحًا أن هذا التعاون يفتح المجال أمام استمرار الرسائل التربوية والقيمية على مدار العام وليس خلال الإجازة الصيفية فقط، وأن الوزارة يمكنها أيضًا المشاركة في الجامعات خلال العام الأكاديمي، بما يتيح الوصول إلى شرائح عمرية مختلفة، والجمع بين الأنشطة الصيفية التي تركز على القيم العامة والمشاركة المجتمعية، والبرامج التي تستهدف الجوانب السلوكية والتقويمية داخل المؤسسات التعليمية.
وشدد متحدث الأوقاف، على أن نشر ثقافة التطوع وتعزيز السلوكيات الإيجابية يأتيان ضمن رؤية أوسع لوزارة الأوقاف تستهدف الارتقاء بالشخصية المصرية، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والنفسية والتحديات التي تواجه المجتمع، وأن ربط الخطاب الديني بالممارسة اليومية يمثل أحد أهم أهداف هذه البرامج، لأن القيمة لا تكتمل بمجرد معرفتها أو الحديث عنها، وإنما تظهر أهميتها عندما تتحول إلى سلوك يساهم في خدمة الآخرين وتحسين المجتمع.

«صحح مفاهيمك».. الوعي الإيجابي
واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أهمية المبادرات التي تطلقها الوزارة، ومن بينها مبادرة «صحح مفاهيمك»، في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وربط الخطاب الديني بالواقع العملي، وأن الهدف النهائي يتمثل في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة والعطاء، يمتلك من القيم ما يساعده على التعامل الإيجابي مع مجتمعه، مؤكدًا أن الاستثمار في الأطفال والشباب من خلال التعليم والتطوع والأنشطة البناءة يمثل أحد المسارات المهمة لبناء شخصية مصرية أكثر توازنًا وفاعلية.


