رد على الأكاذيب.. المحطات النووية: 4 جهات تراقب سلامة محطة الضبعة|فيديو
كشف الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، تفاصيل جديدة بشأن منظومة السلامة والرقابة داخل مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع يخضع لمستويات متعددة من المتابعة الفنية والرقابية، بما يستهدف ضمان أعلى درجات الأمان خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، وأن بعض المعلومات المتداولة حول مشروع محطة الضبعة تحتاج إلى التعامل معها بحذر، مشيرًا إلى أن الموقع الذي نشر عددًا من هذه المعلومات معروف، وفق تقييمه، باتجاهاته التحليلية المنحازة للغرب والولايات المتحدة وإسرائيل.
حقيقة الجدل حول الضبعة
وأشار نائب رئيس المحطات النووية السابق، خلال مداخلة في التغطية الخاصة، المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن المنافسة الدولية في مجال الطاقة النووية تمثل أحد العوامل المهمة لفهم بعض التقارير والتحليلات التي تتناول المشروعات النووية، لافتًا إلى أن روسيا تتمتع بمكانة قوية في السوق العالمية للمحطات النووية، وأن هناك مصالح دولية مرتبطة باختيار التكنولوجيا والشركات المنفذة للمشروعات النووية، معتبرًا أن البعض يسعى إلى دفع الدول نحو التعامل مع شركات غربية بدلًا من التعاون مع روسيا في مجال الطاقة النووية، وهو التعاون الذي تقوم عليه محطة الضبعة في مصر.
وأكد نائب رئيس المحطات النووية السابق، أن الجانب الروسي ملتزم بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، معتبرًا أن استمرار العمل بالمشروع والتقدم في مراحله المختلفة يمثلان مؤشرًا على جدية التعاون بين القاهرة وموسكو في هذا المجال الاستراتيجي، وأن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إنشاء مفاعلين نوويين جديدين بالتعاون مع روسيا يعكس، بحسب رؤيته، مستوى الثقة في التعاون القائم، ويؤكد أهمية الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة.
4 جهات تراقب محطة الضبعة
وكشف نائب رئيس المحطات النووية السابق، أن محطة الضبعة تخضع لمنظومة رقابية متعددة المستويات، مشيرًا إلى وجود أربع جهات رئيسية تتابع أعمال المشروع وتراقب معايير الجودة والسلامة، وأن الجهات الأربع تشمل هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وهيئة المحطات النووية، إلى جانب مكتب استشاري عالمي، وفريق للجودة والرقابة تابع لشركة «روساتوم» الروسية، مؤكدًا أن تعدد مستويات الرقابة يمثل عنصرًا مهمًا في متابعة مراحل تنفيذ المشروع.
وشدد نائب رئيس المحطات النووية السابق، على أن المشروعات النووية تتطلب معايير دقيقة للغاية فيما يتعلق بالتصميم والتنفيذ والجودة والسلامة، وهو ما يجعل وجود أكثر من جهة رقابية أمرًا ضروريًا للتأكد من الالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة، وأن منظومة الرقابة لا تعتمد على جهة واحدة فقط، وإنما تقوم على متابعة متكاملة تشمل جهات وطنية واستشارية وفنية، بما يسمح برصد مراحل العمل المختلفة والتأكد من توافقها مع الاشتراطات والمعايير المعمول بها في المشروعات النووية.
تنويع مصادر الطاقة
وأكد نائب رئيس المحطات النووية السابق، أن تأمين مصادر الطاقة يمثل قضية استراتيجية بالنسبة لأي دولة، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على مصدر واحد للطاقة أو ربط الاحتياجات الأساسية بدولة واحدة يمكن أن تستخدم الطاقة كورقة ضغط سياسية، وأن تنويع مزيج الطاقة يساهم في تعزيز أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الدولية، مشيرًا إلى أهمية الجمع بين الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والكهروضوئية.

واختتم الدكتور علي عبد النبي، أن التوجه نحو الطاقة الشمسية والكهروضوئية يمثل جزءًا من التحول الذي يشهده قطاع الطاقة، مؤكدًا أن تنويع المصادر يتيح لمصر بناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، وأن تأمين احتياجات مصر من الطاقة يتطلب استراتيجية طويلة المدى تعتمد على تعدد المصادر والتكنولوجيا، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والرقابة في المشروعات النووية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة.


