رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد لقاء المخابرات.. باحث: موقف حماس يزيل عقبة المرحلة الثانية في غزة|فيديو

لقاء اللواء حسن رشاد
لقاء اللواء حسن رشاد والقيادي الحمساوي خليل الحية

قال محمد فوزي، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، إن لقاء اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، مع وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع تكثيف القاهرة تحركاتها الرامية إلى دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على إزالة العقبات التي تحول دون استكمال بنود الاتفاق، وأن أهمية اللقاء ترتبط بمجموعة من التطورات السياسية والميدانية، وفي مقدمتها موقف حركة حماس من ملف تسليم السلاح، والذي كان يمثل إحدى أبرز النقاط الخلافية التي استندت إليها إسرائيل في رفض أو تأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

حماس تزيل عقبة المرحلة الثانية

وأضاف الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم»، المذاع على قناة «دي إم سي»، أن الخطوة الفلسطينية المتعلقة بمعالجة ملف السلاح يمكن أن تساهم في إزالة إحدى العقبات التي كانت مطروحة أمام استكمال الاتفاق، معتبرًا أن معالجة هذه النقطة تفتح المجال أمام الأطراف المعنية لمواصلة النقاش حول باقي البنود والترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وأن التحركات المصرية تستهدف في الأساس الحفاظ على مسار التهدئة ومنع عودة المواجهات بصورة أوسع، إلى جانب توفير أرضية سياسية تسمح باستكمال الاتفاق، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد الأطراف صاحبة المصلحة في مستقبل قطاع غزة.

وأكد الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، أن القاهرة تتحرك بالتوازي من أجل بناء توافق عربي وإقليمي ودولي حول شكل اليوم التالي في قطاع غزة، مشددًا على أهمية أن يكون القرار الفلسطيني حاضرًا بصورة أساسية في إدارة القطاع وترتيبات مستقبله، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويمنع فرض ترتيبات خارجية عليها، وأن الرؤية المصرية بشأن مستقبل غزة تتقاطع مع ضرورة وجود إدارة فلسطينية للقطاع، في الوقت الذي تتباين فيه بعض التصورات المطروحة من جانب إسرائيل وأطراف غربية بشأن ترتيبات ما بعد الحرب، موضحًا أن الدبلوماسية المصرية تسعى إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة تحظى بأكبر قدر من التوافق.

خلافات أمريكي إسرائيلي حول غزة

وتطرق الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، إلى طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى وجود تباينات بشأن التعامل مع عدد من الملفات المرتبطة بقطاع غزة، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية الرامية إلى دفع إسرائيل للالتزام بالاستحقاقات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، وأن إسرائيل تسعى إلى التعامل سياسيًا مع الضغوط الأمريكية، بالتزامن مع استمرار تحركاتها العسكرية على الأرض، معتبرًا أن هذا التناقض يمثل أحد أبرز التحديات أمام الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وأشار الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تعكس اهتمامًا واضحًا بمسار تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائيل، إلى جانب تحركات جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأتي في سياق الجهود الرامية إلى التأثير في الموقف الإسرائيلي ودفعه نحو تنفيذ الالتزامات المتفق عليهان وأن واشنطن تبدو حريصة على احتواء تداعيات استمرار العمليات العسكرية، خصوصًا في ظل مخاوف من انهيار مسار وقف إطلاق النار وعودة التصعيد بصورة تهدد الترتيبات السياسية التي جرى التوصل إليها.

الباحث في شؤون الأمن الإقليمي
الباحث في شؤون الأمن الإقليمي

التصعيد في لبنان وسوريا

وأكد الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، أن التحركات الإسرائيلية لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما تمتد إلى جبهات أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى استمرار التصعيد الإسرائيلي بدرجات متفاوتة في كل من لبنان وسوريا، وأن التطورات في الساحة السورية شهدت خلال الفترة الأخيرة مستوى أكبر من التصعيد مقارنة ببعض الجبهات الأخرى، وهو ما يزيد من تعقيد البيئة الإقليمية ويجعل فرص التهدئة الشاملة أكثر صعوبة، خاصة مع تداخل الملفات الأمنية والسياسية بين مختلف ساحات الصراع.

واختتم الباحث محمد فوزي، بالتشديد على أن التحرك المصري يظل عنصرًا رئيسيًا في محاولة احتواء هذه التطورات، من خلال التواصل مع مختلف الأطراف، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم المسار السياسي الذي يضمن مستقبلًا فلسطينيًا للقطاع، مع الدفع نحو تنفيذ مراحل الاتفاق وعدم السماح بانهيار التهدئة.

تم نسخ الرابط