رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رمضان عبد المعز: ربيع الأول فرصة لإحياء سيرة النبي|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن شهر ربيع الأول يمثل مناسبة مهمة لاستحضار سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتعرف إلى أخلاقه وصفاته وطريقة تعامله مع الناس، داعيًا إلى تحويل ذكرى المولد النبوي إلى فرصة عملية للاقتداء برسول الله والسير على نهجه في الحياة اليومية، وإن قرب حلول شهر مولد النبي يمثل مناسبة للفرح والسرور وتذكر السيرة العطرة، مشيرًا إلى أن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم كان حدثًا عظيمًا سعدت به الدنيا، وأن استحضار هذه الذكرى يفتح الباب أمام المسلمين للتعرف بصورة أكبر على شخصية النبي وأخلاقه.

مولد النبي فرصة للمحبة

وأوضح الداعية الإسلامي، مقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، أن بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعد من أعظم المنن والفضائل التي أنعم الله بها على المؤمنين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا»، مؤكدًا أن إرسال الرسول الكريم يمثل رحمة وفضلًا وكرمًا من الله سبحانه وتعالى على الأمة، وأن التعبير عن الفرح بمولد النبي يأتي في إطار المحبة وتذكر سيرته ودراسة أخلاقه، موضحًا أن المقصود من هذه المناسبة ليس مجرد الاحتفال الشكلي، وإنما استعادة صفحات السيرة النبوية وتعريف الأبناء والأهل بشخصية الرسول الكريم ومواقفه في التعامل مع مختلف الناس.

وأكد الداعية الإسلامي، أن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم عند استحضار مولد النبي هو التعرف إلى أخلاقه وأسلوب حياته وطريقة تعامله مع الآخرين، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وهو ما يؤكد مكانة الأخلاق في رسالته وسيرته، وأن الله سبحانه وتعالى أكرم النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم بمكانة عظيمة، لافتًا إلى أن القرآن الكريم خاطبه بأوصاف التكريم مثل «يا أيها النبي» و«يا أيها الرسول»، داعيًا إلى استلهام هذه المكانة في تعزيز محبة الرسول والحرص على الاقتداء بسلوكه وأخلاقه.

مظاهر الفرح بالمولد النبوي

وأوضح الداعية الإسلامي، أن مظاهر الفرح بمولد النبي يمكن أن تتنوع، ومنها التوسعة على الأبناء وإدخال السرور إلى قلوبهم من خلال الهدايا والعطايا، إلى جانب المدائح النبوية والابتهالات والتواشيح وإقامة الأمسيات الدينية التي تساعد على تذكر السيرة النبوية، وأن المساجد والبرامج الدينية يمكن أن تسهم في نشر سيرة الرسول وتعريف الناس بأخلاقه ومواقفه، مؤكدًا أن الهدف الأهم هو أن تتحول هذه المناسبة إلى وسيلة لتقوية الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على تطبيق أخلاقه في التعامل داخل الأسرة والمجتمع.

ولفت الداعية الإسلامي، إلى ارتباط شهر ربيع الأول بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن مولده كان في هذا الشهر، كما ارتبطت به أحداث مهمة في سيرته، مشيرًا إلى أن وفاة النبي وانتقاله إلى الرفيق الأعلى لا ينبغي أن تمنع المسلمين من استحضار فضائله وسيرته وأخلاقه، متحدثًا عن بعض مظاهر الاحتفال الشعبية المرتبطة بالمولد، مشيرًا إلى إمكانية التوسعة على الأبناء وتقديم الحلوى لهم، مثل حلوى المولد التقليدية، في أجواء تسودها مشاعر الفرح والمحبة، مؤكدًا أن هذه المظاهر الاجتماعية تأتي إلى جانب الجانب الأهم، وهو تذكر سيرة النبي والاقتداء به.

الدعاء بالاقتداء بأخلاق الرسول

وتوجه الداعية الإسلامي، بالدعاء بأن يرزق الله المسلمين حسن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأن يزينهم بأخلاقه وآدابه، ويحييهم على سنته، ويجمعهم معه في الجنة، مؤكدًا أن محبة الرسول ينبغي أن تظهر في السلوك والأخلاق والتعامل مع الناس، مشددًا على أهمية أن تكون ذكرى المولد النبوي مناسبة لمراجعة النفس والتمسك بالقيم التي دعا إليها النبي، مثل الرحمة والعفو والصدق والأمانة وحسن التعامل، موضحًا أن الاقتداء الحقيقي لا يقتصر على الكلمات وإنما يظهر في السلوك اليومي.

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالدعاء لمصر بالحفظ والأمن والاستقرار، سائلًا الله أن يجعلها بلدًا آمنًا مطمئنًا، وأن يحفظ سائر بلاد المسلمين والمسالمين من كل مكروه وسوء، وأن يسودها السلام والرخاء، داعيًا الله أن يرد المسجد الأقصى إلى المسلمين، وأن يرزق الأمة الصلاة فيه، مؤكدًا أن الدعاء يمثل جانبًا من مشاعر المحبة والرجاء التي تتجدد مع ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، داعيًا إلى الاستفادة من هذه المناسبة في إحياء أخلاق الرسول داخل النفوس والبيوت والمجتمع.

تم نسخ الرابط