رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الأوقاف تكشف خطة لتطوير تدريب الأئمة وربطه بقضايا المجتمع

الأوقاف
الأوقاف

أكد الدكتور محمد مجدي عوض، مدير عام الإدارة العامة لمراكز التدريب بوزارة الأوقاف، أن الفترة الأخيرة شهدت توجهًا واضحًا نحو تطوير منظومة تدريب الأئمة، بهدف إحداث تغيير حقيقي في مستوى الأداء وتعزيز الدور الذي يقوم به الإمام داخل المجتمع.

وأوضح عوض، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة النظر في مفهوم التدريب، بحيث لا يقتصر الأمر على تنظيم الدورات أو زيادة أعداد المشاركين، وإنما يمتد إلى قياس مدى استفادة الإمام وانعكاس التدريب بصورة فعلية على أدائه وممارسته لمهامه.

وأشار مدير عام الإدارة العامة لمراكز التدريب إلى أن الوزارة تركز بشكل أساسي على جودة المحتوى التدريبي ومدى ارتباطه باحتياجات الأئمة والقضايا التي يواجهها المجتمع، مؤكدًا أن التدريب الناجح يجب أن يكون عمليًا وواقعيًا وليس مجرد إجراءات شكلية.

وأضاف أن الإمام في الوقت الحالي يحتاج إلى مجموعة متكاملة من المهارات والمعارف التي تمكنه من أداء دوره بصورة أكثر تأثيرًا، موضحًا أن التعامل مع الجمهور يتطلب القدرة على فهم الواقع إلى جانب امتلاك المعرفة الدينية اللازمة.

وأكد عوض أن الإمام المؤثر لا يعتمد فقط على معرفة النصوص الدينية، وإنما يحتاج أيضًا إلى فهم الظروف الاجتماعية والثقافية والتحديات التي يمر بها أفراد المجتمع، حتى يستطيع تقديم خطاب يتناسب مع الواقع ويعالج القضايا بصورة واعية.

وأوضح أن الربط بين النص الديني والواقع يمثل أحد المحاور المهمة في عملية تطوير الأئمة، لأن المعرفة الدينية وحدها لا تكفي إذا لم يتمكن الإمام من توظيفها بصورة صحيحة في التعامل مع المشكلات والقضايا اليومية.

ولفت إلى أن الوزارة تسعى من خلال منظومة التدريب الجديدة إلى بناء قدرات الأئمة وتأهيلهم للتعامل مع مختلف القضايا التي تشغل المجتمع، بما يساعدهم على تقديم خطاب أكثر تأثيرًا وقدرة على تشكيل الوعي.

وأشار إلى أهمية دور الإمام في مواجهة الأفكار الهدامة، موضحًا أن امتلاك الإمام للمعرفة والقدرة على تحليل الواقع يساعده في الرد على الأفكار المغلوطة والتعامل مع القضايا الفكرية التي قد تؤثر على المجتمع.

وشدد على أن تطوير منظومة التدريب يمثل استثمارًا في العنصر البشري، وأن الهدف النهائي هو أن يشعر المجتمع بنتائج هذا التطوير من خلال أداء أكثر وعيًا وتأثيرًا من جانب الأئمة.

واختتم محمد مجدي عوض بالتأكيد على أن التدريب في وزارة الأوقاف لم يعد قائمًا على الكم أو مجرد عقد الدورات، وإنما يستهدف تحقيق أثر حقيقي في أداء الإمام، من خلال الجمع بين الفهم الصحيح للنصوص الدينية والقدرة على قراءة الواقع وربطهما بما يخدم المجتمع ويعزز الوعي ويواجه الأفكار الهدامة.

تم نسخ الرابط