رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أستاذ اقتصاد: سعر الصرف ليس التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري

الدولار
الدولار

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاقتصاد، أن الاقتصاد المصري يواجه خلال الفترة الحالية مجموعة من التحديات، إلا أن سعر الصرف لا يمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصاد، مشيرًا إلى قدرة السياسة النقدية على التعامل مع التداعيات الناتجة عن التطورات والأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح هشام إبراهيم، خلال حواره ببرنامج «كلمة أخيرة»، أن مرونة سعر الصرف أسهمت في منح الجنيه القدرة على امتصاص الصدمات والمتغيرات الاقتصادية، بدلًا من تثبيت سعر العملة لفترات طويلة ثم اللجوء إلى تحريكها بشكل حاد في وقت لاحق.

وأشار أستاذ التمويل والاقتصاد إلى أن نظام سعر الصرف المرن يتيح التعامل مع التغيرات بصورة تدريجية، بما يساعد على تجنب بعض الآثار السلبية التي قد تنتج عن الانتقال المفاجئ في قيمة العملة.

وأوضح أن تحرك سعر الصرف وفقًا لظروف السوق يمثل جزءًا من آليات التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل تعرض الاقتصاد العالمي والإقليمي لموجات متلاحقة من الأزمات والتوترات الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، لفت هشام إبراهيم إلى أن مرونة سعر الصرف لها بعض الآثار الجانبية، موضحًا أن بعض التجار قد يلجأون إلى وضع أسعار السلع والخدمات وفق مستويات مرتفعة للدولار، تحسبًا لحدوث ارتفاع جديد في سعر العملة الأمريكية.

وأشار إلى أن هذا السلوك قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع الأسعار بصورة تفوق التأثير الفعلي لتحرك سعر الصرف، خاصة عندما يقوم بعض المتعاملين بتسعير المنتجات بناءً على توقعات مستقبلية وليس وفق التكلفة الحالية الفعلية.

وأكد أن التعامل مع هذه الممارسات يحتاج إلى متابعة مستمرة للأسواق، إلى جانب تعزيز المنافسة والرقابة على الأسواق، بما يضمن عدم استغلال تحركات سعر الصرف كمبرر لرفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك عددًا من المقومات التي تساعده على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحًا أن التحديات الحالية تحتاج إلى التعامل معها من خلال سياسات اقتصادية ونقدية متوازنة، وليس التركيز على سعر الصرف باعتباره المشكلة الوحيدة.

وشدد أستاذ التمويل والاقتصاد على أهمية استمرار العمل على تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الدولية والإقليمية، خاصة في ظل تأثير الأوضاع الجيوسياسية على حركة التجارة والاستثمار وأسعار السلع والطاقة.

واختتم هشام إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن مرونة سعر الصرف تمثل أداة لامتصاص الصدمات، رغم ما قد يصاحبها من تحديات في عملية التسعير، مؤكدًا أن سعر الصرف ليس التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط