رحلة للنمسا بدل أستراليا.. خطأ في حجز الطيران يتحول لمغامرة لمؤثرة شهيرة
قد يبدو الخلط بين بوخارست وبودابست عند حجز رحلة طيران خطأً يمكن تداركه، لكن أن تجد نفسك متجهاً إلى النمسا بدلاً من أستراليا، فالأمر يتحول إلى قصة مختلفة تماما، وهذا تحديدا ما حدث للمؤثرة الأسترالية رينا نغوين، التي وجدت نفسها أمام رحلة غير متوقعة انتهت بمغامرة لم تكن تخطط لها.
كانت نغوين، المعروفة عبر منصات التواصل الاجتماعي باسم RocketReyna والتي يتابعها أكثر من 2.4 مليون شخص على إنستجرام، تسافر في أوروبا خلال أكتوبر 2025، وكانت تستعد للعودة إلى منزلها في سيدني.
وبسبب انشغالها الشديد بالعمل، أوكلت نغوين مهمة حجز تذكرة العودة إلى مساعدتها، من دون أن تراجع تفاصيل الحجز بعناية. ولم تكتشف الخطأ إلا قبل موعد الرحلة بيوم، عندما توجهت لإتمام إجراءات تسجيل الوصول.
كانت المفاجأة أن وجهتها لم تكن أستراليا، بل النمسا.
تقول نغوين إنها شعرت بصدمة شديدة عندما اكتشفت الخطأ، لدرجة أنها "بالكاد استطاعت النطق بأي كلمات"، وسارعت إلى الاتصال بمساعدتها، متسائلة عن كيفية حدوث هذا الخطأ.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت من رد المساعدة، التي قالت إنها ظنت أن نغوين كانت تقصد النمسا عندما تحدثت عن العودة إلى أستراليا.
استغلال الموقف
وبدلاً من تحويل الخطأ إلى أزمة، قررت نغوين التعامل معه بروح المغامرة، فتوجهت إلى العاصمة النمساوية فيينا وأقامت فيها ثلاث ليالٍ.
وقالت عن تجربتها: "لم يسبق لي أن ذهبت من قبل، وكنت سعيدة للغاية لأنني فعلت ذلك، فكرت: حسناً، سنفعلها يمكنني أخذ بضعة أيام إضافية من الإجازة".
ورغم اضطرارها إلى شراء مستلزمات الرحلة وترتيب تفاصيلها في اللحظة الأخيرة، فإن التجربة تحولت سريعاً إلى مصدر للضحك والاستمتاع.
وخلال إقامتها في فيينا، زارت نغوين دار أوبرا شهيرة، وأبدت إعجابها الكبير بالمشهد الفني والثقافي في المدينة.
وقالت: "كانت فيينا رائعة، ذهبت إلى دار أوبرا شهيرة، وقد أثرت بي كثيراً، لقد أحببت الفن هناك"، مضيفة أن الفن في المدينة كان بالنسبة إليها "جنونياً".
ولم تخلُ الرحلة من المفارقة؛ إذ اكتشفت نغوين أن الخلط بين أستراليا والنمسا ليس جديداً تماماً، فقد صادفت في فيينا قمصاناً ولافتات ساخرة تذكر الزوار بأنهم في النمسا وليس أستراليا، وأن "لا توجد كناغر هنا".
ورغم أن الخطأ تسبب في تغيير خططها وتكاليف إضافية، فإن نغوين أكدت أنها لم تحمل مساعدتها مسؤولية ما حدث، بل اختارت النظر إلى الأمر باعتباره فرصة لخوض تجربة جديدة.
وقالت: "بصراحة، أعتقد أن الأمر كان مضحكاً للغاية، كنت مستعدة لخوض مغامرة أخرى".
وتستند نغوين في تعاملها مع المواقف غير المتوقعة إلى فلسفة شخصية رافقتها منذ سنوات المراهقة، مفادها أن الصعوبات جزء من أي مغامرة.
وتقول: "ما هي المغامرة بدون مصاعب؟ إنه شيء أعيش به عندما يحدث شيء سيء. أفكر فقط: هذه هي نكهة الحياة".
وبدلاً من أن تكون النمسا مجرد محطة خاطئة في رحلة العودة، يبدو أن فيينا تركت أثراً حقيقياً لدى نغوين، فقد بدأت بالفعل في التخطيط للعودة إلى العاصمة النمساوية، واضعة أسواق عيد الميلاد الشهيرة على رأس قائمة أولوياتها.
وبذلك، تحولت تذكرة حُجزت بالخطأ من أستراليا إلى النمسا من مصدر للارتباك والهلع إلى تجربة سفر غير مخطط لها، وربما إلى بداية علاقة جديدة بين المؤثرة الأسترالية والعاصمة النمساوية.
وتلخص نغوين تجربتها قائلة: "لقد أحببتها للغاية، وسأعود بالتأكيد، ربما لم أكن لأفكر أبداً في الذهاب إلى النمسا لولا حدوث ذلك".


