لميس الحديدي ناعية السفير دياب اللوح: رحيلة في توقيت تشهد فيه غزة منعطف خطير
قدمت الإعلامية لميس الحديدي، خالص تعازيها إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، في وفاة السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح، الذي شيعت جنازته اليوم من مسجد الشرطة بالتجمع الخامس، وسط حضور رسمي وشعبي، ولف جثمانه بالعلم الفلسطيني، في مشهد عكس مكانته وحضوره خلال سنوات عمله الدبلوماسي في مصر، وإن رحيل السفير دياب اللوح يمثل فقدانًا لشخصية فلسطينية كرست جانبًا كبيرًا من حياتها للدفاع عن القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الراحل عاش في القاهرة لمدة 9 سنوات، وكانت خلال هذه الفترة على تواصل معه وأجرت معه العديد من الحوارات، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي شهدها قطاع غزة.
مسيرة دبلوماسية.. القضية الفلسطينية
وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن السفير الراحل كان يحمل هموم الشعب الفلسطيني وقضيته طوال فترة وجوده في القاهرة، مؤكدة أنه جمع بين العمل الدبلوماسي والنضال السياسي من أجل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وإيصال صوتهم إلى مختلف الأطراف، خاصة خلال الأزمات الكبرى التي مرت بها الأراضي الفلسطينية، وأن دياب اللوح خاض رحلة طويلة في العمل الوطني والدبلوماسي، وظل متمسكًا بالدفاع عن القضية الفلسطينية، معتبرة أن رحيله يأتي في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع استمرار التطورات الخطيرة التي يشهدها قطاع غزة، وتصاعد الخلافات بشأن مستقبل الحرب والمرحلة المقبلة من أي اتفاق لإنهاء القتال.
وأكدت لميس الحديدي، أن رحيل السفير الفلسطيني يتزامن مع منعطف شديد الخطورة في قطاع غزة، خاصة بعد المواقف الإسرائيلية الأخيرة الرافضة لوثيقة مكونة من 15 نقطة، والتي كانت مطروحة باعتبارها إطارًا للتحرك نحو إنهاء الحرب وترتيب الأوضاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الاتصالات والجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن تمسكه بشروط تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، معتبرة أن هذه التصريحات تعكس حجم التعقيدات التي تواجه أي مسار تفاوضي يستهدف الوصول إلى تهدئة مستدامة، أو الانتقال من المرحلة الأولى إلى مراحل أكثر شمولًا تتعلق بالانسحاب وإعادة ترتيب الأوضاع داخل القطاع.
الانسحاب ونزع السلاح
ولفتت لميس الحديدي، إلى أن الموقف الإسرائيلي يربط الانسحاب من قطاع غزة بتحقيق شروط أمنية وسياسية مسبقة، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى توافق بين الأطراف المختلفة، خاصة في ظل وجود رؤى متباينة بشأن توقيت الانسحاب وآليات نزع السلاح وضمانات تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، وأن القضية لا تتعلق فقط بالتصريحات السياسية، وإنما بمسار كامل يتطلب وجود ضمانات واضحة وآليات تنفيذ محددة، خصوصًا أن استمرار الخلاف حول القضايا الأساسية قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، ويزيد من الضغوط الإنسانية والسياسية على الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأوضحت لميس الحديدي، أن مصر تواصل التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب في غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بالتزامن مع معالجة ملف نزع سلاح حماس، وفق التصورات المطروحة في إطار الوثيقة التي جرى الحديث عنها خلال الفترة الماضية، مشددة على أهمية الدور المصري في دعم جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية، وأن التحركات المصرية تستهدف الوصول إلى صيغة تضمن تنفيذ الالتزامات بصورة متزامنة ومتوازنة، بما يمنع استمرار الحرب ويهيئ الطريق أمام مرحلة جديدة، مؤكدة أن أي اتفاق يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، إلى جانب ضمانات دولية وإقليمية تساعد على تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.

استمرار الحرب والتوترات السياسية
واختتمت الإعلامية لميس الحديدي، بالتأكيد على أن رحيل السفير دياب اللوح يأتي في لحظة مؤلمة بالنسبة للفلسطينيين، في ظل استمرار الحرب والتوترات السياسية، مشيرة إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتطلب تحركًا دوليًا جادًا، بما يضمن حماية المدنيين ووقف الحرب وفتح الطريق أمام تسوية سياسية عادلة.


