الرئيس السيسي يوافق على صكوك ضريبية جديدة.. ويشدد على تطوير المنظومة|فيديو
أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على مقترح إصدار صكوك ضريبية جديدة، يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تُخصم قيمتها من الالتزامات الضريبية المستقبلية المستحقة عليهم، مع تحديد عائد مناسب وجيد على تلك الصكوك، وأن المقترح يستهدف المساهمة في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة، بما ينعكس بدوره على تقليل فاتورة خدمة الدين، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لتطوير أدوات التمويل وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية، مع العمل على تقليل الضغوط الناتجة عن تكلفة الاقتراض.
الأداء المالي للعام الماضي
وأضاف متحدث رئاسة الجمهورية، في بيان رسمي، أن أحمد كجوك، وزير المالية، استعرض خلال الاجتماع تفاصيل الأداء الختامي المالي للعام المالي 2025/2026، إلى جانب أبرز المؤشرات المالية والاقتصادية التي تضمنتها موازنة العام المالي، وذلك في إطار متابعة نتائج السياسات المالية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضيةن وأن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو حقيقي بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، لافتًا إلى وجود تحسن في معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي الماضي، وهو ما يعكس تطورات إيجابية في عدد من الملفات الاقتصادية.
وأوضح وزير المالية، أن مؤشرات الأداء المالي شهدت تطورات إيجابية، من بينها خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، إلى جانب العمل على توسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط الإجراءات وميكنتها، بما يسهم في تحسين كفاءة التحصيل ورفع مستوى الامتثال الضريبي؛ كما شهدت الإيرادات غير الضريبية تحسنًا ملحوظًا، بالتزامن مع جهود الدولة لتنشيط مصادر الإيرادات المختلفة، وهو ما يأتي ضمن خطة تستهدف تعزيز قدرة الموازنة العامة على توفير الموارد اللازمة لتمويل برامج التنمية والخدمات العامة، وتقليل الضغوط على المالية العامة.
أداء البورصة وتكلفة التأمين
ولفت وزير المالية، إلى حدوث تحسن كبير وملحوظ في أداء أسواق المال والبورصة المصرية خلال العام المالي الماضي، بالتزامن مع تحسن ملموس في تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد، وهو أحد المؤشرات التي تعكس تطور نظرة الأسواق إلى الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، مشيرًا إلى تحسن العائد على سندات الدولة المصرية، بما يعكس التطورات التي شهدتها الأسواق المالية خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار العمل على تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية وتعزيز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أفضل خلال المرحلة المقبلة.
وأكد متحدث رئاسة الجمهورية، أن وزير المالية استعرض أيضًا الموقف التنفيذي لحزم التسهيلات الضريبية، موضحًا أن قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية دخلت حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها، في إطار توجه الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتخفيف الأعباء عن الممولين، وأن هذه الحزمة تعكس نهج الدولة في دعم النمو الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وخفض الأعباء الإدارية والمالية، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
إطلاق حزمة التسهيلات الثالثة
وأشار متحدث رئاسة الجمهورية، إلى أن مجتمع الأعمال تجاوب بدرجة كبيرة من الثقة مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس، وفق العرض المقدم، في ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسب مرتفعة خلال العام المالي الماضي، بما يؤكد أهمية بناء علاقة أكثر تعاونًا ووضوحًا بين الدولة والممولين، وتأتي هذه التوجيهات في إطار رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين زيادة موارد الدولة وتحسين مناخ الاستثمار، من خلال منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة، تعتمد بصورة متزايدة على الميكنة وتبسيط الإجراءات، وتمنح المستثمرين والممولين قدرًا أكبر من الوضوح والثقة في التعامل مع الجهات الحكومية.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية استمرار تطوير المنظومة الضريبية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للممولين، وتوفير المزيد من التسهيلات، إلى جانب تعزيز الثقة مع المستثمرين ومجتمع الأعمال، بما يدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري، موجهًا بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة، لاستكمال مسار الإصلاح والتطوير في المنظومة الضريبية، بما يحقق مزيدًا من التيسير على الممولين، ويدعم دمج الاقتصاد غير الرسمي، ويوسع قاعدة المتعاملين مع المنظومة، ويعزز قدرة الدولة على زيادة الإيرادات دون تحميل الملتزمين أعباء إضافية.


