رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

من الألغام لـ الاستثمار.. محمد البهواشي يكشف تحول علم الروم| فيديو

 منطقة علم الروم
منطقة علم الروم

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من المناطق التي تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية وعمرانية كبيرة، مشيرًا إلى أن منطقة علم الروم بمحافظة مطروح شهدت تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن ظلت لعقود تعاني من الإهمال وعدم الاستغلال الأمثل لإمكاناتها، وإن منطقة علم الروم كانت لسنوات طويلة من المناطق التي ارتبطت بوجود الألغام، وهو ما حد من قدرتها على الدخول ضمن خطط التنمية والاستثمار، قبل أن تبدأ الدولة في التعامل مع هذه التحديات وتهيئة المنطقة لتصبح واحدة من المناطق الواعدة على خريطة التنمية العمرانية والسياحية في مصر.

علم الروم.. دائرة الإهمال

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الساعة 6»، على قناة «الحياة»، أن التحول الذي شهدته منطقة علم الروم يعكس توجهًا أوسع للدولة نحو إعادة توظيف المناطق التي ظلت لسنوات خارج نطاق الاستغلال الاقتصادي، وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية وسياحية وصناعية متكاملة، بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة والمقومات التي تتمتع بها، وأن الدولة لم تكتفِ بالنظر إلى منطقة علم الروم باعتبارها موقعًا سياحيًا فقط، وإنما تعمل على تحقيق استفادة شاملة من إمكانات محافظة مطروح، من خلال دعم المشروعات العمرانية والسياحية والصناعية، بما يسهم في خلق قاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا، ويعزز قدرة المحافظة على جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدولة اتجهت إلى إقامة مجتمعات صناعية في محافظة مطروح، بالتوازي مع استغلال الساحل في تنفيذ مشروعات سياحية وعمرانية، موضحًا أن هذا التكامل بين القطاعات المختلفة يمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة مع امتلاك المحافظة مساحات واسعة ومقومات طبيعية واقتصادية يمكن توظيفها بصورة أفضل، وأن إنشاء المجمعات الصناعية والمشروعات السياحية والعمرانية لا يقتصر تأثيره على تنشيط الاستثمار فقط، وإنما يمتد إلى توفير فرص العمل وزيادة النشاط الاقتصادي ورفع معدلات الإنتاج، فضلًا عن دعم الخدمات والبنية الأساسية المرتبطة بهذه المشروعات، بما يحقق استفادة أكبر لسكان المحافظة والمناطق المحيطة بها.

المستثمرين ودعم الاقتصاد

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتذليل العقبات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات، باعتبار أن تحسين بيئة الاستثمار يمثل أحد العوامل الرئيسية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتسريع معدلات التنمية في القطاعات المختلفة، وأن دخول المستثمرين إلى السوق المصرية لا يقتصر تأثيره على ضخ رؤوس الأموال، وإنما ينعكس أيضًا على إدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير أساليب الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب زيادة الطلب على العمالة وخلق فرص عمل جديدة أمام الشباب، وهو ما يعزز العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن التوسع في إقامة المشروعات الصناعية والسياحية والعمرانية يساعد الدولة على الاستفادة بصورة أكبر من الموارد المحلية المتاحة، ويدعم القدرات الإنتاجية، ويسهم في خلق أنشطة اقتصادية جديدة يمكن أن توفر مصادر دخل مستدامة للمناطق التي تستقبل هذه المشروعات، وأن جذب الاستثمارات إلى المحافظات الحدودية والساحلية يمثل أهمية خاصة، لأنه يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا جغرافيًا، ويحد من تركّز الأنشطة الاقتصادية في مناطق محددة، كما يساعد على إقامة مجتمعات جديدة تتوافر فيها فرص العمل والخدمات والأنشطة الإنتاجية والسياحية.

نموذج لاستغلال.. والغير المستغلة

واختتم الدكتور محمد البهواشي، بالتأكيد على إلى أن تجربة مطروح، ومن بينها التحول الذي شهدته منطقة علم الروم، تعكس توجهًا نحو إعادة اكتشاف الموارد غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة اقتصادية، بدلًا من تركها دون توظيف رغم امتلاكها مقومات تؤهلها للمساهمة في عملية التنمية، وأن استغلال هذه الإمكانات بصورة متكاملة يمكن أن يرفع معدلات الاستثمار والتشغيل، ويدعم النشاط السياحي والصناعي والعمراني، ويحقق عوائد اقتصادية طويلة الأجل، مشددًا على أن التنمية المستدامة تتطلب استمرار العمل على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين، مع توجيه الموارد إلى مشروعات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط