رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تغير المناخ يدفع الفراشات إلى مناطق جديدة في جميع أنحاء العالم

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تغير الفراشات نطاقاتها على نطاق عالمي، وتغير المناخ هو السبب الأكبر لذلك، وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature Ecology & Evolution.

أظهر بحثٌ جمع بيانات 1758 نوعًا من الفراشات من 105 دول، أي ما يُقارب عُشر التنوع البيولوجي المعروف للفراشات، أن 80% من الأنواع قد توسعت إلى مناطق جديدة في العقود الأخيرة، لكن الصورة ليست كلها إيجابية، إذ شهدت نحو 27% من الأنواع تقلصًا في نطاق انتشارها، بينما انتقلت 22% منها صعودًا أو هبوطًا على سفوح الجبال بحثًا عن هواء أكثر برودة.

وجدت الدراسة أن ما يقرب من أربعة من كل خمسة تحولات مسجلة في نطاق انتشار الفراشات مرتبطة بتغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة، وليس بضغوط أخرى مثل فقدان الموائل أو الزراعة.

وقد جمع الباحثون أكثر من 6000 تقرير عن تحولات نطاق الانتشار من 567 دراسة مع 68 تقييمًا من الخبراء، وتعمدوا البحث عن أدلة في 15 لغة، وليس الإنجليزية فقط، لتصحيح التحيز الذي لطالما أثر على بيانات الفراشات العالمية لصالح أوروبا وأمريكا الشمالية.

أين تحدث التحولات؟

تُعد أوروبا المنطقة الأبرز من حيث وضوح هذا التوجه، حيث تشهد دول مثل السويد وفنلندا وإسبانيا ولوكسمبورغ وجمهورية التشيك تغيرات في نطاق انتشار أكثر من نصف أنواع الفراشات المحلية.

وتُظهر السويد تحديدًا جانبي هذا التوجه في آنٍ واحد، إذ يتوسع نطاق انتشار 61% من أنواعها بينما يتقلص نطاق انتشار 85% منها، مما يجعلها من أوضح الأمثلة على تأثر أعداد الفراشات باتجاهين متزامنين.

سجلت المملكة المتحدة أعلى معدل لانكماش النطاق من بين جميع الدول التي شملتها الدراسة، بنسبة 63 في المائة، إلى جانب حصة ملحوظة من الحركة الارتفاعية.

ومن المثير للاهتمام أن هذه الدراسة تُعارض الافتراض السائد منذ زمن طويل بأن الفراشات الاستوائية لا تُظهر سوى القليل من الأدلة على تغيرات نطاق انتشارها، فقد وجد الباحثون أعدادًا كبيرة من سجلات التوسع في البرازيل وبنين، مما يُشير إلى أن المناطق الاستوائية لم تخضع للمراقبة الكافية، وليست بمنأى عن التغيرات.

تم نسخ الرابط