رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

انكسار الحر بدأ.. شهر قبطي يدخل مصر ويعلن تدريجيًا نهاية ذروة الصيف|فيديو

انكسار موجة الحر
انكسار موجة الحر في مصر وتأثيرها

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن مصر دخلت حاليًا شهر «مسرى» القبطي، الذي يمثل الثلث الأخير من فصل الصيف، مشيرًا إلى أن هذا الشهر يستمر حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، ويحمل عادةً مؤشرات تدريجية على قرب انتهاء ذروة الحرارة الصيفية وبداية التحسن النسبي في الأجواء، وأن الشهور القبطية المصرية القديمة لا تزال مرتبطة بشكل واضح بدورات المناخ والزراعة في مصر، رغم التغيرات المناخية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن دخول شهر مسرى يتزامن مع مرحلة تبدأ خلالها بعض المؤشرات المناخية في التحول تدريجيًا.

تطورات درجات الحرارة

وأشار رئيس معلومات تغير المناخ، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن درجات الحرارة لا تزال مرتفعة خلال الفترة الحالية، حيث تدور حول 38 و39 درجة مئوية، إلا أن المؤشرات تشير إلى بدء تراجعها تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى تحسن نسبي في الأجواء، خاصة مع انخفاض شدة الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية، وأن ارتفاع معدلات الرطوبة سيظل أحد العوامل المؤثرة في حالة الطقس، إذ قد يجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من القيم المسجلة فعليًا، مؤكدًا أن تراجع الحرارة لا يعني بالضرورة اختفاء الإحساس بالحرارة، خاصة خلال فترات النهار التي تشهد استمرار الرطوبة.

وأوضح رئيس معلومات تغير المناخ، أن قوة الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية، وهما من أبرز العوامل التي تسبب إجهادًا حراريًا للمحاصيل الزراعية وتؤثر في الصحة العامة، ستبدأ في الانخفاض بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة للقطاع الزراعي، وأن تراجع الحمل الحراري خلال الأيام المقبلة يمكن أن يساعد النباتات على استعادة قدر أكبر من قدرتها على النمو والإنتاج، خصوصًا بعد فترة طويلة من ارتفاع درجات الحرارة التي فرضت ضغوطًا إضافية على المحاصيل، وزادت احتياجاتها من المياه والرعاية الزراعية.

القبة الحرارية.. الوجه البحري

ولفت رئيس معلومات تغير المناخ، إلى استمرار بقايا تأثير ما يعرف بـ«القبة الحرارية» فوق مناطق الدلتا والوجه البحري، موضحًا أن هذا التأثير أدى إلى حدوث نمط غير معتاد في توزيع درجات الحرارة بين المحافظات المصرية خلال الفترة الحالية، وأن هذا الوضع تسبب في تسجيل درجات حرارة أعلى نسبيًا في مناطق الدلتا والقاهرة مقارنة ببعض محافظات الصعيد، ومنها المنيا وبني سويف وأسيوط، وهو أمر قد يبدو غير معتاد مقارنة بالتوزيع التقليدي للحرارة خلال فصل الصيف.

وأكد رئيس معلومات تغير المناخ، وجود هبات من الرياح القوية نسبيًا خلال الفترة الحالية، موضحًا أن اتجاهها الشمالي يساعد على تلطيف الأجواء، خصوصًا مع نهاية ساعات النهار، وهو ما يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالأيام الماضية التي كان الإحساس خلالها بالحرارة مستمرًا حتى خلال ساعات الليل، وأن تحسن الأجواء خلال فترات الليل لا يمثل فائدة للمواطنين فقط، لكنه ينعكس أيضًا بصورة إيجابية على المحاصيل الزراعية، إذ يتيح انخفاض درجات الحرارة ليلًا للنباتات فرصة للتخلص من جزء من الإجهاد الحراري الذي تعرضت له خلال موجات الحرارة الماضية.

الدكتور محمد علي فهيم
الدكتور محمد علي فهيم

تحسن ظروف المحاصيل الجديدة

واختتم الدكتور محمد علي فهيم، بالتأكيد على أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة سيكون له تأثير إيجابي على المحاصيل الجديدة التي لا تزال في مراحل الزراعة والنمو الأولى، خاصة محاصيل الطماطم والباذنجان والفلفل، إلى جانب بعض الزراعات التي دخلت مراحل جديدة من العروة الزراعية، وأن الفاكهة المتأخرة، وعلى رأسها المانجو والرمان والتمور والزيتون خلال مراحله الأخيرة، قد تستفيد كذلك من تراجع الإجهاد الحراري تدريجيًا، موضحًا أن انخفاض شدة الحرارة والإشعاع الشمسي يساعد هذه المحاصيل على استكمال مراحل النضج والإنتاج بصورة أفضل، مع استمرار المتابعة الزراعية اللازمة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط