رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كسوف كلي للشمس تشهده إسبانيا وأيسلندا وجرينلاند في 12 أغسطس

صورة موضوعية
صورة موضوعية

لأول مرة منذ أكثر من قرن، سيشهد البر الرئيسي لإسبانيا كسوفًا كليًا للشمس، مع تكرار أطول في الصيف المقبل، إضافةً إلى وابلًا متصاعدًا من الشهب وموكبًا من 6 كواكب في نفس اليوم، وستفيض السماء بالرهبة.

سيحل الظلام نهاراً في 12 أغسطس على شبه الجزيرة الأيبيرية قرب غروب الشمس بالإضافة إلى أجزاء صغيرة من جرينلاند وأيسلندا حيث تصطف الشمس والقمر والأرض بشكل مثالي في السماء.

سيبدأ الكسوف الكلي بالقرب من القطب الشمالي قبل أن تتجه جنوبًا، وستستمر لمدة تصل إلى دقيقتين و18 ثانية، وهي بمثابة فاتح شهية لعرض شمسي أطول في العام المقبل عرض مبهر لمدة 6 دقائق ونصف سيمتد من إسبانيا إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

سيستغرق ظل القمر، أو ما يُعرف بظل القمر الحاجب للشمس، ساعة ونصف للوصول إلى مسافة 8260 كيلومترًا (5130 ميلًا)، معظمها فوق المحيط الأطلسي الخالي.

سيبلغ الكسوف الكلي ذروته قبالة الساحل الغربي لأيسلندا. وبحلول وصوله إلى رقعة صغيرة من البرتغال، ثم إسبانيا التي تشهد حشودًا غفيرة، سيتقلص الكسوف الكلي إلى دقيقة أو نحوها وسينتهي هذا المشهد الرائع في البحر الأبيض المتوسط.

استعداد هواة رصد الكسوف لمشاهدة هذا المشهد الشمسي الرائع

كما أن مئات الملايين من المتفرجين الآخرين على الهامش سيحظون بمتعة مماثلة.

سيُبهج الكسوف الجزئي مناطق بعيدة مثل ألاسكا وسيبيريا، وسيغطي كندا وشمال الولايات المتحدة وجزءًا كبيرًا من أوروبا وغرب إفريقيا.

كلما اقتربنا من مسار الكسوف الكلي، كلما ازداد اختفاء الشمس خلف القمر حيث ستغطي الشمس 94% من مساحة دبلن و83% من مساحة أوسلو في النرويج، أما مونتريال، فستشهد اختفاء 18% من الشمس، لتنخفض النسبة إلى 9% في نيويورك و2% في نورفولك بولاية فرجينيا.

تُعد النظارات الخاصة بالكسوف ضرورية، حتى لو كان جزء صغير من الشمس ظاهراً.

ومما يزيد من روعة هذا المشهد الكوني، أن اليوم يبدأ بتشكل قوس في السماء قبل الفجر يضم ستة من الكواكب المجاورة لنا، وينتهي بوصول زخات شهب البرشاويات إلى ذروتها بعد حلول الظلام تحت ضوء القمر الجديد، وقد تظهر بعض الشهب المتساقطة بشكل مفاجئ في خلفية المشهد، مما قد يُضفي مزيدًا من التألق على صور الكسوف الكلي، حيث يمكن رؤية بعض الكواكب والنجوم الأكثر سطوعًا في الخلفية.

تم نسخ الرابط