فرنسا تحظر المكالمات التسويقية غير المرغوب فيها ابتداءً من الأسبوع المقبل
ستحظر فرنسا الأسبوع المقبل المكالمات التسويقية غير المرغوب فيها بموجب قانون جديد يهدف إلى حماية المستهلكين من أساليب البيع المتطفلة وحماية الأشخاص الضعفاء من الممارسات التجارية الاحتيالية.
يدخل القانون الذي تدعمه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون حيز التنفيذ في 11 أغسطس.
شكوى مستمرة لسنوات
في السابق في فرنسا، كان على الأشخاص الذين يرغبون في تجنب المكالمات التسويقية تسجيل أرقامهم لدى خدمة تديرها الحكومة، لكن جماعات المستهلكين قالت إن بعض مراكز الاتصال تجاهلت القائمة.
وقالت أليس فيلكوت، رئيسة مكتب المديرية العامة للمنافسة وشؤون المستهلك ومنع الاحتيال: "يُحظر الآن على الشركات الاتصال بالمستهلكين دون موافقتهم المسبقة، ويمكن سحب هذه الموافقة في أي وقت".
تقول الحكومة إن القانون جاء استجابةً لسنوات من شكاوى المستهلكين وتشير تقديرات السلطات إلى أن حوالي ثلاثة أرباع سكان فرنسا يتلقون مكالمة مبيعات غير مرغوب فيها واحدة على الأقل أسبوعياً، ويتلقى الكثيرون أكثر من ذلك.
في عام 2024، أصدرت 11 منظمة استهلاكية نداءً مشتركاً للحظر، منددة بـ "المضايقات المستمرة للمستهلكين من خلال عدد لا يحصى من المكالمات التسويقية غير المرغوب فيها على كل من الخطوط الأرضية والهواتف المحمولة وهو تدخل أصبح جزءاً منتظماً من حياتهم اليومية".
غرامات المكالمات غير المرغوب تصل فيها إلى 375 ألف يورو
قد تصل غرامة الأفراد الذين يقومون بمكالمات غير قانونية إلى 75 ألف يورو (87 ألف دولار) عن كل مكالمة، أما الشركات، فقد تواجه غرامات تصل إلى 375 ألف يورو (435 ألف دولار) عن كل مكالمة.
توجد استثناءات، إذ يجوز للمستهلكين الموافقة على تلقي مكالمات تسويقية، على سبيل المثال عن طريق تحديد خانة الموافقة في نموذج كما يمكن للشركات التواصل مع العملاء بعروض تجارية جديدة إذا كانت تربطهم بهم علاقة تعاقدية بالفعل.
يمكن للأفراد الإبلاغ عن المكالمات غير المرغوب فيها عبر موقع إلكتروني حكومي.
وأشار فيلكوت إلى أن شركة مقرها أيرلندا غُرِّمت بمبلغ 6 ملايين يورو (6.9 مليون دولار) العام الماضي لانتهاكها قواعد التسويق عبر الهاتف السابقة في فرنسا من خلال الاتصال بأشخاص مدرجين في قائمة عدم الاتصال.
أثار القانون الفرنسي الجديد مخاوف في المغرب، حيث صرّح وزير العمل، يونس سكوري، في مارس بأن ما بين 40 ألفاً و50 ألف وظيفة في مراكز الاتصال بالبلاد مهددة بالضياع، وأضاف سكوري أن السوق الفرنسية تستحوذ على أكثر من 80% من إيرادات هذا القطاع.


