رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصدر لـ العربية: تفاهم عماني إيراني يمهد لفتح مضيق هرمز قريبًا|فيديو

مضيق هرمز والمفاوضات
مضيق هرمز والمفاوضات الأمريكية

كشفت مصادر رفيعة لقناتي "العربية"، عن التوصل إلى تفاهم مبدئي بين سلطنة عُمان وإيران بشأن الخطوط العريضة لاتفاق يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار التهدئة الإقليمية، وتفتح الباب أمام استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وإن الإعلان الرسمي عن الاتفاق قد يتم خلال الأيام المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الداخلية المطلوبة، وعلى رأسها الحصول على موافقة مجلس الأمن القومي الإيراني، باعتبارها خطوة أساسية قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

اتفاق مؤقت لمدة 60 يومًا

وأشار المصدر، إلى أن هذا التفاهم يأتي في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها سلطنة عُمان، التي لعبت خلال السنوات الماضية دورًا بارزًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من إيران والولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية، وأن الاتفاق المقترح يمتد لمدة 60 يومًا، ويستهدف إعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز بصورة منظمة، بما يسمح باستئناف حركة السفن التجارية وناقلات النفط، ويخفف من تداعيات التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأضاف المصدر، أن الاتفاق يتضمن تنظيم حركة السفن داخل المضيق وفق مسارات محددة، بحيث تستخدم السفن القادمة إلى مضيق هرمز الممر الملاحي الأقرب إلى السواحل الإيرانية، بينما تمر السفن المغادرة عبر الممر الأقرب إلى سلطنة عُمان، بما يسهم في تسهيل حركة العبور وتقليل احتمالات الاحتكاك، وأن هذه الترتيبات تأتي في إطار إجراءات فنية تهدف إلى ضمان انسيابية الملاحة والحفاظ على أمن السفن، دون أن تمثل أي تغيير في الوضع القانوني للمضيق أو حقوق المرور الدولية.

لا رسوم عبور وتأمين الملاحة

وأشار المصدر، إلى أن الاتفاق المقترح لا يتضمن فرض أي رسوم جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز، سواء مقابل العبور أو تقديم الخدمات الملاحية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها دون تحميل شركات النقل البحري أعباء إضافية، وأن الاتفاق يشمل أيضًا ترتيبات فنية تتعلق بإزالة الألغام البحرية وتأمين الممر الملاحي، مع احتمالية مشاركة أطراف إقليمية في تنفيذ هذه المهام، بما يعزز من مستويات السلامة البحرية ويضمن استمرار حركة التجارة الدولية عبر المضيق.

وأوضح المصدر، أن هذه الإجراءات تعكس رغبة الأطراف المعنية في بناء الثقة وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لحركة التجارة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز إلى الأسواق الدولية، وأن إقرار الاتفاق الخاص بمضيق هرمز سيمهد لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الجانبين في يونيو الماضي، مع تفعيل المادة الخامسة منها، بما يفتح المجال أمام استئناف المفاوضات الفنية بين الطرفين.

الحوار بين واشنطن وطهران

وأضاف المصدر، أن الاتفاق المؤقت لمدة ستين يومًا يهدف إلى كسر حالة الجمود التي سيطرت على الاتصالات خلال الفترة الماضية، وتهيئة الأجواء لاستكمال الحوار بشأن الملفات العالقة، في ظل استمرار الوساطات الإقليمية والدولية، وأن الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء لا تزال مستمرة، وقد دخلت مرحلة متقدمة، وهو ما يعكس وجود رغبة لدى الجانبين في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات، إذ أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى خلال الفترة الأخيرة اتصالين مع قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير، في إطار المشاورات الجارية بشأن التطورات الإقليمية، متوقعًا أن يزور المسؤول الإيراني العاصمة الباكستانية إسلام آباد نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.

المصدر رفيع المستوى- العربية
المصدر رفيع المستوى- العربية

واختتم المصدر رفيع المستوى، أن المسؤولين الباكستانيين يعتزمون إطلاع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تعكس الاهتمام الإقليمي بمتابعة مسار الاتصالات والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، وأن نجاح الاتفاق المرتقب بشأن مضيق هرمز قد يمثل بداية مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية، خاصة إذا تزامن مع استمرار المفاوضات الفنية بين واشنطن وطهران، بما ينعكس إيجابًا على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية.

تم نسخ الرابط