رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

القاضي المزيف في ورطة.. «الطوخي» يكشف أسرار القضية كاملة|فيديو

القاضي المزيفة
القاضي المزيفة

كشف الكاتب الصحفي محمد الطوخي، تفاصيل جديدة حول قضية المتهم بانتحال صفة قاضٍ، مؤكدًا أن المتهم لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة رئيسية لبناء صورة مزيفة عن نفسه، وإقناع المواطنين وأبناء بلدته بأنه يعمل مستشارًا في إحدى الجهات القضائية، بهدف تحقيق مكاسب مالية من خلال عمليات نصب واحتيال منظمة، وأن القضية تكشف عن أسلوب احتيالي اعتمد على استغلال ثقة المواطنين، حيث نجح المتهم في تقديم نفسه بصورة شخصية مرموقة، مستفيدًا من المظاهر الخارجية والادعاءات الكاذبة لإقناع ضحاياه بصدق روايته.

تشخيص نفسي.. دوافع المتهم

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "تفاصيل" المذاع عبر قناة صدى البلد 2، إلى أن أحد الأطباء النفسيين أبدى رأيًا في شخصية المتهم، مؤكدًا أنه يعاني من سمات شخصية سيكوباتية، بالإضافة إلى حب الظهور والسعي المستمر لإقناع المحيطين به بأنه شخص ناجح وذو مكانة اجتماعية مرموقة، وأن المفارقة تكمن في أن اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق كشفت حقيقة مختلفة تمامًا، إذ أقر بأنه لم يتمكن من استكمال تعليمه، وفشل حتى في الحصول على الشهادة الإعدادية، وهو ما يتناقض تمامًا مع الصورة التي حاول رسمها لنفسه أمام المواطنين وأفراد أسرته.

وأكد الكاتب الصحفي، أن المتهم يعمل في الأصل داخل مصنع للطوب بمنطقة أطفيح، إلا أنه قرر انتحال صفة قاضٍ، مرتكبًا جريمة التداخل في وظيفة عمومية، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون المصري لما تمثله من اعتداء على هيبة مؤسسات الدولة، وأن المتهم لم يكتف بادعاء الصفة، بل ارتدى الوشاح المميز للقضاة في عدد من المناسبات، في محاولة لإضفاء المصداقية على ادعاءاته وإقناع كل من يتعامل معه بأنه يشغل بالفعل منصبًا قضائيًا رفيعًا.

حسابات مزيفة.. فيسبوك وتيك توك

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن المتهم أنشأ عددًا من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، أبرزها فيسبوك وتيك توك، واستخدمها في نشر صور ومقاطع مصورة توحي بأنه مستشار، الأمر الذي ساعده في اكتساب ثقة عدد كبير من المواطنين، خاصة داخل محيطه الاجتماعي، وأن هذه الحسابات لعبت دورًا رئيسيًا في ترسيخ الصورة الوهمية التي صنعها المتهم لنفسه، حيث استغل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي لإقناع الآخرين بمكانته المزعومة، وهو ما مكنه من استدراج ضحاياه بسهولة.

وكشف الكاتب الصحفي، أن المتهم سبق أن صدر بحقه حكم بالحبس لمدة ستة أشهر في واقعة مشابهة تتعلق بانتحال صفة قاضٍ، إلا أنه عقب خروجه من السجن غادر منطقته الأصلية، وانتقل إلى منطقة عين شمس، ليواصل نشاطه الإجرامي مرة أخرى، وأن أمر الإحالة في القضية الحالية أثبت أن المتهم عاد إلى ارتكاب الجريمة قبل انقضاء خمس سنوات على الحكم السابق، وهو ما يجعله في حكم العائد وفقًا للقانون، الأمر الذي قد يؤثر على العقوبة المنتظرة حال إدانته.

الكاتب الصحفي محمد الطوخي
الكاتب الصحفي محمد الطوخي

ضحايا خسروا مئات الآلاف

واختتم الكاتب الصحفي محمد الطوخي، بالتأكيد على أن المتهم تمكن من استغلال صفته المزيفة لتحقيق مكاسب مالية كبيرة، بعدما أوهم ضحاياه بقدرته على إنهاء بعض الإجراءات أو تقديم خدمات مستندة إلى نفوذه المزعوم داخل الجهات القضائية، وأن التحقيقات كشفت استيلاء المتهم على 50 ألف جنيه من إحدى السيدات، بينما حصل من سيدة أخرى على نحو 260 ألف جنيه، مستفيدًا من الثقة التي منحها له مظهره المزيف وادعاؤه العمل مستشارًا، وأن القضية تمثل نموذجًا واضحًا لخطورة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في عمليات الاحتيال، مشددًا على ضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الادعاءات غير الموثقة، مع أهمية التحقق من صفات الأشخاص قبل التعامل معهم أو تسليمهم أي مبالغ مالية، حفاظًا على الحقوق ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

تم نسخ الرابط