حركة نيابات.. الأطباء تكشف أسباب عدم حصول 1400 على التخصصات المطلوبة|فيديو
أكد الدكتور أحمد زهران، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن أزمة إعلان نتائج حركة نيابات الأطباء وما أثير بشأن عدم حصول نحو 1400 طبيب على التخصصات التي تقدموا إليها، جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الإدارية والتنظيمية التي تسببت في خلق منافسة غير مسبوقة بين الأطباء، مؤكدًا أن التأخير في إعلان الحركة كان السبب الرئيسي وراء تصاعد الأزمة وارتفاع نسب استنفاد الرغبات إلى مستويات لم تشهدها السنوات الماضية، وأن حركة النيابات التي كان من المقرر إعلانها في ديسمبر 2025 تعرضت لتأجيل طويل، الأمر الذي أدى في النهاية إلى دمجها مع حركة مايو 2026 في حركة أساسية واحدة، وهو ما ضاعف أعداد المتقدمين على الأماكن المتاحة داخل المستشفيات التعليمية والجامعية.
تأخر إعلان حركة النيابات
وأشار عضو نقابة الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الأبعاد" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هذا الدمج أدى إلى ارتفاع معدلات المنافسة بصورة كبيرة، موضحًا أن نتائج الحركة أظهرت أعلى نسبة استنفاد للرغبات في تاريخ حركة النيابات، حيث بلغت نحو 30%، وهي نسبة تفوق بكثير المعدلات الطبيعية التي كانت تتراوح خلال السنوات الماضية بين 6% و8%، وأن مصطلح "استنفاد الرغبات" يعني أن الطبيب لا يحصل على أي من التخصصات أو الأماكن التي قام بتسجيلها ضمن رغباته، رغم التزامه بجميع إجراءات التسجيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على عدد كبير من الأطباء الذين وجدوا أنفسهم خارج التخصصات التي كانوا يطمحون إليها بعد سنوات من الدراسة والتفوق.
وأوضح عضو نقابة الأطباء، أن نظام تسجيل الرغبات يشبه إلى حد كبير نظام تنسيق الثانوية العامة، حيث يقوم الطبيب بترتيب رغباته وفقًا لاحتياجات المستشفيات والطاقة الاستيعابية لكل تخصص، إلا أن ما حدث هذا العام كان مختلفًا بصورة واضحة، وأن المستشفيات كانت في الأعوام السابقة ترسل بيانات دقيقة تتضمن احتياجاتها من مختلف التخصصات، سواء في الباطنة أو الجراحة أو التخدير أو الرعاية المركزة وغيرها، وهو ما كان يسمح للطبيب باختيار رغباته بناءً على معلومات واضحة ودقيقة، ويزيد من فرص حصوله على التخصص المناسب، متابعًا: "لكن خلال الحركة الأخيرة لم تكن هذه البيانات متاحة للأطباء أثناء تسجيل الرغبات"، الأمر الذي جعل عملية الاختيار تتم في ظل غياب المعلومات الأساسية المتعلقة بالأماكن الشاغرة والاحتياجات الفعلية لكل مستشفى، وهو ما تسبب في سوء توزيع الرغبات وارتفاع نسب الاستنفاد بصورة غير مسبوقة
أطباء بمجاميع مرتفعة
وأكد عضو نقابة الأطباء، أن الأزمة لم تقتصر على أصحاب المجاميع المنخفضة، بل امتدت إلى أطباء حققوا مجاميع مرتفعة وصلت إلى 85% و86%، ومع ذلك لم يتمكنوا من الالتحاق بتخصصات يحتاجها القطاع الصحي بصورة كبيرة، وعلى رأسها تخصص الرعاية المركزة، وأن هذا الأمر أثار حالة واسعة من الاستياء بين الأطباء، خاصة أن تخصصات مثل الرعاية المركزة والتخدير والطوارئ تُعد من أكثر التخصصات التي تحتاج إليها المنظومة الصحية في مصر، وكان من المتوقع أن تكون فرص الالتحاق بها أكبر في ظل الاحتياج المتزايد لها داخل المستشفيات.

واختتم الدكتور أحمد زهران، بالتأكيد على أهمية توفير الشفافية الكاملة في حركات النيابات المقبلة، من خلال إعلان احتياجات المستشفيات قبل فتح باب تسجيل الرغبات، بما يمنح الأطباء فرصة عادلة لاختيار التخصصات المناسبة وفق بيانات دقيقة، ويساهم في تحقيق توزيع أكثر كفاءة للكوادر الطبية بما يخدم المنظومة الصحية ويحد من تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.


