عبدالعاطي: إسرائيل تتبع سياسة القبول اللفظي والتعطيل في إعمار غزة|فيديو
أكد الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تنتهج سياسة تقوم على إظهار القبول بالمبادرات السياسية على المستوى الدبلوماسي، بينما تواصل على أرض الواقع فرض وقائع جديدة عبر التصعيد العسكري والتوسع الميداني، الأمر الذي يعرقل أي جهود حقيقية للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب في قطاع غزة، وأن سلسلة اللقاءات السياسية التي شهدتها الفترة الأخيرة، وآخرها اجتماع نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام لغزة"، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لم تنعكس بأي تغيير فعلي في السلوك الإسرائيلي، رغم إعلان الوسطاء سابقًا التوصل إلى خارطة طريق تمهد لوقف إطلاق النار واستئناف التفاهمات السياسية.
الاحتلال يواصل عمليات الاغتيالات
وأشار رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن إسرائيل، وعلى الرغم من الحديث المتكرر عن فرص التهدئة، ما زالت توسع نطاق سيطرتها العسكرية داخل قطاع غزة، بالتوازي مع استمرار عمليات الاغتيال والاستهدافات العسكرية، وهو ما يعكس وجود تناقض واضح بين التصريحات السياسية والإجراءات الميدانية، وأن هذا النهج الإسرائيلي يؤكد أن حكومة الاحتلال تعتمد سياسة "القبول اللفظي والتعطيل العملي"، حيث تعلن انفتاحها على المبادرات الدولية، لكنها في المقابل تواصل تنفيذ خططها العسكرية دون الالتزام بما يتم طرحه على طاولة المفاوضات.
وأوضح رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن التطورات الأخيرة كشفت عن وجود فجوة كبيرة بين الرؤية الأمريكية والموقف الإسرائيلي، لافتًا إلى أن ممثل مجلس السلام لغزة طالب خلال لقائه مع نتنياهو بإقرار هدنة تستمر لمدة 14 يومًا، وذلك وفق الجدول الزمني الذي سبق الإعلان عنه ضمن خارطة الطريق المطروحة، وأن الرد الإسرائيلي، بحسب عبدالعاطي، لم يكن في إطار القبول بهذه المبادرة، وإنما جاء عمليًا عبر التأكيد على استمرار العمليات العسكرية، ورفض الانسحاب من الخط الأصفر، مع الإصرار على مواصلة تنفيذ عمليات الاغتيال داخل القطاع، وهو ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على غياب الإرادة السياسية لدى حكومة الاحتلال لإنجاح جهود الوساطة.
نزع السلاح وآلية الانسحاب
وأشار رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إلى أن من أخطر ما برز خلال اللقاءات الأخيرة هو تبني مجلس السلام لغزة لمقاربة جديدة تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، حيث جرى الحديث عن أن الانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر لن يتم إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، وأن هذا الطرح جاء عقب اجتماع المجلس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، موضحًا أن المجلس أعلن قبوله بهذه الرؤية، وهو ما اعتبره محاولة لإرضاء الجانب الإسرائيلي، رغم أن هذه الصيغة تختلف عن التفاهمات التي جرى تداولها خلال الاجتماعات السابقة مع الوسطاء.
وأكد رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن المناقشات التي استضافتها القاهرة اعتمدت على مبدأ الالتزامات المتبادلة بين جميع الأطراف، بحيث تبدأ إسرائيل تنفيذ خطوات الانسحاب التدريجي بالتزامن مع بدء إجراءات حصر وتجميع وتخزين السلاح داخل قطاع غزة وفق آلية متفق عليها، وليس بعد الانتهاء الكامل من نزع السلاح كما تطرح إسرائيل حاليًا، وأن هذه العملية يفترض أن تتم تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بعد السماح لها بالدخول إلى القطاع، إلى جانب نشر قوة استقرار تتولى الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار ومنع انهيار الاتفاق.

تعثر جهود الوساطة والتصعيد
واختتم الدكتور صلاح عبدالعاطي، بالتشديد على أن استمرار إسرائيل في فرض شروط جديدة وتغيير أسس التفاهمات المتفق عليها يهدد بإفشال جهود الوسطاء، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني في قطاع غزة، وأن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب التزامًا متبادلًا من جميع الأطراف، واحترام ما تم التوافق عليه خلال جولات الوساطة، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية ورفض الانسحاب سيؤديان إلى إطالة أمد الأزمة، ويقوضان فرص الوصول إلى تهدئة دائمة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
- # داخل القطاع
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # القطاع
- # الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # لفترة الأخيرة
- # نتنياهو
- # بنيامين نتنياهو
- # قطاع غزة
- # إسرائيل
- # غزة
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي
- # صلاح
- # القاهرة
- # إسرائيلي
- # الإسرائيلي
- # سلطات الاحتلال
- # الاحتلال الإسرائيلي


