53 يومًا ولا يزال العد مستمرًا.. اختفاء الرئيس الأكبر سنًا في العالم
أثار غياب رئيس الدولة الأكبر سنًا في العالم لمدة 53 يومًا، وهو رقم قياسي، تكهنات جديدة في موطنه الكاميرون حول ما إذا كان ميتًا أم على قيد الحياة، على الرغم من أن مناقشة صحته أمر غير قانوني في البلاد .
لم يظهر بول بيا علنًا منذ 7 يونيو، عندما غادر الرجل البالغ من العمر 93 عامًا إلى سويسرا لما وصفه المسؤولون بأنه "إقامة خاصة قصيرة" برفقة زوجته شانتال.
بيا، الذي تولى منصبه في عام 1982 بعد فترة سبع سنوات كرئيس للوزراء، غاب عن الكاميرون لفترات أطول في السنوات الأخيرة، حيث أمضى معظم وقته في فندق إنتركونتيننتال ذي الخمس نجوم في جنيف.
لم يتم الإعلان عن أي جدول زمني رسمي لعودة الرئيس من رحلته الأخيرة إلى الخارج، مما ترك الكاميرونيين يعتمدون على سلسلة من التصريحات المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الحكوميين.
وقال وزير الاتصالات، رينيه إيمانويل سادي، إن بيا يتمتع بصحة جيدة و"يعمل من جنيف، حيث يقيم حالياً".
وأضاف: "إن التقارير التي تدّعي خلاف ذلك محض خيال وتلاعب خبيث يهدف إلى زعزعة الرأي العام"، وقال جاك فام ندونغو، وهو مسؤول رفيع المستوى في الحزب الحاكم ووزير التعليم العالي، إن بيا كان "يتابع بدقة الملفات التي قدمها له مساعدوه... أينما كان".
قدّم وزير العمل، غريغوار أوونا، تفسيراً مختلفاً، قائلاً إن الرئيس كان في إجازة سنوية، وقارنه بالمواطنين الكاميرونيين العاديين، وقال: "بول بيا، المنتخب من قبل الشعب الكاميروني والذي يتقاضى راتبه منه، هو عامل له الحق في إجازة سنوية، وصاحب عمله ملزم بمنحه إياها، وقد أبلغ صاحب عمله قبل مغادرته، وسيفعل الشيء نفسه عند عودته".
حظرت السلطات الكاميرونية مناقشة صحة الرئيس بيا في أكتوبر الأول 2024، خلال فترة غياب أخرى، ومع ذلك، نشرت وسائل الإعلام المحلية في الأسابيع الأخيرة مزاعم بأنه مريض بشدة، وعادت النكات الساخرة حول كونه رئيسًا يعمل من الخارج أو رئيساً يعمل عن بُعد إلى الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي.
قال مامادو موتا، نائب رئيس حزب حركة النهضة الكاميرونية المعارض، إن غياب بيا الأخير قد خلق "فراغاً مؤسسياً صارخاً"، وأضاف: "لا يمكن إدارة بلد عن بُعد بينما تبقى التحديات الاجتماعية والاقتصادية الحرجة دون معالجة".
في نوفمبر الماضي، أدى بيا اليمين الدستورية لولاية ثامنة على التوالي مدتها سبع سنوات، وذلك بعد شهر من انتخابات رئاسية شابتها مزاعم واسعة النطاق بالتزوير وقمع الناخبين ورغم رفض المجلس الدستوري شكاوى أحزاب المعارضة التي أعقبت الانتخابات، إلا أن العديد منها رفض الاعتراف بالنتيجة، بحجة أن الانتخابات قد زادت من تآكل ثقة الشعب في المؤسسات الديمقراطية في الكاميرون.


