باحثون أمريكيون يطورون رذاذًا يحمي المحاصيل من آثار الملوحة
طور باحثون أمريكيون رذاذًا صديقًا للبيئة يُرش على أوراق نباتات الطماطم، بهدف تعزيز قدرتها على النمو في التربة المالحة التي تشكل تهديداً متزايداً للإنتاج الزراعي في مناطق عدة حول العالم.
وذكر موقع يوريك أليرت الأمريكي أن فريقاً بحثياً من جامعة تكساس في إل باسو، طور محلولاً رذاذياً يتكون من جزيئات متناهية الصغر من أكسيد المنغنيز ومادة الكيتوزان المستخلصة من قشور القشريات، مشيراً إلى أن المحلول يُرش مباشرة على أوراق النبات بدلاً من إضافته إلى التربة، ما يساعد على تعزيز آليات الدفاع الطبيعية لدى النبات.
وأوضح الباحثون أن الرذاذ يتميز بانخفاض تكلفته والحاجة إلى كميات محدودة منه، كما يعد صديقاً للبيئة، لافتين إلى أنه يستهدف مساعدة المزارعين في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تواجه تحديات الملوحة، من خلال تعزيز قدرة النباتات على التكيف بدلاً من معالجة التربة نفسها.
كما أدى العلاج إلى خفض مؤشرات التلف التأكسدي، مثل مالونديالدهيد والألدهيدات، وزاد نشاط بيروكسيداز الغاياكول بنسبة تصل إلى 300%، كما أظهر أوكسيداز البوليفينول زيادة بنسبة 104%. وشهدت المركبات الفينولية والفلافونويدات والبروتينات الذائبة ونشاط مضادات الأكسدة تحسناً ملحوظاً.
تُعيق الملوحة امتصاص الماء بواسطة الجذور، وتُقلل من عملية التمثيل الضوئي، وتُسبب اختلالات غذائية، وتؤثر هذه المشكلة على أكثر من 8.2 مليون كيلومتر مربع حول العالم، وتُهدد ما بين 20% و30% من المناطق المروية، لا سيما في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.
وتؤثر ملوحة الأراضي في مساحات واسعة من العالم، إذ تؤدي زيادة تركيز الأملاح إلى إعاقة امتصاص الجذور للماء وإلحاق الضرر بالخلايا النباتية، ما يضعف عملية التمثيل الضوئي ويخفض إنتاجية المحاصيل، وتشير تقديرات الباحثين إلى أن الملوحة تهدد ما بين 20 و30 بالمئة من الأراضي المروية.