مهاب مميش: جنوح سفينة بعد تولي رئاسة القناة دفعني لطرح مشروع المجرى الثاني
أكد الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس السابق، أن أزمة جنوح إحدى السفن في المجرى الملاحي كانت من أبرز التحديات التي واجهته عقب توليه رئاسة الهيئة، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة كانت دافعًا رئيسيًا للتفكير في تطوير الممر الملاحي بما يضمن انسيابية حركة السفن ويحد من احتمالات تعطل الملاحة.
وأوضح مميش، خلال حواره مع الإعلامية ريهام سعيد في برنامج "صبايا الخير" المذاع على قناة "النهار"، أنه بدأ عقب وقوع الحادث في دراسة حلول استراتيجية لتجنب تكرار مثل هذه الأزمات، لافتًا إلى أن الفكرة التي استقرت لديه تمثلت في إنشاء مجرى ملاحي يعمل في اتجاهين داخل قناة السويس، بما يسمح باستمرار حركة العبور حتى في حال وقوع أي طارئ.
وأضاف أن الدراسات الفنية التي أُجريت أثبتت أهمية تنفيذ المشروع، مؤكدًا أنه عرض الفكرة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تبنى رؤية تطوير القناة باعتبارها أحد المشروعات القومية الاستراتيجية التي تعزز مكانة مصر في حركة التجارة العالمية.
وأشار رئيس هيئة قناة السويس السابق إلى أن إنشاء قناة ثانية لم يكن مجرد توسعة للمجرى الملاحي، بل خطوة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل، وتقليل زمن انتظار السفن، وزيادة معدلات الأمان الملاحي، فضلًا عن تعزيز القدرة الاستيعابية للقناة لاستقبال أعداد أكبر من السفن العملاقة.
وأكد مميش أن تطوير قناة السويس جاء استجابة لمتطلبات مستقبلية فرضتها الزيادة المستمرة في حركة التجارة الدولية وأحجام السفن، موضحًا أن وجود مجرى ملاحي في اتجاهين يمنح القناة مرونة أكبر في إدارة حركة العبور، ويقلل من تأثير أي حوادث قد تعرقل الملاحة.
واختتم مميش تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع تطوير قناة السويس يمثل نقلة نوعية في تاريخ المرفق الملاحي العالمي، وأسهم في تعزيز تنافسية القناة وترسيخ مكانتها كأحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يحقق مصالح الاقتصاد المصري ويدعم حركة التجارة العالمية.





