عقبة جديدة تعرقل الاتفاق الإطاري اللبناني.. ماذا حدث؟|فيديو
كشف أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، عن تطورات جديدة في مسار تنفيذ اتفاق الإطار الخاص بالوضع الأمني في جنوب لبنان، مؤكدًا أن المفاوضات تواجه عقبة رئيسية تتمثل في الخلاف حول آلية التحقق من تنفيذ بنود الاتفاق، وهو ما يهدد بإبطاء الخطوات التي بدأت بالفعل على الأرض خلال الأيام الماضية، وأن اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في العاصمة الأمريكية واشنطن الشهر الماضي شهد تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا، حيث انتشر الجيش اللبناني في عدد من البلدات التي لم يكن يسيطر عليها في السابق، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق وعودة السكان إليها، إلا أن الخلافات بشأن آليات الرقابة والتحقق لا تزال تلقي بظلالها على مستقبل الاتفاق.
انتشار الجيش اللبناني
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، في تغطية اخبارية، إلى أن الأيام الأخيرة شهدت انتشار الجيش اللبناني في بلدتي صريفا وفرون، وهما من المناطق التي لم تكن القوات اللبنانية تتولى مسؤوليتها الأمنية بشكل كامل، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية، الأمر الذي أتاح للجيش اللبناني الانتشار داخلها، كما سمح بعودة الأهالي إلى منازلهم بعد فترة من التوتر الأمني، وأن هذه التطورات الميدانية تعكس وجود خطوات عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات السابقة، في إطار تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على المناطق الجنوبية، وترسيخ الاستقرار الأمني بما يحد من احتمالات التصعيد ويعزز فرص تثبيت الهدوء على الحدود.
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن انتشار الجيش اللبناني يمثل أحد أهم البنود التي تم التوافق عليها، باعتباره الضامن الأساسي لبسط سلطة الدولة داخل تلك المناطق، مع التأكيد على أن تكون المؤسسات الرسمية وحدها هي المسؤولة عن الملف الأمن، أن هذه الصيغة تهدف إلى إسناد مهمة المتابعة إلى طرف دولي محايد، بما يسهم في بناء الثقة بين الأطراف ويقلل من احتمالات حدوث خلافات ميدانية قد تؤثر على تنفيذ الاتفاق.
خلافًا بين لبنان وإسرائيل
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما قبل أيام ركزت بصورة أساسية على ملف آلية التحقق، باعتباره القضية الأكثر حساسية في المرحلة الحالية، موضحًا أن الهدف من هذه الآلية هو التأكد من انتشار الجيش اللبناني داخل البلدات المشمولة بالاتفاق، والتثبت من خلوها من أي سلاح خارج إطار مؤسسات الدولة، وأن المقترح المطروح خلال المفاوضات يقضي بأن تتولى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» مسؤولية التحقق خلال المرحلة الانتقالية وحتى انتهاء ولايتها الحالية بنهاية العام، على أن يتم لاحقًا تشكيل قوة دولية جديدة تضم الولايات المتحدة وعددًا من الدول الأوروبية الراغبة في المشاركة، من بينها فرنسا وإيطاليا ودول أخرى، لتتولى مهمة الرقابة والتحقق بصورة مستقلة.
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن الجانب الإسرائيلي، رغم إبدائه في البداية قدرًا من المرونة تجاه فكرة وجود جهة دولية تتولى عملية التحقق، عاد ليطالب بأن تتولى قواته بنفسها التأكد من تنفيذ البنود داخل البلدات التي انسحب منها، وأن هذا الطرح يعني عمليًا منح القوات الإسرائيلية حق الدخول مجددًا إلى تلك المناطق بعد انسحابها، وهو ما تعتبره الدولة اللبنانية أمرًا مرفوضًا بشكل كامل، لأنه يتعارض مع مبدأ بسط السيادة اللبنانية على أراضيها، ويقوض الأسس التي قام عليها اتفاق الإطار.

رفض لبناني لعودة إسرائيل
واختتم المراسل أحمد سنجاب، بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بإيجاد صيغة توافقية لآلية التحقق تحظى بقبول جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن استمرار الخلاف حول هذه النقطة قد يؤخر استكمال تنفيذ الاتفاق، رغم ما تحقق من خطوات ميدانية خلال الأيام الماضية، والتي تعكس رغبة في تعزيز الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية في جنوب لبنان.


