رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

برلمانية تفجر مفاجأة: المواطن الغلبان يدفع ثمن نقص الأطباء|فيديو

النائبة سناء السعيد
النائبة سناء السعيد

أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، أن أزمة نقص الأطباء والتمريض داخل الوحدات الصحية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه منظومة الرعاية الصحية في عدد من المحافظات، مشيرة إلى أن الدولة أنفقت مبالغ كبيرة على إنشاء وتجهيز وحدات طبية حديثة، إلا أن غياب الكوادر البشرية اللازمة حال دون تحقيق الهدف الكامل منها، وأن العديد من الوحدات الصحية تم تنفيذها وفق أحدث التصميمات والطرز المعمارية، مؤكدة أن المشكلة الأساسية لا تكمن في المباني أو التجهيزات، وإنما في توفير الأطباء وهيئة التمريض والتخصصات الطبية المطلوبة لتشغيلها بكفاءة.

وحدات صحية دون تشغيل كامل

وقالت عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة مودرن، إن جولاتها في عدد كبير من المحافظات كشفت وجود تفاوت بين جاهزية المنشآت الصحية وبين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن محافظة أسيوط تعد مثالًا واضحًا على هذه المشكلة، حيث توجد نحو 17 وحدة صحية تم إنشاؤها وتجهيزها، لكن نقص الأطباء يؤثر على انتظام العمل داخلها، وأن بعض الوحدات تعتمد على وجود طبيب أو ثلاثة أطباء في المدينة يتم توزيعهم على عدد محدد من الأيام لتغطية أكثر من وحدة، وهو ما لا يتناسب مع الهدف الأساسي من إنشاء هذه المنشآت، مؤكدة أن المواطن يحتاج إلى خدمة صحية مستقرة ومتوفرة بشكل يومي وليس وفق جداول محدودة قد لا تلبي احتياجاته.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن هناك وحدات صحية لم يتم افتتاحها من الأساس بسبب عدم توافر العناصر البشرية القادرة على تشغيلها، رغم اكتمال أعمال البناء والتجهيز، وهو ما يمثل إهدارًا للاستثمارات التي تم ضخها في تلك المشروعات، ويؤكد ضرورة وضع خطة متكاملة تربط بين إنشاء المنشآت وتوفير الكوادر اللازمة لها، وأنها تتابع منذ عدة أشهر ملف توزيع الأطباء على الوحدات الصحية، وأن وزارة الصحة أعلنت عن وجود حلول لمعالجة الأزمة، إلا أن الوضع لم يشهد التغيير المطلوب حتى الآن، ما دفعها إلى التحرك من خلال تقديم طلبات ومطالب برلمانية لبحث أسباب المشكلة ووضع حلول عملية لها.

مطالب بحل أزمة نقص الكوادر

وشددت عضو مجلس النواب، على أن نجاح أي منظومة صحية لا يعتمد فقط على إنشاء المستشفيات والوحدات الطبية، وإنما يحتاج إلى توفير الأطقم الطبية المدربة، موضحة أن الطبيب والممرض يمثلان العنصر الأساسي في تقديم الخدمة للمواطنين وتحقيق الاستفادة الحقيقية من هذه المشروعات، وأن استمرار أزمة نقص الأطباء يضع أعباء إضافية على المواطنين، خاصة الفئات غير القادرة التي تعتمد بشكل أساسي على الخدمات الحكومية، قائلة إن المواطن الذي لا يمتلك القدرة المالية قد يجد صعوبة في الحصول على العلاج المناسب إذا لم تكن الوحدات الحكومية قادرة على أداء دورها.

وانتقدت عضو مجلس النواب، التوسع في تحويل بعض جوانب القطاع الصحي إلى طابع استثماري، مؤكدة أن ذلك قد يؤثر على قدرة بعض المواطنين على الوصول إلى الخدمات الطبية، مشيرة إلى أن دور الدولة الأساسي يجب أن يظل قائمًا في توفير رعاية صحية مناسبة لجميع المواطنين، وأن هناك مفارقة تتمثل في شكوى نقابة الأطباء من زيادة أعداد الخريجين، في الوقت الذي تعاني فيه وحدات صحية عديدة من نقص واضح في الأطباء، مؤكدة أن المشكلة لا ترتبط فقط بالأعداد وإنما بطريقة توزيع القوى البشرية والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

النائبة سناء السعيد
النائبة سناء السعيد

تحذير من تأثير نقص الأطباء

واختتمت النائبة سناء السعيد، بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في آليات تشغيل الوحدات الصحية، خاصة التي تم إنشاؤها ضمن المبادرات القومية، وعلى رأسها مشروعات حياة كريمة، لضمان وصول الخدمة الطبية للمواطنين وتحقيق الاستفادة الكاملة من الاستثمارات التي تم إنفاقها على تطوير القطاع الصحي.

تم نسخ الرابط