رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

من 6 آلاف لـ55 ألف فدان.. «الزراعة» تعلن أرقامًا غير مسبوقة للكتان|فيديو

زراعة الكتان فى مصر
زراعة الكتان فى مصر

كشف أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة، تفاصيل الرؤية التي استعرضها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، مؤكدًا أن الدولة تتبنى خطة طموحة لإعادة هذا المحصول الاستراتيجي إلى مكانته التاريخية، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منه، بما يدعم القطاع الزراعي والصناعات التحويلية ويعزز فرص التصدير إلى الأسواق العالمية، وأن الكتان لا يُعد مجرد محصول زراعي، بل يمثل جزءًا أصيلًا من التراث المصري، ويمتلك قيمة اقتصادية وصناعية كبيرة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ رؤية شاملة تستهدف التوسع في زراعته، وتحسين عمليات التصنيع، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المستخرجة منه.

الكتان.. بين التاريخ والاقتصاد

وأكد رئيس قطاع شؤون التعاونيات بالزراعة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن الكتان يُصنف ضمن المحاصيل الزراعية والثقافية من الدرجة الأولى، نظرًا لارتباطه الوثيق بالحضارة المصرية القديمة، موضحًا أن المصري القديم اعتمد عليه في صناعة الملابس والعديد من الأدوات المستخدمة في الحياة اليومية، الأمر الذي يعكس مكانته التاريخية الممتدة عبر آلاف السنين، وأن الكتان لم يكن مجرد نبات يُزرع للاستفادة من أليافه، بل كان عنصرًا مهمًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمصريين القدماء، وهو ما يمنحه قيمة خاصة تدفع الدولة حاليًا إلى إعادة إحياء هذا المحصول وتعزيز حضوره في المنظومة الزراعية والصناعية الحديثة.

وأشار رئيس قطاع شؤون التعاونيات، إلى أن الكتان المصري يحظى بسمعة عالمية متميزة، بفضل الجودة العالية التي يتمتع بها، مؤكدًا أن الألياف المصرية تعد من أفضل أنواع الألياف الطبيعية المستخدمة في الصناعات النسيجية، وهو ما يمنحها قدرة تنافسية كبيرة في الأسواق الدوليةن وأن تطوير صناعة الكتان لا يقتصر على زيادة الإنتاج الزراعي فقط، وإنما يشمل أيضًا الارتقاء بمراحل التصنيع المختلفة، بما يسهم في إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة، وتعزيز فرص التصدير، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

الذهب الأخضر.. محصول بلا فاقد 

ووصف رئيس قطاع شؤون التعاونيات، بأنه «الذهب الأخضر»، موضحًا أن هذه التسمية تعكس حجم الاستفادة التي يمكن تحقيقها من جميع أجزاء النبات، حيث لا يتم إهدار أي جزء منه، بل يُستغل بالكامل في العديد من الصناعات والمنتجات المختلفة، وأن ألياف الكتان تدخل في صناعة المنسوجات والملابس والمنتجات الصناعية، بينما يُستخدم زيت الكتان في الصناعات الغذائية والدوائية، نظرًا لاحتوائه على نسب مرتفعة من أحماض أوميجا 3 ومضادات الأكسدة، وهو ما يزيد من قيمته الاقتصادية والغذائية في الوقت نفسه.

وأكد رئيس قطاع شؤون التعاونيات، أن الدولة حققت طفرة واضحة في التوسع بزراعة الكتان خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت المساحات المزروعة من نحو 6 آلاف فدان في عام 2020 إلى 55 ألف فدان في الوقت الحالي، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بإعادة إحياء هذا المحصول الاستراتيجي، وأن هذه الزيادة جاءت نتيجة تنفيذ برامج للتوسع الزراعي، وتشجيع المزارعين على زراعة الكتان، مع توفير الدعم الفني والإرشادي، إلى جانب العمل على تطوير منظومة التسويق والصناعات المرتبطة بالمحصول، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للمزارعين.

أحمد عضام
أحمد عضام

100 ألف فدان بحلول 2030

واختتم أحمد عضام، بالتأكيد على أن الخطة المستقبلية تستهدف رفع المساحات المزروعة بالكتان إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني، وأن تطوير زراعة وصناعة الكتان يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، موضحًا أن الجمع بين التوسع في الزراعة، وتطوير التصنيع، وزيادة الصادرات، سيعزز من مكانة الكتان المصري عالميًا، ويعيد لهذا المحصول التاريخي دوره كأحد أهم الموارد الاقتصادية التي تمتلكها مصر، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويدعم خطط التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط