رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسامة ربيع: قناة السويس رجعت بقوة.. السفن زادت 25% والإيرادات قفزت 36%| فيديو

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن قرار تأميم قناة السويس قبل سبعين عامًا يمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، إذ أعاد للمصريين حق إدارة أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، ومهد الطريق أمام تنفيذ مشروعات تطوير متتالية جعلت القناة تحتفظ بمكانتها الاستراتيجية في حركة التجارة الدولية، وأن قرار التأميم لم يكن مجرد خطوة سياسية أو اقتصادية، بل كان بداية مرحلة جديدة من التنمية والتحديث، حيث امتلكت الدولة المصرية لأول مرة القدرة الكاملة على تطوير المجرى الملاحي وفقًا لاحتياجات التجارة العالمية، مؤكدًا أن الإدارة الأجنبية التي كانت تتولى تشغيل القناة قبل التأميم لم تنفذ أي مشروعات تطوير جوهرية تتناسب مع تطور صناعة النقل البحري.

قناة السويس عالميًا

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن القناة شهدت منذ التأميم سلسلة من المشروعات العملاقة التي استهدفت رفع كفاءتها وزيادة قدرتها على استقبال مختلف أنواع السفن، وهو ما أسهم في تحولها من ممر ملاحي إقليمي إلى شريان عالمي تعتمد عليه كبرى خطوط الملاحة الدولية، وأن الدولة المصرية لم تتوقف عند الحفاظ على القناة، بل واصلت الاستثمار في تطويرها وتحديث بنيتها الأساسية، بما يواكب النمو المتسارع في أحجام السفن وحركة التجارة العالمية، الأمر الذي جعل قناة السويس تحتفظ بموقعها كأحد أهم الممرات البحرية على مستوى العالم.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 كان أحد أهم الإنجازات التي شهدتها القناة خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى أن المشروع أحدث نقلة نوعية في كفاءة المجرى الملاحي وساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية بشكل كبير، وأن المشروع مكّن القناة من استقبال السفن العملاقة ذات الغاطس الكبير، وساعد على مضاعفة أعداد السفن العابرة، كما انعكس بصورة مباشرة على نمو الإيرادات، فضلًا عن تعزيز ثقة المجتمع الملاحي العالمي في قدرة القناة على استيعاب التطورات المتلاحقة في قطاع النقل البحري، وهو ما أنهى الجدل بشأن وجود بدائل قادرة على منافسة قناة السويس.

كفاءة المجرى الملاحي

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، إلى أن أعمال التطوير لم تتوقف بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، بل استمرت بوتيرة متسارعة، حيث شملت توسعة وتعميق القطاع الجنوبي من القناة، وهو ما أدى إلى تحسين كفاءة الملاحة بنسبة تقارب 28%، وتقليل فرص التكدس وزيادة عوامل الأمان أثناء عبور السفن، وأن الهيئة نجحت أيضًا في زيادة أطوال الازدواج بالمجرى الملاحي إلى 82 كيلومترًا، إلى جانب تنفيذ خطة شاملة لتحديث أسطول القاطرات والكراكات ولنشات الإرشاد، بما يضمن تقديم خدمات ملاحية متطورة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية.

وكشف رئيس هيئة قناة السويس، أن هيئة قناة السويس نجحت في تحقيق طفرة كبيرة في مجال التصنيع البحري، موضحًا أن جميع الوحدات البحرية الجديدة، بما في ذلك القاطرات، أصبحت تُصنع داخل ترسانات الهيئة، بعد أن كانت تعتمد في السابق على الاستيراد من الخارج، وأن هذا التحول يعكس نجاح استراتيجية توطين الصناعة البحرية، مشيرًا إلى أن الهيئة لم تكتفِ بتلبية احتياجاتها المحلية، بل بدأت بالفعل في تصدير القاطرات المصنعة داخل مصر إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة تعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

حركة الملاحة خلال يوليو

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن المؤشرات الحالية تؤكد بدء تعافي حركة الملاحة البحرية عبر القناة، حيث سجلت الإحصاءات خلال أول 25 يومًا من شهر يوليو زيادة بنسبة 25% في أعداد السفن العابرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن الإيرادات الدولارية للقناة ارتفعت أيضًا بنحو 36% خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة التجارة العالمية وعودة عدد أكبر من الخطوط الملاحية لاستخدام قناة السويس باعتبارها المسار الأقصر والأكثر كفاءة بين الشرق والغرب.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن التحديات لم تنتهِ بعد، موضحًا أن أزمة البحر الأحمر ما تزال تؤثر بصورة مباشرة على حركة الملاحة العالمية، وهو ما انعكس على إيرادات القناة خلال السنوات الأخيرة، وأن قناة السويس تكبدت خسائر تقدر بنحو 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025 نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، لافتًا إلى أن هذه التداعيات لا تزال مستمرة خلال عام 2026، وإن كانت المؤشرات الحالية تعكس بداية استعادة النشاط تدريجيًا.

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

أزمة البحر الأحمر

واختتم الفريق أسامة ربيع، بالتأكيد على أن الهيئة تواصل تنفيذ خطط التطوير والتحديث بوتيرة متسارعة، مع التركيز على تعزيز كفاءة المجرى الملاحي، وتوطين الصناعات البحرية، وتوسيع الخدمات اللوجستية، بما يضمن الحفاظ على المكانة العالمية لقناة السويس، وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم دورها كشريان رئيسي لحركة التجارة العالمية.

تم نسخ الرابط