برلمانية: بعض المدارس الدولية تجاوزت ضوابط زيادة المصروفات الدراسية|فيديو
أكدت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب، أن بعض المدارس الدولية لم تلتزم بالضوابط والتعليمات التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم بشأن نسب الزيادة المقررة في المصروفات الدراسية، مشيرة إلى أن عدداً من المدارس فرض زيادات وصفتها بغير المبررة، في الوقت الذي التزمت فيه مدارس أخرى بالقرارات المنظمة للمصروفات والرسوم التعليمية، وأن الالتزام بالقواعد المنظمة للمصروفات يجب أن يكون قاعدة عامة داخل جميع المدارس الخاصة والدولية، مؤكدة أن أولياء الأمور بحاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة لضمان عدم تحميلهم أعباء مالية إضافية خارج الإطار القانوني.
دعوة لرقابة استباقية
وشددت عضو النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن إم تي آي»، على ضرورة أن تتحرك وزارة التربية والتعليم بصورة استباقية لمراقبة المدارس، دون الاكتفاء بتلقي شكاوى أولياء الأمور بعد وقوع المخالفة، مؤكدة أن الرقابة الفعالة يجب أن تعتمد على المتابعة الدورية والمراجعة المستمرة لجميع الرسوم التي يتم تحصيلها من الطلاب، وأن دور إدارات التعليم الخاص والتعليم الدولي لا ينبغي أن يقتصر على مراجعة المصروفات الدراسية المعلنة فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى التدقيق في جميع الرسوم الفعلية التي تُحصَّل من الأسر، للتأكد من توافقها مع القرارات الوزارية وعدم وجود أي مبالغ إضافية يتم فرضها بصورة غير قانونية.
وأشارت عضو النواب، إلى أن بعض المدارس تلجأ إلى إضافة رسوم مرتفعة على الكتب الدراسية والأنشطة والخدمات التعليمية المختلفة، وهو ما يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية التي يتحملها ولي الأمر بشكل كبير، رغم أن الزيادة المعلنة في المصروفات الأساسية قد تبدو ملتزمة بالضوابط، وأن هذه الممارسات تستدعي مراجعة شاملة من الجهات المختصة، مطالبة بإجراء فحص دقيق لجميع الرسوم الإضافية التي تحصلها المدارس، مع توقيع عقوبات رادعة على المؤسسات التعليمية التي يثبت تجاوزها للقرارات المنظمة أو فرضها مبالغ غير مبررة على أولياء الأمور.
أزمة معلمي الحصة
وتناولت عضو النواب، ملف العجز في أعداد المعلمين، مؤكدة أن الأزمة تتفاقم مع خروج أعداد جديدة إلى سن المعاش سنويًا، بالتزامن مع زيادة أعداد الطلاب واحتياج المدارس إلى مزيد من المعلمين داخل الفصول لضمان استمرار العملية التعليمية بكفاءة، وأن وزارة التربية والتعليم استعانت بمعلمي الحصة لسنوات طويلة لسد هذا العجز، إلا أنها لم تعلن حتى الآن خطة واضحة بجدول زمني محدد لمعالجة المشكلة بصورة نهائية، لافتة إلى أن هناك معلمين يعملون بنظام الحصة منذ أكثر من عشر سنوات، بينما أمضى آخرون سبع أو خمس أو أربع سنوات في أداء مهامهم التعليمية دون استقرار وظيفي.
وأكدت عضو النواب، أن معلمي الحصة أثبتوا كفاءتهم خلال السنوات الماضية، وأن الوزارة تعتمد سنويًا على أصحاب التقييمات المرتفعة منهم لتغطية احتياجات المدارس، وهو ما يعكس امتلاكهم الخبرة والقدرة على أداء الرسالة التعليمية بكفاءة، مشددة على أهمية وضع آلية واضحة وعادلة لتعيين المعلمين المتميزين من هذه الفئة، بدلاً من استمرارهم في أوضاع مؤقتة لا تحقق الاستقرار الوظيفي ولا تضمن استدامة العملية التعليمية، مؤكدة أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أحد أهم عناصر تطوير منظومة التعليم.

مطالبة بإدراج تعيينات المعلمين
واختتمت الدكتورة أمل عصفور، بالمطالبة بأن تتضمن الموازنة العامة للدولة الاحتياجات الفعلية لتعيين معلمين جدد، بما يواكب احتياجات المدارس في مختلف المحافظات، ويضمن سد العجز المتزايد داخل الفصول الدراسية، وأن تنفيذ خطة واضحة لتعيين المعلمين يتوافق مع التوجيهات الرئاسية الخاصة بتعيين 30 ألف معلم سنويًا، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه الخطة من شأنه أن يعزز استقرار العملية التعليمية، ويرفع جودة التعليم، ويوفر العدد الكافي من المعلمين بما ينعكس إيجابًا على مستوى التحصيل الدراسي للطلاب، إلى جانب تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.


