رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسامة الدليل: 30 يونيو أنهت إرث مبارك والإخوان السياسي بالكامل|فيديو

 الكاتب الصحفي أسامة
الكاتب الصحفي أسامة الدليل

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن قراءة ثورة 30 يونيو يجب أن تتم من منظور سياسي أوسع، معتبرًا أن ما جرى في عام 2013 لم يكن مجرد إنهاء لحكم جماعة الإخوان، وإنما كان نهاية لمرحلة سياسية كاملة امتدت جذورها إلى السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مشيرًا إلى أن كثيرًا من التحليلات اختزلت الثورة في إسقاط جماعة الإخوان فقط، بينما الواقع أكثر تعقيدًا واتساعًا، وأن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فاصلة في التاريخ السياسي المصري، لأنها استهدفت البنية التي حكمت الدولة خلال سنوات طويلة، وليس مجرد تغيير حكومة أو استبدال تيار سياسي بآخر، مؤكدًا أن التحولات التي شهدتها البلاد بعد الثورة عكست رغبة شعبية في إنهاء نمط إدارة الدولة الذي كان قائمًا قبل عام 2013.

نظام الإخوان.. حكم مبارك

وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه في بودكاست «إيجي أن»، إلى أن جماعة الإخوان، لم تقدم نموذجًا مختلفًا في إدارة الدولة، بل اعتمدت على آليات تشابه إلى حد كبير ما كان قائمًا خلال السنوات الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، معتبرًا أن نظام الإخوان جاء بمثابة امتداد أو "شطر" للنظام السابق من حيث طريقة إدارة السلطة ومراكز صناعة القرار، وأن الأزمة الأساسية التي واجهت الدولة خلال تلك الفترات لم تكن مرتبطة بالأشخاص فقط، وإنما بطبيعة العلاقة بين مراكز النفوذ السياسي والاقتصادي، وهو ما انعكس على شكل إدارة الملفات المختلفة داخل الدولة، وأدى إلى حالة من الجدل الواسع حول طبيعة النظام السياسي قبل ثورة 30 يونيو.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن من أبرز الانتقادات التي وُجهت إلى المرحلة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ما وصفه بزواج رأس المال بالسياسة، مشيرًا إلى أن هذا التداخل أدى إلى تصاعد نفوذ رجال الأعمال داخل دوائر صنع القرار، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة آنذاك حول تأثير المصالح الاقتصادية في رسم السياسات العامة، أن هذا النموذج لم يختفِ مع وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، بل شهد تحولًا في طبيعة التحالفات، حيث ظهرت أشكال جديدة من التداخل بين النفوذ السياسي والعوامل الأخرى المؤثرة في إدارة الدولة، وهو ما اعتبره امتدادًا للمشكلة نفسها وإن اختلفت أدواتها.

لجنة السياسات ومكتب الإرشاد 

وتابع الكاتب الصحفي، أن المشهد السياسي قبل عام 2013 شهد انتقالًا من نموذج كانت تلعب فيه لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل دورًا بارزًا في رسم التوجهات، إلى نموذج آخر أصبح فيه مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان، مركزًا رئيسيًا لاتخاذ القرارات السياسية، وأن هذا التحول لم يكن يعني تغييرًا جذريًا في فلسفة إدارة الدولة بقدر ما كان استبدالًا لمركز نفوذ بآخر، وهو ما دفع قطاعات واسعة من المصريين إلى المطالبة بإحداث تغيير شامل يعيد صياغة العلاقة بين مؤسسات الدولة والسلطة السياسية.

 الكاتب الصحفي أسامة الدليل
 الكاتب الصحفي أسامة الدليل

واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل، بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو مثلت نهاية مرحلة سياسية بكامل ملامحها، وليس مجرد إسقاط لحكم جماعة الإخوان، موضحًا أن ما جرى في عام 2013 عكس رغبة في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مختلفة، وإنهاء نمط الحكم الذي سبق الثورة، مؤكدًا أن التحولات التي شهدتها مصر بعد 30 يونيو ارتبطت، بإعادة رسم ملامح المشهد السياسي وإغلاق صفحة امتدت لسنوات طويلة من تاريخ الدولة المصرية.

تم نسخ الرابط