رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عادل السنهوري: ثورتا يوليو ويونيو جسدتا حماية الدولة الوطنية المصرية|فيديو

الرئيس عبد الناصر
الرئيس عبد الناصر والرئيس السيسي

أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري، أن ثورتي 23 يوليو 1952 و30 يونيو 2013 تمثلان محطتين تاريخيتين متصلتين في مسيرة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن القاسم المشترك بينهما يتمثل في الحفاظ على الدولة الوطنية وصون مؤسساتها، والدفاع عن الهوية المصرية في مواجهة التحديات التي تعرضت لها البلاد عبر مراحل مختلفة من تاريخها، وأن قراءة الأحداث التاريخية يجب أن تتم في إطار ظروفها السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن بعض اللحظات الفاصلة في تاريخ مصر لم يكن التحدي فيها متعلقًا فقط بشكل النظام السياسي، وإنما بوجود الدولة ذاتها واستمرارها والحفاظ على حدودها ومؤسساتها.

الدولة الوطنية.. المشترك للثورتين

وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن ثورتي يوليو ويونيو جمعت بينهما أهداف استراتيجية تتعلق بحماية الدولة المصرية، موضحًا أن كل مرحلة واجهت تحديات مختلفة فرضت على المصريين اتخاذ مواقف حاسمة للحفاظ على كيان الدولة واستقرارها، وأن الدولة الوطنية المصرية تمتلك خصوصية تاريخية تمتد لآلاف السنين، وهو ما جعل الحفاظ عليها يمثل أولوية في مختلف المراحل، مؤكدًا أن استمرارية مؤسسات الدولة كانت دائمًا العنصر الحاسم في تجاوز الأزمات وتحقيق الاستقرار.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن مسيرة بناء الدولة المصرية لم تبدأ مع ثورة بعينها، وإنما هي عملية تاريخية ممتدة تعاقبت خلالها أجيال متعددة عملت على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأن ما يربط بين المحطات الوطنية الكبرى هو السعي إلى الحفاظ على الشخصية المصرية والهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه القيم ظلت حاضرة في مختلف مراحل التاريخ الحديث، وأسهمت في تعزيز تماسك المجتمع المصري رغم المتغيرات السياسية والإقليمية.

دعوة للشباب.. الوعي الوطني

ووجّه الكاتب الصحفي، رسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى التمسك بالوعي الوطني وعدم الانسياق وراء حملات التشكيك أو محاولات تزييف التاريخ، مؤكدًا أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأجيال، وأن الشباب يمثلون القوة الحقيقية القادرة على حماية مستقبل الدولة، من خلال امتلاك المعرفة الصحيحة بالتاريخ، والتمييز بين الحقائق والشائعات، وعدم الانجرار وراء المعلومات المضللة التي تستهدف النيل من ثوابت الدولة المصرية.

وأكد الكاتب الصحفي، أن ثورة 23 يوليو تعرضت على مدار عقود لمحاولات متكررة للتشويه وإعادة تفسير أحداثها بصورة تخالف السياق التاريخي، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو واجهت بدورها حملات مشابهة هدفت إلى التشكيك في أهدافها ونتائجها، وأن اختلاف الآراء حول الأحداث التاريخية أمر طبيعي، لكن تزييف الوقائع أو تجاهل الظروف التي صاحبتها يضر بالوعي العام، مؤكدًا أن القراءة الموضوعية للتاريخ تعتمد على دراسة الوقائع في سياقها الزمني بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

الهوية المصرية.. قوة الدولة

وأوضح الكاتب الصحفي، أن الهوية الوطنية المصرية تمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة، لافتًا إلى أن الشخصية المصرية نجحت عبر آلاف السنين في الحفاظ على تماسكها رغم التحديات والمتغيرات التي شهدتها المنطقة، وأن قوة مصر الناعمة، سواء في الثقافة أو التعليم أو الإعلام أو الفنون، أسهمت في تعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلتها تمتلك تأثيرًا ممتدًا في محيطها العربي والإفريقي.

الكاتب الصحفي عادل السنهوري
الكاتب الصحفي عادل السنهوري

واختتم الكاتب الصحفي عادل السنهوري، بالتأكيد على أن تعزيز الانتماء الوطني يمثل حجر الأساس في بناء مستقبل أكثر استقرارًا، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن لاستمرار التنمية وتحقيق الأمن والاستقرار، وأن وعي الشباب بتاريخ وطنهم، وإدراكهم لحجم التحديات التي مرت بها الدولة المصرية، يسهمان في ترسيخ قيم المسؤولية الوطنية، ويعززان القدرة على مواجهة محاولات التشويه أو بث الفرقة، مؤكدًا أن مستقبل مصر يرتبط بالحفاظ على هويتها الوطنية، واستمرار مؤسساتها، وتعزيز ثقافة الوعي والانتماء لدى الأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط