رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مخالفة للدستور.. «الصيادلة» يفتحون النار على بروتوكول الخصومات|فيديو

الشركة المصرية لتجارة
الشركة المصرية لتجارة الادوية

كشف الدكتور محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، أسباب اعتراض النقابة على بروتوكول التعاون المبرم بين الشركة المصرية لتجارة الأدوية وصيدليات الإسعاف، مؤكدًا أن منح خصومات على الأدوية داخل جهة بعينها يمثل مخالفة لقانون التسعير الجبري، ويؤدي إلى منافسة غير عادلة مع آلاف الصيدليات الخاصة المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، وأن موقف النقابة يستند إلى نصوص قانونية واضحة، مشددًا على أن الدواء سلعة تخضع للتسعير الجبري، ولا يجوز تقديم خصومات أو مزايا سعرية لمنافذ دون غيرها، لما يمثله ذلك من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الصيدليات.

اعتراض النقابة.. القانون والدستور

وأشار نقيب صيادلة القاهرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «100 فل وصحة» المذاع عبر قناة «الشمس»، إلى أن صيدليات الإسعاف أنشئت بموجب القانون رقم 113، وكان الهدف من إنشائها توفير الأدوية والمستلزمات الطبية غير المتوافرة للمواطنين، دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص تقليدية، مؤكدًا أن الدور الأساسي لهذه الصيدليات يتمثل في سد النواقص الدوائية وليس الدخول في منافسة تجارية مع الصيدليات الخاصة، وأن منح خصومات على الأدوية داخل صيدليات الإسعاف يخرج عن الهدف الذي أنشئت من أجله، ويتعارض مع فلسفة قانون التسعير الجبري رقم 127 لسنة 1955، معتبرًا أن توفير الدواء يجب أن يتم بصورة متساوية لجميع المواطنين، دون منح أفضلية سعرية لمنفذ بيع على حساب آخر.

وأكد نقيب صيادلة القاهرة، أن الصيدليات الخاصة تعاني بالفعل من تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، لافتًا إلى أن أي منافسة غير عادلة قد تدفع عددًا من الصيدليات الصغيرة إلى الإغلاق، خاصة في ظل محدودية هامش الربح الذي تحققه الأدوية، وأن الصيدلي يتحمل أعباء مالية كبيرة تشمل توفير الكوادر الصيدلانية المؤهلة، والالتزام بوجود صيدلي مرخص طوال ساعات العمل، إلى جانب تحمل تكاليف الكهرباء والتكييف اللازمة للحفاظ على جودة الأدوية، وهو ما يجعل استمرار الصيدليات يعتمد على تحقيق قدر من العدالة في السوق.

آلاف الصيدليات.. خدماتها للمواطنين

وأشار نقيب صيادلة القاهرة، إلى أن مصر تضم نحو 82 ألف صيدلية منتشرة في المدن والقرى والنجوع، وتقوم بدور حيوي في تقديم الخدمات الدوائية للمواطنين على مدار الساعة، مؤكدًا أن هذه الصيدليات تمثل خط الدفاع الأول في توفير العلاج داخل مختلف المحافظات، وأن تحويل المواطنين إلى جهة واحدة بسبب وجود خصومات سعرية سيؤثر بصورة مباشرة على حركة البيع داخل الصيدليات الخاصة، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرتها على الاستمرار، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كامل على هذه الصيدليات في تقديم الخدمة الصحية.

وتطرق نقيب صيادلة القاهرة، إلى أبرز المشكلات التي تواجه مهنة الصيدلة في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الزيادة الكبيرة في أعداد خريجي كليات الصيدلة أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا لسوق العمل، في ظل محدودية فرص التوظيف داخل القطاعين الحكومي والخاص، وأن المعدلات العالمية تشير إلى وجود صيدلي واحد لكل عدة آلاف من السكان، بينما تشهد مصر كثافة مرتفعة للغاية في أعداد الصيادلة، وهو ما أدى إلى تراجع فرص العمل وارتفاع معدلات المنافسة بصورة غير مسبوقة.

تراجع فرص العمل

وأشار نقيب صيادلة القاهرة، إلى أن أسواق العمل الخارجية، خاصة في دول الخليج، لم تعد تستوعب الأعداد الكبيرة من الصيادلة المصريين كما كان الحال في السابق، نتيجة تغير احتياجات تلك الأسواق وزيادة أعداد الكوادر المحلية بها، وأن المصانع الدوائية داخل مصر أيضًا لم تعد قادرة على استيعاب جميع الخريجين، الأمر الذي دفع عددًا من الصيادلة إلى تغيير مسارهم المهني والاتجاه إلى مجالات عمل بعيدة تمامًا عن تخصصهم، رغم سنوات الدراسة والتدريب التي قضوها في كليات الصيدلة.

الدكتور محمد الشيخ
الدكتور محمد الشيخ

واختتم الدكتور محمد الشيخ، بتوجيه دعوة إلى الجهات المعنية لإعادة النظر في أعداد المقبولين بكليات الصيدلة، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المحلية والدولية، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين وفرص العمل أصبح ضرورة للحفاظ على مستقبل المهنة، وأن نقابة صيادلة القاهرة ستواصل الدفاع عن حقوق الصيادلة، والعمل على ضمان تطبيق القوانين المنظمة لسوق الدواء، بما يحقق العدالة بين جميع الصيدليات، ويحافظ في الوقت نفسه على حق المواطن في الحصول على الدواء بصورة عادلة وآمنة، دون الإضرار باستقرار واحدة من أهم المهن المرتبطة بالمنظومة الصحية في مصر.

تم نسخ الرابط