رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد الجدل.. الزراعة: سوء فهم بيان الوزارة وراء أزمة الكلاب الضالة|فيديو

خطة التعامل مع الكلاب
خطة التعامل مع الكلاب الضالة

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن وجود حملات لتسميم الكلاب الضالة في الشوارع لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف وفق أسس علمية وبيطرية تراعي حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان في الوقت نفسه، وأن بيان وزارة الزراعة تعرض لسوء فهم من بعض المواطنين، الأمر الذي دفع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور علاء فاروق إلى توضيح تفاصيل الخطة خلال مؤتمر صحفي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الصحة العامة دون اللجوء إلى أساليب عشوائية أو غير إنسانية.

ركائز التعامل مع الكلاب الضالة

وأشار متحدث الزراعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «100 فل وصحة» المذاع على قناة «الشمس»، إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة تعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل جمع الكلاب الضالة، وإجراء عمليات التطعيم، والتعقيم، ثم إعادة إطلاق الكلاب السليمة إلى أماكن وجودها بعد انتهاء الإجراءات البيطرية اللازمة، وأن هذه المنظومة ليست جديدة، وإنما تطبقها الوزارة منذ سنوات بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن تغيير السياسة أو اللجوء إلى وسائل غير علمية لا يمت للحقيقة بصلة، وأن الوزارة مستمرة في تطبيق المنهج نفسه الذي يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الحيوانات.

وشدد متحدث الزراعة، على أن وزارة الزراعة لا تقوم بتسميم الكلاب الضالة داخل الشوارع، نافيًا بشكل قاطع جميع الشائعات التي انتشرت بشأن استيراد سموم من الخارج أو استخدامها في التخلص من الحيوانات، وأن الوزير أكد بصورة واضحة خلال المؤتمر الصحفي الأخير أن الوزارة لم تستورد أي مواد سامة منذ سنوات، ولا توجد أي خطط لاستخدام السموم مستقبلاً، مشيرًا إلى أن جميع الإجراءات تتم تحت إشراف الأطباء البيطريين ووفقًا للمعايير العلمية المعتمدة في التعامل مع الحيوانات.

إنشاء الشلترات بالمحافظات

وأكد متحدث الزراعة، أن الدولة مستمرة في التوسع بإنشاء مراكز الإيواء أو "الشلترات" المخصصة لاستقبال الكلاب الضالة، موضحًا أن المحافظين يرسلون بصورة مستمرة طلبات لتخصيص أراضٍ جديدة لإنشاء هذه المراكز في مختلف المحافظات، وأن هذه الشلترات تمثل الركيزة الأساسية في تنفيذ خطة الوزارة، حيث يتم داخلها استقبال الكلاب، وإجراء الفحوص البيطرية، والتطعيم والتعقيم، ثم إعادة إطلاق الحيوانات السليمة إلى بيئتها الطبيعية بعد انتهاء مراحل العلاج، بما يضمن السيطرة على أعدادها بصورة علمية وآمنة.

وأوضح متحدث الزراعة، أن الكلاب العقورة أو المصابة بالسعار لا يعاد إطلاقها مرة أخرى إلى الشوارع، وإنما يتم نقلها إلى الشلترات للتعامل معها بواسطة الأطباء البيطريين المختصين، حفاظًا على سلامة المواطنين ومنع انتقال الأمراض، وأن التخلص من الكلاب العقورة يتم داخل مراكز الإيواء فقط، ومن خلال ما يعرف بـ"القتل الرحيم"، وهو إجراء بيطري معتمد يطبق في الحالات التي تشكل خطرًا على الصحة العامة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تتم بعيدًا عن الشوارع ووفق الضوابط المهنية والإنسانية المعمول بها.

الوزارة تنفي إصدار تعليمات 

وتطرق متحدث الزراعة، إلى ما أثير حول وجود توجيهات رسمية تتعلق بإطعام الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية، مؤكدًا أن وزارة الزراعة لم تصدر أي تعليمات في هذا الشأن، وأن دورها يقتصر على الجوانب العلمية والبيطرية الخاصة بإدارة الملف، وأن الوزارة تتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان، إلى جانب الوزارات والجهات المعنية، بحيث يؤدي كل طرف دوره وفق اختصاصاته، مشيرًا إلى أن مسؤولية وزارة الزراعة تتركز في تنفيذ الإجراءات البيطرية والعلمية اللازمة للسيطرة على الظاهرة.

 الدكتور خالد جاد
 الدكتور خالد جاد

واختتم الدكتور خالد جاد، بالتأكيد على أن صحة المواطن المصري تأتي في مقدمة أولويات الدولة، وهو ما شدد عليه وزير الزراعة خلال المؤتمر الصحفي الأخير، مؤكدًا أن الوزارة لن تسمح ببقاء أي كلب مسعور أو عقور يشكل خطرًا على المواطنين في الشوارع، وأن خطة التعامل مع الكلاب الضالة ستستمر بالتنسيق مع جميع الجهات المختصة، مع التوسع في إنشاء الشلترات وزيادة برامج التطعيم والتعقيم، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة، والسيطرة على أعداد الكلاب الضالة، والالتزام بالمعايير الإنسانية والبيطرية المعتمدة، بعيدًا عن الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط