زيلينسكي: أوكرانيا تواجه شتاءً بين المفاوضات أو تصعيد الحرب
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستواجه خلال فصل الشتاء خيارين رئيسيين، يتمثلان في المضي نحو مسار المفاوضات أو مواجهة تصعيد شامل للحرب مع روسيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقيد المشهد السياسي والأمني.
وقال زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل الصراع، مشيرًا إلى أن الظروف الميدانية والسياسية قد تدفع الأطراف إما إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية، أو إلى تصعيد عسكري أوسع يحمل تداعيات كبيرة على المنطقة.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن استمرار الحرب يفرض تحديات متزايدة على أوكرانيا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من ضغوط على البنية التحتية وقطاع الطاقة والأوضاع الإنسانية، مؤكدًا أن حكومته تعمل على الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وأضاف أن كييف لا تزال ترى أن الحل السياسي يمثل المسار الأمثل لإنهاء الصراع، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة توفير الضمانات التي تحفظ أمن أوكرانيا وسيادتها، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم الموقف الأوكراني.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين القوات الروسية والأوكرانية على عدة جبهات، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى احتواء الأزمة وإحياء مسار التفاوض، وسط تباين في مواقف الأطراف بشأن شروط أي تسوية محتملة.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الروسي بشأن تصريحات الرئيس الأوكراني، فيما تستمر موسكو وكييف في تبادل الاتهامات حول مسؤولية استمرار الحرب وتعثر جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء عبر استئناف المفاوضات أو استمرار التصعيد العسكري، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية والإنسانية المتزايدة الناتجة عن الحرب.
وتواصل الأطراف الدولية الدعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر، والعمل على التوصل إلى حل سياسي يضع حدًا للصراع، ويخفف من تداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.