رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

دراسة.. الدماغ البشري غير مهيأ للحياة العصرية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

قد تفرض الحياة العصرية متطلبات على العقل البشري لم يكن مصمماً للتعامل معها، وذلك وفقاً لدراسة جديدة أجراها باحثون في سنغافورة.

يجادل العلماء بأن العديد من التحديات العقلية والاجتماعية اليوم قد تنبع من "عدم التوافق التطوري" بين العالم الذي تطور فيه البشر والعالم الذي يعيشون فيه الآن، إذ تشير المراجعة، المنشورة في مجلة العلوم السلوكية، إلى أن الدماغ البشري تطور على مدى مئات آلاف السنين في مجموعات صغيرة حيث واجه الناس تهديدات مباشرة ومألوفة، في المقابل، تتضمن الحياة المعاصرة مدنًا مكتظة، واتصالات دائمة عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومقارنة مستمرة مع الآخرين.

يقول الباحثون إن هذا التباين قد يُفسر سبب معاناة الكثيرين من التوتر المستمر والوحدة والقلق، ويعتقدون أن هذه المشاعر لا ينبغي النظر إليها على أنها مشاكل شخصية فحسب، بل أيضاً كرد فعل على بيئات تختلف اختلافاً كبيراً عن تلك التي تطور الإنسان ليتعامل معها.

تشير الدراسة أيضاً إلى ما يصفه الباحثون بـ"الأزمة المتعددة"، حيث تتضافر عوامل تغير المناخ، وعدم الاستقرار الاقتصادي، والأوبئة، والتقدم التكنولوجي السريع، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتخلق ضغوطاً متداخلة على الناس، وقد تعزز هذه العوامل مشاعر انعدام الأمن والتنافس، مما يزيد من خطر الإرهاق ويقلل من الرفاهية العامة.

يقترح الباحثون إمكانية تصميم المدن وأماكن العمل والمنصات الرقمية بطرق تلبي الاحتياجات النفسية للإنسان بشكل أفضل، فزيادة المساحات الخضراء، وتقليل الازدحام في البيئات الحضرية، وتوفير منصات إلكترونية تحدّ من المنافسة غير الصحية، من شأنها أن تُسهم في تحسين الصحة النفسية.

تم نسخ الرابط