أبرزها التأشيرة.. تفاصيل خطة الحكومة لزيادة أعداد السائحين وموعد التطبيق|فيديو
أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن وزارة السياحة والآثار تستعد لتطبيق نظام جديد لإصدار التأشيرات السياحية، في خطوة تستهدف مواكبة التحول الرقمي وتسهيل إجراءات دخول الزائرين إلى مصر، مشيرًا إلى أن العمل بالمنظومة الجديدة سيبدأ رسميًا اعتبارًا من مطلع شهر أغسطس المقبل، وأن النظام الجديد يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير الخدمات المقدمة للسائحين، وتقديم تجربة أكثر سهولة وسرعة منذ لحظة التقدم للحصول على التأشيرة وحتى الوصول إلى المنافذ المصرية، إذ أن التحول إلى الأنظمة الرقمية أصبح ضرورة تفرضها التطورات العالمية في قطاع السفر والسياحة، خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد السائحين القادمين إلى المقاصد السياحية المختلفة.
الطابع السياحي.. النظام الإلكتروني
وأوضح الخبير السياحي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن النظام الجديد يعتمد على استبدال الطابع السياحي التقليدي الذي كان يحصل عليه السائح عند وصوله إلى المطار، سواء من خلال البنوك الموجودة داخل المطار أو عبر الشركات السياحية، بمنظومة إلكترونية حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية، وأن النظام القديم كان يتطلب وضع الطابع على جواز السفر بعد سداده داخل المطار، وهو ما كان يستغرق وقتًا ويؤدي أحيانًا إلى ازدحام في مناطق إنهاء إجراءات الوصول، خاصة خلال مواسم الذروة السياحية، إذ أن النظام الإلكتروني الجديد يلغي هذه الخطوات التقليدية، ويتيح للسائح إنهاء معظم الإجراءات قبل وصوله إلى الأراضي المصرية.
وأشار الخبير السياحي، إلى أن النظام السابق كان يسمح لمواطني 118 دولة بالحصول على الطابع السياحي عند الوصول، موضحًا أن المنظومة الجديدة تستهدف تقديم الخدمة نفسها بصورة أكثر سرعة وكفاءة، مع الاستفادة من التطور الكبير الذي تشهده أنظمة الرقمنة والتحول الإلكتروني، وأن إدخال التكنولوجيا في إجراءات إصدار التأشيرات يتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع السياحة الذي يعد أحد أهم مصادر الدخل القومين إذ أن استخدام الأنظمة الإلكترونية أصبح من المعايير الأساسية التي تعتمد عليها العديد من الدول السياحية الكبرى لتقديم خدمات أكثر مرونة للمسافرين.
تقليل التكدس.. المطارات المصرية
وأوضح الخبير السياحي، أن أحد أبرز أهداف النظام الجديد يتمثل في تقليل التكدس داخل المطارات، خاصة مع تزايد أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، وأن السائح سيتمكن من إنهاء إجراءات الحصول على التأشيرة إلكترونيًا قبل السفر، بما يشمل سداد الرسوم واستكمال البيانات المطلوبة، الأمر الذي يختصر الوقت اللازم لإنهاء إجراءات الدخول عند الوصول، إذ أن هذه الخطوة ستسهم في تسريع حركة الركاب داخل المطارات، وتقليل فترات الانتظار، بما ينعكس إيجابًا على تجربة السائح منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى مصر.
وأكد الخبير السياحي، أن الاعتماد على الرقمنة في إصدار التأشيرات يمثل نقلة نوعية في الخدمات السياحية، موضحًا أن السائح أصبح قادرًا على تنفيذ الإجراءات إلكترونيًا بسهولة من أي مكان في العالم، وأن النظام يعتمد على قيام السائح بمسح البيانات المطلوبة إلكترونيًا واستكمال الطلب وسداد الرسوم قبل موعد السفر، وهو ما يضمن سرعة إنهاء الإجراءات فور الوصول إلى المنافذ المصرية، إذ أن هذا التطوير يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، والتي تستهدف تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة ومرونة، مع تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.
منظومة آمنة.. ثقة السائحين
وشدد الخبير السياحي، على أن المنظومة الجديدة تتمتع بدرجة عالية من الأمان، مؤكدًا أنها تعتمد على تقنيات حديثة تضمن حماية البيانات وسلامة الإجراءات، ولا توجد بها مشكلات أو ثغرات تؤثر على كفاءة التشغيل، وأن استخدام الأنظمة الرقمية يسهم أيضًا في رفع مستوى الرقابة على إجراءات إصدار التأشيرات، ويحد من الأخطاء البشرية، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد الجهات المختصة في إدارة حركة السائحين، إذ أن نجاح هذه المنظومة سيعزز من الصورة الإيجابية للمقصد السياحي المصري، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الوجهات السياحية العالمية على جذب المزيد من الزائرين.

واختتم الدكتور حسام هزاع، بالتأكيد على أن تطبيق نظام التأشيرة السياحية الإلكترونية يمثل خطوة مهمة ضمن جهود تطوير قطاع السياحة المصري، لافتًا إلى أن تسهيل إجراءات الدخول يعد من العوامل الأساسية التي تؤثر في قرار السائح عند اختيار وجهته، وأن تحديث منظومة التأشيرات، إلى جانب تطوير البنية التحتية السياحية والخدمات المقدمة للزائرين، يسهم في تعزيز تنافسية المقصد المصري على المستوى الدولي، ويدعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين وتحقيق معدلات نمو مستدامة في القطاع السياحي، باعتباره أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني.


