رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

فريدة الزمر: ماسبيرو مدرسة الإعلام المصري وصانع الأجيال والنجوم دائمًا|فيديو

الإعلامية فريدة الزمر
الإعلامية فريدة الزمر

استعادت الإعلامية فريدة الزمر، ذكرياتها مع مبنى ماسبيرو، مؤكدة أن التلفزيون المصري سيظل أحد أهم الصروح الإعلامية في الوطن العربي، وأنه لعب دورًا محوريًا في صناعة أجيال متعاقبة من الإعلاميين والمبدعين الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ الإعلام المصري. وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع الاحتفال بعيد التلفزيون المصري، حيث استعرضت أبرز المحطات في مسيرتها المهنية الطويلة، والتي شهدت تقديم العديد من البرامج الناجحة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين، وأن علاقتها بماسبيرو بدأت منذ السنوات الأولى لانطلاق البث التلفزيوني، مشيرة إلى أنها ارتبطت بالشاشة الصغيرة منذ طفولتها، وكانت تتابع بشغف ساعات الإرسال الأولى، التي كانت تبدأ بصور الأهرامات والمشاهد الوطنية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة من المصريين.

التلفزيون المصري.. مدرسة إعلامية 

وأكدت فريدة الزمر، أن التلفزيون المصري لم يكن مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو تقديم البرامج، بل كان مدرسة إعلامية متكاملة خرجت نخبة من أبرز المذيعين والمعدين والمخرجين والفنانين، مشيرة إلى أن العمل داخل ماسبيرو كان يمثل حلمًا لكل من يرغب في دخول المجال الإعلامي، وأن المكان كان يحمل قيمة خاصة لدى العاملين والجمهور على حد سواء، موضحة أن التلفزيون المصري احتل مكانة رائدة منذ انطلاقه، الأمر الذي عزز ارتباط المواطنين به، وجعل برامجه وأعماله الفنية جزءًا من الحياة اليومية للأسرة المصرية.

وأكدت فريدة الزمر، أن حب الناس والإخلاص للمهنة كانا الركيزتين الأساسيتين في نجاح أي إعلامي، مشيرة إلى أن الإعلام الحقيقي يبدأ من الإحساس بقضايا المجتمع والاقتراب من اهتمامات المواطنين، وأن الموضوع الذي يلامس حياة الناس ويعبر عن واقعهم يظل الأكثر تأثيرًا، وهو ما كانت تحرص عليه في مختلف البرامج التي قدمتها، مؤكدة أن الرسالة الإعلامية لا تكتمل إلا عندما يشعر الجمهور بصدق مقدمها، إذ أن العمل داخل ماسبيرو لم يكن يخلو من التحديات، لكنه كان قائمًا على احترام المهنية وإتاحة الفرصة لعرض مختلف الآراء، وهو ما انعكس على طبيعة المحتوى الذي قدمه التلفزيون المصري عبر عقود طويلة.

تحول في الإعلام المصري

وتحدثت فريدة الزمر، عن تجربتها مع برنامج "صباح الخير يا مصر"، مؤكدة أنه مثل مرحلة فارقة في تطوير المحتوى الإعلامي داخل ماسبيرو، وأنها كانت من أوائل الإعلاميين الذين شاركوا في تقديمه، وأن البرنامج نجح في بناء علاقة مباشرة مع المشاهد المصري، وقدم نموذجًا جديدًا للبرامج الصباحية التي تجمع بين الأخبار والخدمات والثقافة والفنون، ليصبح واحدًا من أشهر البرامج في تاريخ التلفزيون المصري، متطرقًا إلى ذكرياتها مع برامج المنوعات، خاصة برنامج "اليوم المفتوح"، الذي وصفته بأنه كان من أكثر البرامج قربًا من المواطنين، لاعتماده على التواصل المباشر عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل، وهو ما عزز التفاعل بين الشاشة والجمهور.

وشددت فريدة الزمر، على أهمية الحفاظ على أرشيف ماسبيرو والاستفادة منه باعتباره سجلًا يوثق تاريخ الإعلام المصري، مؤكدة أن هذا الأرشيف لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد ذكريات، بل باعتباره مصدرًا مهمًا لتوثيق الأحداث والشخصيات التي أسهمت في تشكيل الوعي العام، وأن هذه الرؤية دفعتها إلى تقديم برنامج "ذاكرة ماسبيرو"، الذي ركز على إعادة إحياء تاريخ المبنى ورصد أبرز رموزه وشخصياته، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الإعلام الوطني، معربة عن تقديرها لعدد كبير من الإعلاميين الذين عملوا داخل ماسبيرو، وفي مقدمتهم الإعلامية سناء منصور، مؤكدة أنها كانت نموذجًا يحتذى به في الأداء المهني والثقافة والإلقاء.

الإعلامية فريدة الزمر
الإعلامية فريدة الزمر

الثقافة والاستعداد سر النجاح 

واختتمت الإعلامية فريدة الزمر، بالتأكيد على أن نجاح المذيع لا يعتمد على الظهور أمام الكاميرا فقط، وإنما يبدأ قبل ذلك بالاستعداد الجيد والقراءة المستمرة والاطلاع على مختلف المصادر، مشيرة إلى أن دقائق الظهور على الشاشة تتطلب ساعات طويلة من التحضير، وأن الثقافة العامة والالتزام بالمهنية كانا من أهم القواعد التي غرستها مدرسة ماسبيرو في أبنائها، مؤكدة أن هذه القيم هي التي صنعت أسماء إعلامية ما زالت تحظى بثقة واحترام الجمهور حتى اليوم، وأن ماسبيرو سيظل مصنعًا للمواهب والإعلاميين، وأحد أبرز الرموز الوطنية التي أسهمت في صناعة تاريخ الإعلام المصري، مشيدة بالأجيال التي عملت داخل هذا الصرح الكبير، وأسهمت في تشكيل وجدان المصريين وترسيخ مكانة التلفزيون المصري عبر العقود.

تم نسخ الرابط