رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قرار جديد يدخل حيز التنفيذ.. الاتحاد الأوروبي يحظر إتلاف الملابس غير المباعة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تخطو بروكسل خطوة أخرى إلى الأمام في تطبيق لائحة التصميم البيئي للمنتجات المستدامة (ESPR)، إذ لن يُسمح للشركات الكبيرة العاملة في الاتحاد الأوروبي بتدمير الملابس والإكسسوارات والأحذية غير المباعة، وهو أحد أهم الإجراءات في لائحة الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع الأزياء.

يتزامن دخول الحظر حيز التنفيذ مع لائحة تفويضية من المفوضية الأوروبية تحدد الظروف التي يجوز فيها الترخيص بإتلاف هذه المنتجات، والهدف من ذلك هو منع التفسيرات المختلفة من قبل الشركات وضمان تطبيق القاعدة بشكل موحد في جميع أنحاء سوق الاتحاد الأوروبي.

دخلت لائحة التصميم البيئي حيز التنفيذ في 19 يوليو 2024، ولكنها حددت فترة انتقالية مدتها سنتان قبل تطبيق هذا الحظر على الشركات الكبيرة.

ومن بين الاستثناءات المنصوص عليها أسباب تتعلق بالصحة أو النظافة أو السلامة؛ والضرر الذي يلحق أثناء التعامل أو بعد الإرجاع عندما لا يكون الإصلاح مجديًا اقتصاديًا؛ وعدم الامتثال القانوني؛ وعدم القدرة على التبرع بالمنتجات؛ والمنتجات غير المناسبة لإعادة الاستخدام أو إعادة التصنيع؛ أو المنتجات التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية.

إلا أن المفوضية استبعدت إدراج استثناء بناءً على حقيقة أن التدمير له تأثير بيئي أقل، وخلصت إلى أنه بالنسبة لهذه المنتجات ، فإن إعادة الاستخدام تحقق باستمرار نتائج بيئية أفضل من التخلص منها.

إضافةً إلى تقييد إتلاف المخزون الفائض، يُلزم النظام الشركات بتقديم أدلة موثقة تُثبت وجود ظروف تُبرر الاستثناء، وإبلاغ مديري النفايات بهذه المعلومات. كما يجب على الشركات الاستمرار في الإبلاغ عن كميات المنتجات المُتلفة والتدابير المتخذة لمنع تكرار وجود فائض مُعدّ للإتلاف .

بحسب المفوضية الأوروبية، يتم إتلاف ما بين 4% و9% من المنتجات النسيجية غير المباعة في أوروبا قبل استخدامها وتنتج عن هذه الممارسة ما يقارب 5.6 مليون طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو رقم يعادل إجمالي صافي انبعاثات السويد في عام 2021، وفقاً لحسابات المفوضية الأوروبية.

سيُطبق الحظر مبدئيًا على الشركات الكبيرة، أي تلك التي لا تصنف كشركات صغيرة ومتوسطة الحجم بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي: أي التي يقل عدد موظفيها عن 250 موظفًا وإيراداتها لا تتجاوز 50 مليون يورو.

وتُعتبر أي شركة تتجاوز هذا الحد شركة كبيرة وفقًا لمعايير الاتحاد الأوروبي، أما الشركات المتوسطة الحجم (التي يتراوح عدد موظفيها بين 50 و250 موظفًا ومبيعاتها بين 10 ملايين و50 مليون يورو)، فستخضع لفترة انتقالية إضافية، ويتعين عليها الامتثال بدءًا من يوليو 2030، وينطبق الجدول الزمني نفسه على بعض التزامات الإبلاغ المنصوص عليها في لائحة التصميم البيئي.

تم نسخ الرابط