وزير الخارجية: ما يحدث في ليبيا يهم مصر.. ومعنين بتوحيد المؤسسات|فيديو
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن مصر تواصل متابعة التطورات المتسارعة في ليبيا عن كثب، انطلاقًا من إيمانها بأن أمن واستقرار ليبيا يرتبطان بشكل مباشر بالأمن القومي المصري، مشددًا على أن القاهرة تواصل دعم جميع الجهود السياسية الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية، وإنهاء حالة الانقسام، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة وتحقيق الاستقرار، وأن مصر تنطلق في تعاملها مع الملف الليبي من رؤية ثابتة تقوم على دعم الحلول السياسية الشاملة، بعيدًا عن أي مسارات تؤدي إلى تعقيد الأزمة أو إطالة أمدها، مؤكدًا أن استقرار ليبيا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة شمال أفريقيا بأكملها.
مصر تتابع تطورات ليبيا
وأشار وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية الموزمبيق، إلى أن الدولة المصرية تتابع جميع المستجدات على الساحة الليبية بشكل دائم، مؤكدًا أن العلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين تجعل من التطورات داخل ليبيا قضية ذات أهمية مباشرة بالنسبة لمصر، وأن القاهرة تؤمن بأن أمن الشعب الليبي واستقراره ينعكسان إيجابًا على الأمن الإقليمي، ولذلك تواصل جهودها الدبلوماسية لدعم كل المبادرات التي تستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية على أسس وطنية جامعة.
وشدد وزير الخارجية، على أن مصر تعتبر توحيد المؤسسات الليبية أحد المفاتيح الرئيسية لإنهاء الأزمة، موضحًا أن استمرار الانقسام المؤسسي يعرقل جهود التنمية ويؤثر على قدرة الدولة الليبية في بسط سيادتها على كامل أراضيها، وأن القاهرة تدعم كل المبادرات والأفكار التي تسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية، بشرط أن يكون هدفها النهائي إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع القوى الوطنية، وتحافظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، إذ أن نجاح أي مبادرة سياسية يتطلب مشاركة جميع الأطراف دون إقصاء، مع الالتزام بالحوار الوطني باعتباره السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية مستدامة تحقق تطلعات الشعب الليبي.
الحل السياسي الطريق الوحيد
وأوضح وزير الخارجية، أن مصر ترى أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق الاستقرار الدائم، وأن المسار السياسي الشامل يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء سنوات الانقسام والصراع، وأن القاهرة تدعم جميع الجهود الإقليمية والدولية التي تستهدف إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا، بما يضمن إجراء الاستحقاقات الوطنية في أجواء مستقرة، ويؤسس لمؤسسات موحدة قادرة على إدارة شؤون البلاد، إذ أن الدولة المصرية ستواصل التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم أي تحرك يحقق الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة ليبيا ومقدرات شعبها.
وأكد وزير الخارجية، أن مصر تؤيد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى دعم القاهرة لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبارها تمثل إطارًا يمكن البناء عليه للوصول إلى تسوية شاملة، مع ضرورة استكمال مراحلها المختلفة، وأن المرحلة الثانية من خطة السلام يجب أن تنطلق في أقرب وقت، بما يضمن تثبيت وقف التصعيد، وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي، إذ أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف تثبيت التهدئة ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، انطلاقًا من دورها التاريخي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
ترسيخ التسامح والاستقرار
وأشار وزير الخارجية، إلى أن الدولة المصرية لعبت خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في ترسيخ قيم التسامح والحوار، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بما يسهم في خفض حدة التوترات الإقليمية، وأن السياسة الخارجية المصرية تقوم على احترام سيادة الدول، ودعم الحلول السلمية، والتمسك بالحوار باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات، مشيرًا إلى أن القاهرة ستواصل أداء دورها الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن مصر ستواصل دعم كل المبادرات التي تستهدف إنهاء الصراعات وتعزيز الاستقرار، سواء في ليبيا أو قطاع غزة، انطلاقًا من قناعتها بأن الحلول السياسية والحوار الشامل هما الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والتنمية، وأن القاهرة ستظل شريكًا رئيسيًا في مختلف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام، والحفاظ على استقرار المنطقة، ودعم تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.


