رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بدر عبدالعاطي: حقوق مصر المائية قضية وجودية لا تقبل التفريط|فيديو

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن قضية المياه تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، باعتبارها قضية وجودية ترتبط بالأمن القومي ومستقبل الأجيال، مشددًا على أن القاهرة تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية في مياه نهر النيل، وترفض أي إجراءات أحادية يمكن أن تمس الأمن المائي المصري أو تؤثر على مصالح دول المصب، وأن مصر تتحرك وفق قواعد القانون الدولي، وتدعم دائمًا الحلول القائمة على التعاون والتوافق بين جميع الدول المشاطئة للأنهار الدولية.

المياه أولوية.. الدولة المصرية

وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الموزمبيقي، أن ملف المياه يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وخطط التنمية المستدامة، مؤكدًا أن القيادة السياسية تضع هذا الملف في مقدمة القضايا الاستراتيجية التي لا يمكن التهاون فيها أو التفريط بأي من حقوق مصر المتعلقة بها، وأن الدولة المصرية تؤمن بأهمية التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية المشتركة، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بضرورة احترام القواعد القانونية الدولية التي تنظم استخدام الأنهار العابرة للحدود، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف دون الإضرار بأي دولة.

وشدد وزير الخارجية، على أن إدارة الأنهار الدولية لا يمكن أن تتم بصورة منفردة أو من خلال قرارات أحادية، مؤكدًا أن أي دولة تقع على مجرى نهر دولي مطالبة بالتنسيق والتشاور مع بقية الدول المشاطئة، خاصة دول المصب التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه الموارد المائية، وأن الالتزام بالحوار والتفاهم يمثل السبيل الأمثل لتجنب أي أزمات مستقبلية، موضحًا أن التعاون المشترك يحقق مكاسب لجميع الأطراف، بينما تؤدي الإجراءات المنفردة إلى زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

القانون الدولي.. المائية المشتركة

وأكد وزير الخارجية، أن القانون الدولي وضع مبادئ واضحة لتنظيم إدارة الأنهار الدولية، وفي مقدمتها مبدأ الاستخدام العادل والمنصف للمياه، إضافة إلى الالتزام بعدم التسبب في أضرار جسيمة للدول الأخرى التي تشترك في المورد المائي ذاته، وأن نهر النيل يعد نهرًا دوليًا عابرًا للحدود، وهو ما يفرض التزامات قانونية على جميع الدول المشاطئة، سواء فيما يتعلق بإدارة الموارد المائية أو تنفيذ أي مشروعات تؤثر على تدفقات المياه، مشيرًا إلى أن احترام هذه المبادئ يضمن تحقيق التنمية لجميع الدول دون الإضرار بحقوق الآخرين.

وأشار وزير الخارجية، إلى أن تشغيل وإدارة أي سدود أو مشروعات مائية كبرى يجب أن يتم من خلال التنسيق الكامل مع دول المصب، موضحًا أن غياب التشاور المسبق قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الأمن المائي والاستقرار الإقليمي، وأن التوافق بين الأطراف المختلفة يظل الخيار الأفضل لضمان الاستفادة المشتركة من الموارد المائية، لافتًا إلى أن مصر تؤمن بأن التنمية حق لجميع الشعوب، لكنها يجب أن تتحقق في إطار احترام القانون الدولي ومصالح الدول الأخرى.

الأمن المائي..  الأمن القومي

وأوضح وزير الخارجية، أن الأمن المائي لا ينفصل عن مفهوم الأمن القومي، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بصورة شبه كاملة على مصدر مائي واحد، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الموارد المائية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن الدولة المصرية تواصل تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، إلى جانب التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، وتحسين كفاءة شبكات الري، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن السياسة المصرية تقوم على تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار البناء، باعتبارهما الطريق الأمثل لتسوية القضايا المعقدة، مشيرًا إلى أن القاهرة حريصة على استمرار التشاور مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى حلول تحقق الاستقرار وتحفظ الحقوق، وأن مصر ستواصل الدفاع عن حقوقها المائية بكل الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي، مع استمرارها في دعم التعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية والمنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط