جدل مسابقات التعليم.. «برلماني» يوضح موقف مصابي فيروس بي|فيديو
أكد الدكتور فريد البياضي، عضو مجلس النواب، أن الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "بي" لا تمثل، من الناحية الطبية، مبررًا لاستبعاد المتقدمين من مسابقات التعيين في قطاع التعليم، مشددًا على أن الفيروس لا ينتقل داخل الفصول الدراسية عن طريق المصافحة أو التنفس، وأنه لا يوجد ما يمنع المصاب من ممارسة مهنة التدريس وفقًا للمعايير الطبية المعروفة، حيث رد على التساؤلات المثارة بشأن استبعاد بعض المتقدمين المصابين بفيروس "بي" من مسابقات وزارة التربية والتعليم، رغم أن بعضهم سبق له العمل بنظام الحصة داخل المدارس.
الفيروس لا ينتقل داخل الفصول
وأوضح عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد" المذاع عبر قناة "هي"، أن فيروس الالتهاب الكبدي "بي" لا ينتقل عبر التلامس أو المصافحة أو التنفس، وإنما تكون طرق انتقاله معروفة طبيًا وترتبط بالتعرض المباشر للدم أو بعض السوائل البيولوجية وفقًا للإرشادات الصحية المعتمدة، وأن وجود معلم مصاب بالفيروس داخل الفصل الدراسي لا يشكل خطرًا على الطلاب أو زملائه، مؤكدًا أن الممارسة اليومية داخل المدارس لا تمثل وسيلة لنقل العدوى، وهو ما تؤكده الأدلة الطبية والإرشادات العلمية، إذ أن إثارة المخاوف بشأن انتقال الفيروس داخل الفصول لا تستند إلى أسس طبية معتمدة، داعيًا إلى الاعتماد على الحقائق العلمية عند التعامل مع مثل هذه الملفات.
وأكد عضو مجلس النواب، أنه لا توجد توصيات طبية تمنع الشخص المصاب بفيروس "بي" من ممارسة مهنة التدريس، موضحًا أن الإصابة وحدها لا تؤثر على قدرة المعلم على أداء عمله داخل المدرسة، وأن المجتمع الطبي يفرق بين طبيعة المهن المختلفة، فالتدريس لا يتضمن أي ممارسات قد تؤدي إلى انتقال الفيروس، وبالتالي لا يوجد مبرر طبي يمنع المعلم من مباشرة عمله، إذ أن استمرار المعلم في أداء مهامه لا يمثل خطرًا على الطلاب، طالما لا توجد ظروف استثنائية تتعلق بالحالة الصحية تستوجب إجراءات خاصة.
ممارسة الأطباء للجراحة
واستشهد عضو مجلس النواب، بما يحدث داخل القطاع الطبي، موضحًا أن الإرشادات الطبية العالمية لا تمنع الأطباء الجراحين المصابين بفيروس "بي" من ممارسة عملهم بصورة مطلقة، وأن بعض الحالات التي يكون فيها الفيروس في مرحلة نشطة قد تستلزم اتخاذ احتياطات إضافية أو تقييد بعض الإجراءات الجراحية التي تتضمن تعرضًا مباشرًا للدم، إلا أن ذلك يختلف تمامًا عن طبيعة العمل داخل المدارس، إذ أن مقارنة طبيعة عمل المعلم بطبيعة العمل الجراحي توضح أن التدريس لا يمثل بيئة لنقل العدوى، وهو ما يعزز عدم وجود مبرر طبي للاستبعاد.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن هناك عددًا من المتقدمين للمسابقة كانوا يعملون بالفعل داخل المدارس بنظام الحصة قبل التقدم للتعيين، رغم إصابتهم بفيروس "بي"، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب استبعادهم من المسابقة الحالية، وأن هذا الأمر يستدعي توضيحًا رسميًا من وزارة التربية والتعليم بشأن المعايير التي تم الاستناد إليها في إجراءات الاستبعاد، خاصة إذا كانت لا تستند إلى توصيات طبية معتمدة، إذ أن الشفافية في إعلان أسباب القرارات الإدارية تسهم في إزالة أي حالة من الجدل بين المتقدمين.
حظر التمييز بين المواطنين
وأكد عضو مجلس النواب، أن القضية لا تتعلق بالجانب الطبي فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى الجوانب الدستورية والقانونية، وأن المادة (14) من الدستور المصري تنص على أن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، بينما تؤكد المادة (53) مبدأ المساواة وتحظر التمييز بين المواطنين لأي سبب، إذ أن قانون التعليم لا يتضمن نصًا يمنع تعيين المعلمين بسبب الإصابة بفيروس "بي"، طالما كانوا قادرين صحيًا على أداء مهامهم الوظيفية.

واختتم الدكتور فريد البياضي، بالتأكيد على أنه سيتقدم بطلب إحاطة إلى الحكومة لمناقشة أسباب استبعاد المتقدمين المصابين بفيروس "بي" من مسابقات وزارة التربية والتعليم، وأن الهدف من طلب الإحاطة هو الوقوف على الأسس الطبية والقانونية التي استندت إليها الإجراءات، وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون، مؤكدًا أهمية توضيح الصورة للرأي العام وإنهاء الجدل الدائر حول هذا الملف.


