رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ماذا يحدث داخل الجسم قبل الإصابة بالحزام الناري؟.. استشار يكشف مفاجأة|فيديو

الحزام الناري اسبابه
الحزام الناري اسبابه

أكد الدكتور أشرف عقبة، رئيس قسم المناعة بجامعة عين شمس، أن مرض الحزام الناري لا ينتج عن الإصابة بفيروس جديد، وإنما يحدث نتيجة إعادة تنشيط الفيروس المسبب لمرض الجديري المائي، الذي يظل كامنًا داخل الجسم لسنوات طويلة بعد الإصابة به في مرحلة الطفولة، قبل أن ينشط مرة أخرى عند تعرض الجهاز المناعي للضعف أو الخلل، وأن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن الحزام الناري مرض مستقل أو عدوى جديدة، بينما الحقيقة العلمية تؤكد أنه يمثل عودة نشاط فيروس قديم يختبئ داخل الأعصاب منذ سنوات، ولا يظهر إلا عندما تتراجع كفاءة الجهاز المناعي، إذ أن هذه الحالة تفسر سبب إصابة بعض الأشخاص بالحزام الناري بعد سنوات طويلة من شفائهم الكامل من الجديري المائي، دون التعرض لأي عدوى جديدة.

لماذا يبقى الفيروس داخل الجسم؟

أوضح رئيس قسم المناعة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن فيروس الجديري المائي لا يغادر الجسم نهائيًا بعد انتهاء الإصابة الأولى، بل يظل مختبئًا داخل العقد العصبية في حالة خمول قد تستمر لعشرات السنين، وأن الجهاز المناعي في الظروف الطبيعية ينجح في إبقاء الفيروس تحت السيطرة، لكن عند حدوث ضعف بالمناعة لأي سبب، يستغل الفيروس هذه الفرصة ليعود للنشاط مرة أخرى، مسببًا الإصابة بالحزام الناري، إذ أن هذه الظاهرة معروفة طبيًا، ولا تعني أن المريض تعرض لعدوى حديثة، وإنما تعكس تغيرًا في قدرة الجسم على السيطرة على الفيروس الكامن.

وأوضح رئيس قسم المناعة، أن الحزام الناري يصيب عصبًا واحدًا أو مجموعة محدودة من الأعصاب، ولذلك يظهر الطفح الجلدي في جهة واحدة فقط من الجسم، سواء في الجانب الأيمن أو الأيسر، وأن الطفح لا يظهر عادة في الجانبين معًا، لأن الفيروس يسير على امتداد العصب المصاب فقط، وهو ما يمنح المرض شكله المميز الذي يشبه الحزام، والذي اشتُق منه اسم المرض، إذ أن أكثر المناطق تعرضًا للإصابة تشمل الصدر والظهر والرقبة والوجه، بحسب العصب الذي ينشط فيه الفيروس.

الألم يسبق ظهور الطفح

وأشار رئيس قسم المناعة، إلى أن أولى علامات الحزام الناري تكون في الغالب ألمًا شديدًا أو إحساسًا بالحرقان أو الوخز على امتداد العصب المصاب، قبل ظهور أي علامات جلدية، وأن الطفح الجلدي يبدأ بعد ذلك في صورة حبيبات صغيرة أو بثور مملوءة بالسوائل، تمتد على طول مسار العصب، ثم تتحول تدريجيًا إلى قشور خلال فترة العلاج، إذ أن الألم قد يكون شديدًا لدرجة تؤثر على ممارسة الأنشطة اليومية، وقد يستمر لدى بعض المرضى حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي.

وأوضح رئيس قسم المناعة، أن تأخر ظهور الطفح الجلدي يجعل تشخيص الحزام الناري في مراحله الأولى أكثر صعوبة، لأن الألم قد يُفسر على أنه عرض لمشكلات صحية أخرى، وأن المريض قد يعتقد أنه يعاني من أزمة قلبية إذا كان الألم في منطقة الصدر، أو يشتبه في الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية أو المرارة إذا كان الألم في منطقة البطن، إذ أن الخبرة الطبية ومتابعة تطور الأعراض تساعدان بشكل كبير في الوصول إلى التشخيص الصحيح وبدء العلاج في الوقت المناسب، مما يقلل من المضاعفات المحتملة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

وأكد رئيس قسم المناعة بجامعة عين شمس، أن كبار السن يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالحزام الناري، نتيجة التراجع الطبيعي في كفاءة الجهاز المناعي مع التقدم في العمر، وأن المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض الكلى والقلب، يواجهون أيضًا خطرًا أكبر للإصابة، إلى جانب مرضى الأورام الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وكذلك الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة بعد زراعة الأعضاء أو لعلاج بعض الأمراض المناعية، إذ أن جميع هذه الحالات تؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، ما يسمح بإعادة تنشيط الفيروس الكامن داخل الجسم.

الدكتور أشرف عقبة
الدكتور أشرف عقبة

واختتم الدكتور أشرف عقبة، بالتأكيد على أن التشخيص المبكر للحزام الناري وبدء العلاج في الوقت المناسب يساعدان على تقليل مدة المرض، والحد من شدة الألم، وتقليل احتمالات حدوث المضاعفات، خاصة لدى كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، داعيًا إلى عدم تجاهل أي ألم شديد غير مبرر يصاحبه لاحقًا طفح جلدي في جهة واحدة من الجسم، مشددًا على أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

تم نسخ الرابط