رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو أديب عن رعاية الأطفال: 40 مليون في رقابنا.. لو ما اتربوش مين هيكون مسؤول

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن ملف رعاية الأطفال في مصر يحتاج إلى اهتمام أكبر ورؤية أكثر شمولًا، معربًا عن قلقه من غياب جهة واضحة تتحمل المسؤولية الكاملة عن متابعة قضايا الطفل، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة يبدأ من الاهتمام بالأجيال الجديدة صحيًا وتعليميًا وثقافيًا واجتماعيًا، وأن الأطفال يمثلون الثروة الحقيقية لأي دولة، وأن بناء الإنسان منذ سنواته الأولى هو الضمان الأساسي لمستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا، مؤكدًا أن العديد من الدول تضع سياسات متكاملة لحماية الطفل، وهو ما يستدعي تعزيز الاهتمام بهذا الملف داخل مصر.

من المسؤول عن الطفل في مصر؟

طرح عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية»، المذاع على قناة أم بي سي مصر، تساؤلًا حول الجهة التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن ملف الطفل في مصر، معتبرًا أن تعدد الجهات المعنية لا ينبغي أن يقلل من أهمية وجود رؤية موحدة تضمن توفير الحماية والرعاية للأطفال في مختلف مراحل نموهم، وأن العديد من دول العالم تمتلك سياسات واضحة تهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر التي قد تواجههم، سواء في المجال الصحي أو التعليمي أو الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه السياسات تنطلق من اعتبار الطفل محورًا أساسيًا في خطط التنمية، إذ أن الاهتمام بالأطفال لا يجب أن يقتصر على توفير الخدمات الأساسية، بل يمتد إلى بناء الشخصية وتعزيز الوعي والهوية والانتماء.

وأشار عمرو أديب، إلى أن عددًا من الدول، من بينها بريطانيا والإمارات، اتخذت إجراءات تستهدف حماية الأطفال، مثل وضع ضوابط على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الحد من وصولهم إلى بعض المنتجات، في إطار سياسات تهدف إلى الحفاظ على صحتهم وسلامتهم، وأن هذه التجارب تعكس اهتمامًا متزايدًا عالميًا بقضايا الطفولة، وحرصًا على توفير بيئة آمنة تساعد الأطفال على النمو بصورة صحية ومتوازنة، وأن الاطلاع على مثل هذه التجارب يمكن أن يسهم في تطوير السياسات الموجهة للأطفال بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري.

40 مليون طفل يمثلون مصر

وأكد عمرو أديب، أن مصر تضم نحو 40 مليون طفل، مشيرًا إلى أن هذه الشريحة تمثل مستقبل الدولة، وهو ما يجعل الاهتمام بها مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع، وأن بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل يتطلب توفير منظومة متكاملة تشمل التعليم الجيد، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، والأنشطة الثقافية والرياضية، بما يسهم في تنمية قدرات الأطفال وصقل مواهبهم، إذ أن الاستثمار في الأطفال يعد من أهم أشكال الاستثمار طويل الأجل، لأنه ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل المجتمع بأكمله.

وشدد عمرو أديب، على أن رعاية الطفل لا تتوقف عند حدود التعليم أو الصحة، وإنما تشمل أيضًا تنمية الشخصية وتعزيز القيم الإيجابية، وبناء الوعي الوطني والثقافي، وأن الطفل يحتاج إلى بيئة تساعده على اكتساب المهارات الحياتية، وتنمية روح المسؤولية، وتعزيز قدرته على التفكير والإبداع، وهو ما يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، إذ أن بناء الشخصية يبدأ منذ السنوات الأولى، وهو ما يجعل الاهتمام بالطفل في هذه المرحلة أمرًا بالغ الأهمية.

الرياضة والثقافة.. عملية التربية

وأشار عمرو أديب، إلى أن الأطفال بحاجة إلى فرص أكبر لممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والفنية، مؤكدًا أن هذه المجالات تلعب دورًا مهمًا في تكوين شخصية الطفل وتنمية قدراته، وأن توفير مراكز الشباب، والمكتبات، والمسارح، والأنشطة الموسيقية، والأماكن الآمنة للترفيه، يسهم في استثمار طاقات الأطفال بصورة إيجابية، ويبعدهم عن السلوكيات السلبية، وأن الاهتمام بالأنشطة المختلفة لا يقل أهمية عن التعليم الأكاديمي، لأنه يساعد في اكتشاف المواهب وتنمية الإبداع.

وانتقد عمرو أديب، ما اعتبره تراجعًا في اهتمام بعض الأطفال بالهوية الوطنية والثقافة العامة، مشيرًا إلى أهمية تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر ورموزها الوطنية والثقافية، متسائًلا عن مدى معرفة بعض الأطفال بمحطات بارزة في التاريخ المصري، مثل حرب أكتوبر، أو بشخصيات فنية بارزة مثل أم كلثوم، معتبرًا أن تعزيز الوعي بالتاريخ والثقافة يسهم في ترسيخ الانتماء الوطني، وأن الحفاظ على الهوية الثقافية يمثل أحد أهم عناصر بناء الأجيال، إلى جانب التعليم والتنشئة الاجتماعية.

مسؤولية بين الدولة والمجتمع

وأوضح عمرو أديب، أن حماية الطفل ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما تتطلب تعاونًا بين مختلف مؤسسات الدولة، والأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، وأن نجاح أي خطة تستهدف تطوير أوضاع الأطفال يعتمد على تكامل هذه الأدوار، ووضع برامج طويلة الأمد تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بالصحة والمعرفة والوعي، إذ أن الاهتمام بالأطفال يجب أن يكون جزءًا من أولويات السياسات العامة، باعتبارهم أساس مستقبل التنمية في مصر.

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

واختتم الإعلامي عمرو أديب، بالتأكيد على أن الطفل المصري يستحق أن يكون في مقدمة أولويات الدولة والمجتمع، داعيًا إلى تعزيز الجهود المبذولة في مجالات التعليم والصحة والثقافة والرياضة، بما يضمن تنشئة أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل، وأن توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، مشددًا على أهمية الاهتمام بعقول الأطفال وشخصياتهم إلى جانب رعايتهم الصحية والتعليمية، ومختتمًا رسالته بالتأكيد على أن «الأطفال أولًا.. الطفل المصري أولًا، حياته أولًا، وعقله أولًا»، باعتبار أن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة واستمرار تقدم المجتمع.

تم نسخ الرابط