رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لميس الحديدي: مصر ليست ضد التنمية الإفريقية كما تدعي إثيوبيا|فيديو

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

أكدت الإعلامية لميس الحديدي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، خاصة بعد النتائج التي أسفرت عنها الزيارة، وفي مقدمتها توقيع عدد من مذكرات التفاهم في قطاعات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، بما يعكس حرص القاهرة على توسيع شراكاتها التنموية داخل القارة السمراء، وأن التحركات المصرية في إفريقيا لم تعد تقتصر على العلاقات السياسية والدبلوماسية، وإنما أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على تنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية ضخمة تحقق مصالح مشتركة للدول الإفريقية، وتدعم جهود التنمية المستدامة.

التعاون المصري التنزاني

وصفت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، مشروع سد جوليوس نيريري بأنه "درة" التعاون بين مصر وتنزانيا، مؤكدة أن المشروع يمثل واحدًا من أكبر المشروعات التنموية التي تنفذها الشركات المصرية خارج الحدود، وأن السد يعد أكبر سد تنزاني مقام على نهر داخل البلاد، وينفذه تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، بتكلفة تصل إلى نحو 2.9 مليار دولار، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة داخل القارة الإفريقية، إذ أن المشروع لا يقتصر على إنشاء سد لتوليد الكهرباء فقط، بل يمثل نموذجًا متكاملًا للتعاون التنموي الذي يحقق فوائد مباشرة للشعب التنزاني، ويسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

وأكدت لميس الحديدي، أن التعاون بين القاهرة ودار السلام لا يقتصر على مشروع السد، وإنما يمتد إلى تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية الأخرى، من بينها تطوير ميناء دار السلام، بالإضافة إلى التعاون في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية، وأن هذه المشروعات تعكس رؤية مصر في تعزيز التنمية داخل القارة الإفريقية من خلال نقل الخبرات المصرية والمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى التي تسهم في تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية بالدول الإفريقية، إذ أن القاهرة أصبحت تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ المشروعات القومية، وهو ما يجعلها شريكًا موثوقًا للعديد من الدول الإفريقية التي تسعى إلى تطوير بنيتها التحتية.

مصر تدعم التنمية الإفريقية

وشددت لميس الحديدي، على أن ما تقوم به مصر داخل القارة الإفريقية يؤكد بوضوح أنها لا تعارض مشروعات التنمية، وإنما تدعمها وتشارك في تنفيذها، طالما أنها لا تمثل اعتداءً على الحقوق المصرية أو تخالف قواعد القانون الدولي، وأن بعض الأطراف حاولت خلال السنوات الماضية الترويج لفكرة أن مصر تقف ضد التنمية في إفريقيا، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث تنفذ الشركات المصرية عشرات المشروعات في العديد من الدول الإفريقية، بما يعكس التزام القاهرة بدعم التنمية المستدامة في القارة، إذ أن مصر تؤكد باستمرار استعدادها لتقديم الخبرات الفنية والهندسية للدول الإفريقية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز التكامل بين دول القارة.

وأشارت لميس الحديدي، إلى أن زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا شهدت توقيع مذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، وهي مجالات تمثل أولوية للدول الإفريقية في ظل التوسع في مشروعات التنمية وتحسين الخدمات الأساسية، وأن هذه الاتفاقيات تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتسهم في فتح مجالات أوسع أمام الشركات المصرية للعمل داخل السوق التنزانية، إذ أن التعاون في مجال الطاقة المتجددة يعكس اهتمام البلدين بالتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

عمق العلاقات المصرية التنزانية

واختتمت الإعلامية لميس الحديدي، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التنزانية أصبحت نموذجًا ناجحًا للشراكة القائمة على التنمية والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري، إلى جانب الاتفاقيات الجديدة في مجالات النقل والطاقة والكهرباء، يعكس رؤية مصر في بناء علاقات متوازنة مع الدول الإفريقية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، وأن استمرار هذه المشروعات يعزز مكانة مصر كشريك تنموي رئيسي داخل إفريقيا، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم شعوب القارة ويعزز من فرص التكامل الاقتصادي بين دولها، مع الحفاظ على الحقوق والمصالح المشتركة لجميع الأطراف.

تم نسخ الرابط